اطلبوا البوليس حصري لصفحة روايات رولا
—أتمنى دي تكون آخر مرة تشوفني فيها كمرضية يا دكتور.
ضحك وقال:
—وفي الظروف دي، أنا كمان أتمنى كده!
قبل ما نمشي، عديت على طرقة الطوارئ اللي كل الكابوس ده بدأ فيها.
ناس قاعدة على كراسي بلاستيك، بياعين قهوة وشاي برة، وأمبولانسات داخلة وطالعة تحت شمس القاهرة.
مصطفى وقف جنبي:
—لسه بفتكر الليلة دي.
—وأنا كمان.
—لو الدكتور ماكانش شك في الموضوع…
ماكملش الجملة.. وماكانش له لازمة يكمل.
بصيتله وبصيت لخصالي في إزاز الباب.
لسه في علامة في رجلي.. ولسه في ذكريات بتوجع.
بس بقا عندي شغلي، بيتي، قراراتي، وحياة بالرغم من إنها كانت هتضيع مني، بس لسه ملكي أنا.
مسكت إيد مصطفى وخرجنا للشارع.
اشترينا كباين قهوة من المحطة وقعدنا على دكة في الشارع والمشاة والعربيات حوالينا في زحمة القاهرة.
زمان قبل سنة، قبلت برطمان مقفول عشان كنت فاكرة إن السكوت بيحافظ على البيت.
دلوقتي بقيت عارفة حاجة تانية خالص..
في جروح بتعلم وتسيب أثر، بس الأثر ده، لما بتعديه وتعيش، مابيبقاش بيفكرك بليلة كنت هتموت فيها.. ده بيبقى بيفكرك باليوم اللي قررت فيه تبدأ تعيش بجد.