البنت حصري لصفحة روايات رولا
لما سألته ليه البلوفر ده غالي عليك أوي كده، قال لي:
— ده كان بتاع أمي الله يرحمها.
استغل أمه الميتة عشان يحمي هدية من معشوقته!
زميلتنا التانية هزرت معاها:
— مع كل العز اللي عريسك ميعشهولك ده، شغالة ليه بقا يا ستي؟
سلمى ضحكت:
— حابة يكون ليا كياني وشغلي.
— بس بيقولوا إنه كتب باسمك أملاك كتير؟
ترددت سلمى وبعدين قالت:
— شقة، وشوية استثمارات، والفيلا اللي بنقضي فيها الإجازات.. هو بيقول إنه لما نتجوز “جد” مش عايزني أشيل هم الفلوس خالص.
”جد”؟
الكلمة شتتت تفكيري.
— يعني إيه لما تتجوزوا جد؟ —سألتها بالراحة.
— النهاردة الشهرة والعزومة، لكن القبالة والمأذون الرسمي هيكون بعدين.. شريف بيقول إنه بيلفلف أوراق وخلاص بيخلص إجراءات مع مراته القديمة.
وقفت مذهولة ومكانتش قادرة أتحرك.
بالنسبة لسلمى.. أنا كنت “المرام القديمة”.
بس في نفس الصباحية دي، شريف كان مكلمني فيديو كول لمدة 26 دقيقة كاملة وفي الآخر قال لي:
— أول ما أرجع من السفر هعزمك على العشا يا حبيبتي.
تليفوني هز في إيدي.
كانت رسالة من طارق المحامي.
فتحت الملف اللي بعتهولك.
تحويلات..
شركات صورية..
عقود..
أملاك..
وفي الآخر، صورة من “فاند/فلاحة استثمارية” شريف حاول يعملها من 3 أسابيع بس.
وكان الهدف منها نقل كل أسهمه في الشركة وأملاكه برة الذمة المالية اللي ممكن نطالب بيها في القضايا والطلاق.
الأزمة المالية ما كانتش مجرد كدبة..
شريف كان بيفضي حياتنا ويفلسنا عشان يرميني ويخلع.
وفي اللحظة دي.. المزيكا اشتغلت بصوت عالٍ.
سلمى وقفت بلهفة وفرحة:
— جه!
كل الناس اتطلعت ناحية الباب.
شريف دخل، لابس بدلة سمراء شيك أوي، ومبتسم ابتسامة عريضة.
لحد ما عينيه جت في عينيا.
نظراتنا اتقابلت من أخر القاعة.
الابتسامة اختفت من على وشه تماماً.
واتسمر في مكانه زي اللوح.
وفيم سلمى بتجري عليه بكل فرحة وحب، أنا فتحت أخر رسالة جش لي من طارق:
”المحكمة قبلت الق\ضية النهاردة الصبح ووافقت على فرض الحراسة والتحفظ الجفظي على كل الأملاك والأصول اللي علمنا عليها.”
شريف كان فاكر إن أكبر مصيبة عنده النهاردة إنه شاف مراته وسط المعازيم..
ما كانش يعرف إنه في اللحظة دي بالذات.. خسر كل التحكم في الملايين اللي بقاله شهور بيسرقها ويخبيها!
الجزء الثاني