البنت حصري لصفحة روايات رولا
— عارفة؟ هو قال لي إنه متمسك بالبلوفر ده عشان انتِ كنتِ بتكرهيه عشان جابهوله أمه الله يرحمها!
بصيت لها بذهول:
— ده قال لي أنا إن أمه هي اللي كانت غازلاهوله قبل ما تموت وهو زعل من سيف لما وقعه عشان كده!
القاعة سكتت تماماً..
حتة صوف رمادي ملهاش قيمة، استخدم فيها كذبتين مختلفين لستين مختلفين، واستغل أمه الميتة عشان يحمي هدية من عشيقته!
سلمى قالت بدموع:
— أنا عرفته وأنا عندي 19 سنة، كفلني وساعدني لما أهلي ماتوا.. حسيت إن عليا دين بعمري له.. وزمان كنت فاكرة ده حب، دلوقتي عرفت إنه كان استغلال لقلة حيلتي.
أنا ما بقيتش صاحبتها الانتيم، ولا بقينا أخوات.. بس على الأقل فهمنا إننا كنا ضحيتين لراجل واحد بيتقن لعب الدورين.
المواجهة الأخيرة ما كانتش في قاعة أفراح.. كانت في مكتب التحكيم وفض المنازعات.
شريف جه معاه 2 محامين كبار، وأنا معايا طارق وخبيرة حسابات قانونية.
شريف كان خاسس ووشه باهت، هيبة رجل الأعمال الواثق اختفت.
المحامي بتاعه حاول يقدم التحويلات على إنها “استثمارات وشراكات تجارية مسجلة”.
الخبيرة القانونية فتحت التقرير:
— طب ممكن توضح لنا ليه 3 تحويلات ضخمة من دول اتدفعوا كـ قسط كاش لشقة في التجمع وفيلا الساحل المكتوبة باسم الآنسة سلمى؟
شريف رد بتوتر:
— دي كانت سلفيات وهترد للشركة!
طارق طلع ورقة مطبوعة من المحادثات:
— طب وحضرتك كاتب لها في الرسالة دي: “الشقة دي ملكك للأبد وما تشيليش هم جنيه واحد”?
شريف سكت وما عرفش يرد.
المحامي بتاعه حاول يغير الموضوع، بس طارق طلع بقية الأوراق..
عقود الشركات الصورية..
مخطط الفاند..
ورسالة الإيميل اللي بياجل فيها الطلاق لحد ما يهرب الأصول.
شريف ساعتها فقد أعصابه وزعق في القاعة:
— أنا شقيت 20 سنة في الشركة دي! انتِ جاية تهدديني وتدمريني؟
رديت عليه ببرود:
— محدش بينكر شغلك.. بس انت اللي حاولت تسرق حقي وحق أهلك وتلبسنا الديون وتخلع.
— أنا كنت هرجع كل حاجة لما الأمور تتظبط!
— تتظبط أمتى؟ بعد فرحك المزيف ولا بعد ما تفلسنا؟
محاميه مسك إيده وطلبه يسكت.
بصيت لشريف وقلت له:
— في سؤال واحد بس كان نفسي أفهمه.. ليه عملت كل ده؟ لو كنت عايز تسيبني وتتجوز سلمى، ما طلبتش الطلاق ليه من 4 سنين؟
سكت ووطى راسه.
— عشان انت ما كنتش عايز تخسر أي حاجة.. عايز البيت المستقر، والست اللي بتخدمك وتضمنك، والصورة الاجتماعية القدام الناس، وفي نفس الوقت عايش حياتك التانية برة على حسابنا!