البنت حصري لصفحة روايات رولا
أعدنا رهن شقتنا.
والديا حطوا المحل الصغير اللي بحيلتهم وبيأجروه عشان يسندهم مع المعاش كضمانة.
وحتى والده هو، حط بيته اللي عايش فيه بقاله 35 سنة تحت الرهن.
وأنا بعت صيغتي ودهب ستي الله يرحمها اللي كنت شايلاها.
كل ده عشان نلحق شركته وننقذ بيتنا.
بعد يومين وصلني أول تقرير..
طارق كلمني في التليفون:
— فيرونيكا، مش عايز أستبق الأحداث، بس لقينا تحويلات مالية ملهاش أي علاقة بشركة بتمر بأزمة سيولة!
— كام يا طارق؟
— لسة بنجمع ونراقب.
— طارق.. قولي الرقم.
سكت شوية وبعدين قال:
— مبدئياً كده.. أكتر من 18 مليون جنيه.
جسمي قشعر وتلجت.
يوم السبت، رحت الفرح.
مش عشان أشوفهم بيجوزوا، لكن عشان أعرف شريف خد أد إيه من عمري وحياتي عشان يبني بيه حياة للواحدة دي.
الفرح كان في فندق فخم جداً في التجمع. وفي المدخل كانوا حاطين صور كبيرة أوي ليهم.
شريف وهو حاضن سلمى على البحر في الجونة.
شريف وهو بيبوس راسها.
شريف واقف جنب فيلا بيضاء كبيرة بحمام سباحة وجاردن.
عرفت الفيلا دي..
من سنتين قال لي إن شالية الساحل بتاعنا اتبع بـ “تراب الفلوس” عشان نسدد الديون اللي علينا.
سلمى ظهرت بروب العروسة الأبيض وجريت عليّ أول ما شافتني:
— يا خبر! حضرتك جيتي!
حضنتني بكل حماس، وهي مش فاهمة ولا عارفة إنها بتحضن مرام جوزها!
— ما كانش ينفع أفوت يوم مهم زي ده —رديت وأنا متماسكة.
ونحن بنشرب القهوة، البنات زمايلنا بدأوا يسألوها إزاي عرفت شريف.
— كان عندي 19 سنة —حكت بابتسامة—. بابا وماما كانوا لسة متوفيين قريب وكنت هسيب الكلية، بس شريف كان عامل برنامج منح دراسية وساعدني جداً.
بطني اتعصرت من الوجع.
— بقالكم 4 سنين مع بعض؟ —واحدة سألتها.
سلمى هزت راسها بإيجاب.
أربعة سنين!
شريف بقاله 4 سنين بينام جنبي في سرير واحد وهو عامل حياة كاملة ثانية مع غيري.
بعدين سلمى ضحكت وقالت:
— في أول شتا لينا مع بعض، غزلته بلوفر رمادي شكله يضحك وحش أوي.. ولحد النهاردة لسة شايله ومتمسك بيه.
مسكت الفنجان بالعافية عشان إيدي ما تترعش.
أنا عارفة البلوفر ده كويس أوي.
من كام شهر، ابننا سيف وقع البلوفر ده على الأرض بالغلط.
شريف وقتها اتقلب وحشه وزعق وهزء الولد ومنعه من البلايستيشن أسبوعين، وقال له بصوت يرعب “أوعى تلمس الحاجة دي تاني!”.