البنت حصري لصفحة روايات رولا
شريف قعد كام ثانية مش عارف ياخد نفسه ولا يستوعب اللي شايفه.
سلمى مسكته من إيده بلهفة:
— مالك يا شريف؟ وشك أصفر ليه كده؟
هو ما كانش قادر يشيل عينيه من عليا:
— مفيش.. الطريق كان زحمة بس.
سلمى مشيت ورا نظراته وابتسمت بصفاء:
— أستاذة فيرونيكا! تعالي يا فندم، حابة أعرفك على شريف!
الموقف كان عامل زي مسرحية هزلية سوداء.. البنت اللي جوزي بيخونني معاها بقالها 4 سنين طالعة تجري بي عشان تعرفني عليه!
شريف حاول يوقفها بصوت واطي ومربوك:
— حبيبتي.. بعدين..
— لا بعدين إيه! بلاش انطوائية بقا.
سلمى سحبتني من إيدي لحد عنده:
— شريف، دي أستاذة فيرونيكا، مديرة القطاع بتاعي في الشركة. أستاذة فيرونيكا، ده شريف اللي حكيت لحضرتك عنه كتير.
مديت إيدي بثبات وابتسامة باردة:
— أهلاً وسهلاً.. اتعرفنا.
شريف إيده اتجمدت وما قدرش يمدها:
— فيرونيكا…
سلمى استغربت ووشها اتغير:
— إيه ده؟ هو أنتوا تعرفوا بعض؟
رد بسرعة وهو بيحاول يلحق نفسه:
— تقابلنا قبل كده في مؤتمرات واجتماعات رجال أعمال.
قلت بتهكم هادي:
— مصادفة غريبة فعلاً.. مصر طلعت صغيرة أوي.
في اللحظة دي، منظم الحفلة نادى على سلمى عشان الميك أب وتظبيط الفستان قبل الدخول.
أول ما أختفت عن عينينا، شريف وطي صوته ونبرته اتغيرت للغضب والارتباك:
— انتِ إيه اللي جابك هنا؟
— اتعزمت.. زيي زي أي حد في الشركة.
— فيرونيكا بلاش فضايح ومشاكل هنا!
بصيت له بثبات:
— أنا اللي هعمل فضايح؟
— كل حاجة ممكن تتحل بالهدوء.. نتكلم.
— نصلح إيه بالظبط؟ الـ 4 سنين اللي قضيتهم مع سلمى؟ ولا الشقق والفيلا؟ ولا الـ 18 مليون جنيه اللي كشفنا تحويلاتهم لغاية دلوقتي؟
وشه أصفرّ زي الورق:
— انتِ بتقولي إيه؟ انتِ بتخرفي!
— ولا أقولك؟ كشفنا كمان الفاند والشركة الصورية اللي كنت بتأسسها عشان تهرب فلوسنا برة القضايا.
ساعتها قلع وش البراءة التماماً:
— انتِ فتشتِ في حساباتي وأوراقي؟
— فتشت في الفلوس والضمانات اللي ورطت فيها أهلي وأهلك وأنا فاكرة إننا بننقذ شركتك!
جزّ على سنانه وقرب مني:
— الحساب ده في البيت.. مش هنا.
— بيت أنهي فيهم؟ بيتنا اللي أعدنا رهنه؟ ولا شالية الساحل اللي قلت لي إنك بعته بـ “تراب الفلوس” عشان تسدد الديون واتضار إنك كاتبه باسمها؟
شريف خد خطوة ناحيتي وقال بصوت متوسل ومكتوم: