طليقي سرق
—ممكن نحقق في عقد التوريد —وضحت هالة (فاليريا). —بالنسبة لملكيته، ده موضوع لازم قاضي يفصل فيه. مش هقعد أتوعد بمعجزات.
—مش عايزة معجزات. عايزة يبطلوا يستغلوا شغلي عشان يأذوا غيري.
وافقت على وظيفة مؤقتة في مراقبة الجودة، من غير ما أعلن صلتي بالمديرة. طول الأسبوع اللي بعده بقيت أراجع الشحنات وأشوف محروس وهو بيمضي على كراتين مكتوب عليها لحمة ممتازة وهي في الأصل قطع قديمة ومخزنة غلط. احتفظنا بعينات تحت السيطرة القانونية والمختبر أكد المخالفات. وظهرت كمان فواتير مرفوعة وتصاريح دايماً بيعملها نفس الشخص.
في اجتماع الموردين بقيت أقدم قهوة عشان أسمع عن قرب من غير ما حد يحس. حاتم معرفنيش تحت الطرحة والكمامة. وسام كانت بتلعب في سوار ضخم في إيدها؛ ومحروس خد ظرف من غير ما حد يحس. كاميرا الصاعة سجلت اللي حصل.
—طليقتي كانت شاطرة تطبخ في الحلل —تفاخر حاتم. —في التجارة، ولا فقرية. بإمضاء واحدة خدت كل حاجة.
—ودلوقتي حتى الحمات بقت تقبض إيجار —تريق محروس.
اضطريت أمسك الصينية بالإتنين. لما عديت جنب وسام، شفت إشعار تحصيل على موبايلها. بعدين سمعتها بتتخانق على السلم مع مسؤول تحصيل: كانت راهنت المطعم القديم باستخدام ورق عفاف وكانت بتسحب فلوس من شركة التوزيع عشان تغطي قمار وقروض سلف. سلمت لهالة اللي شوفته؛ والمراجعين بتوعها اتأكدوا من الدفعات عن طريق دفاتر الشركة نفسها.
نفس اليوم ده في العصر لقيت عفاف بتنظف ترابيزة في صالة الاستقبال.
—لسه بتخدمي الأغنياء —بصت بقرف. —كويسة إن ابني سابك. مكنش عايزين شغالة في العيلة.
—المطعم كان بتاع أمي.
—طب اثبتي كده لو تقدري.
رمت كوبايتها في الزبالة وهي باصة لي. لأول مرة حسيت بخوف تحت الغطرسة دي. مكنتش تعرف إن مراته ضيعت العقار خلاص.
وأنا طالعة جالي صورة لليلى وهي ماشية ناحية شغلها. رسالة من مجهول بتقول: «ابعدي عن المجموعة وإلا بنتك هتدفع الثمن». نفسي اتخنق. هالة كلمت الأمن والنيابة؛ وليلى اتقبض عليها، واتحذرت واتصاحبت لحد مكان آمن برضاها. فريق التحقيق ربط التهديد بموظف عينه محروس.
الليل ده محروس طلبني في الجراج عشان يضغط عليا أبطل أراجع التسليمات. بلغت المحققين ورحت معايا جهاز تسجيل مصرح بيه عشان أثبت التهديد. ضحك أول ما جبت سيرة الفساد.