طليقي سرق
—لو اكتشفوا السرقة، هشيلها كلها لحاتم. أنا معايا إمضائه. هو هيروح السجن وأنا هفضل هنا.
لحقش يخلص كلامه. حاتم طلع من ورا عمود. كان جه عشان أنا بعت له رسالة بالساعة والمكان.
—كدة بتدفع اللي عملته معاك، يا واطي؟ —زعق.
رجالة الأمن تدخلوا قبل ما يضربوا بعض. وهم بيفرّقوهم، حاتم وقع ملف كان خاطفه من محروس. عرفت منه نسخة العقد المزور بتاع مطعمي. وتحتيه، ورقة بإمضاء بنتي كأنها ضامن.
ساعتها سمعت ورايا الصوت اللي كنت بستناه من 10 سنين:
—يا ماما، أنا عمري ما مضيت الورقة دي. بس عارفة مينالتفتُّ لورائي ودموعي سبقت كلامي. كانت ليلى واقفة، كبرت ولامحها بقت شبه أمي الله يرحمها. ملحقتش أحضنها، الرجالة بتوع الأمن كانوا ماسكين حاتم ومحروس، والشرطة وصلت في نفس اللحظة بناءً على البلاغ اللي هالة عملته.
ليلى قربت مني، مسكت إيدي وقالت بصوت ثابت:
— “العقد الأصلي بتاع مطعم تيتا، وسام خبيته في خزنة قديمة في شقة حماتي عفاف. أنا شفتها بعيني وهي بتشيل الورق ده لما كانوا فاكرين إني نايمة من أسبوعين. وسام كانت بتخطط تبيع المكان من ورا بابا وبمساعدة محروس.”
حاتم وشه اتخطف، وبص لمحروس بذهول وكأنه لسه مستوعب حجم الخيانة. محروس اتوتر وبدأ يصرخ:
— “أنا ماليش دعوة! هو اللي جايب الورق المزور وهو اللي كان بيدفع عشان نعدي الأكل البايظ للمطاعم!”
الظابط أخد الملف اللي وقع من حاتم، وأمر بأخذ محروس وحاتم على القسم للتحقيق. وفي نفس الوقت، قوة ثانية من الشرطة مع هالة والمسؤولة القانونية راحت على شقة عفاف ومعاهم إذن نيابة بتفتيش الخزنة.
في القسم، وسام اتjابت هي وعفاف. وسام لما شافت إن كل حاجة انكشفت وإن كاميرات المراقبة وتسجيلات الجراج والمستندات المخزنة ثبتت عليها القمار والرهن والتزوير، انهارت واعترفت بكل حاجة. اعترفت إنها زورت إمضاء ليلى عشان تاخد قروض إضافية، وإنها اتفقت مع محروس على بيع شحنات أكل فاسدة لحسابهم الخاص.
عفاف القاسية اللي كانت شايفاني مجرد شغالة، قعدت على الكرسي في النيابة وهي بتعيط وتترجى إن حد يرحمها، بس القانون أخد مجراه.
بعد أيام قليلة، النيابة تحفظت على أموال حاتم ووسام، وأصدرت المحكمة قرار بإلغاء كل العقود المزورة وإعادة ملكية مطعم أمي في شارع 5 إبريل ليا بالكامل.