على اخرها حصري لصفحة روايات رولا
وش حسام جاب ألوان واصفر كأنه شاف عفريت.
وهنا أرتور سأل السؤال اللي قضى على آخر أمل عندهم إنهم يخرجوا من المصيبة دي بالساهل:
— “خير يا فندم؟ هو إيه اللي حصل هنا؟”
أرتور بص لإسلام وحسام بحدة، وبعدين بصلي وهو مستني الإجابة، والهدوء اللي في البهو بقى يرعب.
— “اللي حصل يا أرتور…” — قلتها بصوت هادي جدًا بس يرن في المكان — “… إن الأستاذ إسلام والأستاذ حسام شايفين إن شكله هدومي والبلازير البسيط اللي أنا لابسه، وبوكي الورد المتبهدل دا، ما ينفعش أدخل بيه فندق من فنادقنا. بل بالعكس، الأستاذ حسام كان بيقترح عليا بكل ذوق أروح أدورلي على لوكاندا شعبية في الشارع اللي ورا عشان أبيت فيها أنا وبنتي النايمة.”
أرتور وشه اتغير 180 درجة، عينيه وسعت من الصدمة والبشاعة، وبص للاتنين بذهول وكأنه مش مصدق إن الكلام دا بيتقال قدام مالكة الشركة.
إسلام لسانه اتعقد، وبقى يتهته بصوت واطي مش طالع:
— “يا سارة هانم.. والله العظيم السيستم.. السيستم كان فيه تهنيجة.. وأنا…”
قاطعته وأنا برفع إيدي بشويش عشان يسكت:
— “السيستم مكنش مهنج يا إسلام.. السيستم كان مطلع الحجز، بس ضميركم هو اللي كان عطلان. إنتوا ما كلفتوش نفسكم تبصوا بجد غير لما حسيتوا إن الموضوع فيه كلام. ولولا إن الست الفاضلة ‘أم أحمد’ من فريق النظافة دخلت وبصت بعين الإنسانة قبل ما تبص في أي سيستم، كانت بنتي هيفضل جسمها مكسر على كتافي في الشارع.”
أرتور بصلهم بصة موت، وقال بصوت حازم يهز المكان:
— “إسلام.. حسام.. انزلوا حالاً على مكتب الشؤون القانونية والموارد البشرية. إنتوا معفيين من مهامكم من الدقيقة دي، وتسليم كروتكم وشغلكم هيتم فوراً. الفندق دا ما يشرفوش يشتغل فيه ناس بتميز الضيوف بالمظاهر ولا بالهدوم.”
حسام حاول يتكلم:
— ” يا أرتور بيه.. إحنا مكناش نعرف إنها…”
— “وهي دي المصيبة الأكبر!” — قاطعته وأنا بصاله بثبات — “إنكم ما بتعرفوش تحترموا بني آدم غير لما تعرفوا هو مين وورا منه إيه! احترام الناس مش مشروط بكروت كبار الزوار يا حسام.”
سكتوا الاتنين تماماً، وأخدوا حاجتهم ومشوا ووشهم في الأرض من الكسفة والصدمة.
أرتور اتلفتلي وبقى يعتذر بكسوف شديد:
— “أنا آسف جداً يا سارة هانم.. حقك عليا وعلى المجموعة كلها. أنا مش عارف أقول لسيادتك إيه..”