على اخرها حصري لصفحة روايات رولا
وأنا برتب الورد واحدة واحدة في الفازة، سمعت حسام بيميل على إسلام ويهمس من ورا المكتب الرخام.
كان فاكر إن صوت واطي وإني مش هسمعه:
— “أهو دا اللي بناخده لما ندي وش زيادة لعمال النظافة.. بيفتكروا إنهم أصحاب المكان وبيفهموا عننا.”
رفعت عيني ورأسي ببطء.
حسام كان لسه في بقايا ابتسامة سخيفة على وشه.
إسلام هرب بعينه بعيد ومقدرش يبصلي.
ماردتش ولا كلمة.
مش وقتها.. لسه.
أم أحمد سلمتني الفازة في إيدي بحرص:
— “السويت 904 في دور هادي ومفيش فيه دوشة. أنا هطلع أطلبلك مخاد زيادة عشان بنوتك ترتاح.”
— “شكراً ليكي.”
مسكت عربيتها وبدأت تبعد في الممر.
حسام حط كارت الأوضة الإكتروني على المكتب الرخام بنشفان:
— “اتفضلي، دا المفتاح.”
ممدتش إيدي ولا أخدته.
— “اسمك الكامل إيه؟”
الابتسامة اختفت تماماً من وشه:
— “نعم؟ أفندم؟”
— “اسمك بالكامل إيه؟”
— “حسام متولي.”
بصيت لإسلام:
— “إسلام صبري.”
طلعت تلفوني من الشنطة.
حسام أخد نفس ضحكة توتر وقالي:
— “لو حضرتك حابة تقدمي شكوى، فيه تقييم أونلاين على الموقع تقدروا تكتبوا فيه اللي يعجبكم.”
طلبت رقم تحويل مباشر حافظاه عن ظهر قلب.
وحطيت التلفون على السطح الرخام وفتحت السبيكر.
رن مرتين بس.
— “ألو.. معالي النائب أرتور، المدير الإقليمي لفنادق القاهرة.”
جسم إسلام اتخشب.
وحسام ضحكته طارت كأنها مكنتش.
— “أستاذ أرتور…” — قلتها بنبرة هادية — “… أنا سارة وجدي.”
سكت التلفون فجأة.
وبعدها سمعت صوت كرسي بيتزق بعنف ووراة حركة كركبة.
— “سارة هانم؟! حضرتك؟!”
— “أنا واقفة حالياً في البهو الرئيسي لـ فندق الماسة سنترال.”
— “عندنا هنا في القصر العيني؟!”
— “قدام مكتب الريسبشن بالظبط.”
— “أنا نازل لحضرتك فوراً!”
قفلت الخط.
حسام بص لوشي بذهول.
وبعدين بص للجاكيت الجلد البني القديم.
وبعدين رجع يبص في وشي بزهول أكبر.
— “سارة وجدي…؟!”
ماردتش عليه.
30 ثانية بالظبط، وأبواب القاعة الكبيرة بتاعة المؤتمرات اتفتحت على آخرها.
أرتور ظهر وهو بيجري ناحيتنا بأقصى سرعة عنده.
كان لابس بدلة سوداء شيك والكرافتة مرحلة ومفككة شوية من كثر الجري.
أول ما وصل قدامي كان بياخد نفسه بصعوبة وينهج:
— “سارة هانم! أهلاً بحضرتك.. مكناش نعرف خالص إن سيادتك وصلتي القاهرة!”
ورا المكتب، القلم وقع من إيد إسلام على الأرض.