على اخرها حصري لصفحة روايات رولا

— “شفت يا إسلام في خانة حجوزات الإدارة؟”

​— “شفت يا خالتي خلاص.”

​— “طب بصيت في الصفحة التانية؟ أوقات حجوزات الإدارة بتعلق وما بتظهرش في الشاشة الرئيسية على طول.”

​حسام اتأفأف بضيق:

— “يا أم أحمد ارجعي على شغلك في الدور بتاعك، الكلام دا مش بتاعك ولا شغلك.”

​وقف مكانها وما اتحركتش:

— “صح مش قسمي، بس أم شايلة بنتها التعبانة على كتافها ومحدش بيساعدها يبقى شغلي وأختي وأمي.”

​إسلام ضرب على الكيبورد بزهق وعصبية.

​عدت 4 ثواني بالظبط.

​وفجأة اتقطع نفسه.. ووشه اصفر واختفت منه الألوان.

​— “الحجز أهو…”

​حسام قرب منه بسرعة وبص في الشاشة.

​إسلام بلع ريقه بصعوبة وسكيرتيرته اتهزت:

— “السويت 904.. حجز إدارة تنفيذي ومؤكد من أسبوعين.”

​محدش فيهم فتح بقه بكلام.

​أنا عدلت بنتي على كتافي بشويش.

​وفكرت في سري إن المشكلة مش مجرد حجز ضايع.. دا أنا اكتشفت مصيبة أكبر بكتير مستخبية ورا المكاتب الرخام دي.

الجزء الثاني: أم أحمد بصت للورد وقالتلي:

— “جميل قوي يا هانم الورد دا.. خسارة السفر بس هو اللي مهدد حيله شوية ودبلان.”

بصيت تحت في إيدي على البوكيه ومسكت عصيانه بشويش:

— “دا لرجلي.. جوزي.”

ابتسمت بطيبة وحنية:

— “ربنا يخليهولك، ذوقك جميل.”

— “هو توفى من 3 سنين.. وبكره ذكراه.”

ملامح أم أحمد اتغيرت في ثانية، وحنيتها زادت:

— “لا حول ولا قوة إلا بالله.. البقاء لله يا حبيبتي، ألف رحمة ونور تنزل عليه.”

عينيها راحت لمريم النايمة على كتافي:

— “باباها؟”

هزيت رأسي بـ “أيوه”.

أم أحمد حطت إيدها على قلبها بحزن وقالتلي:

— “ثواني وخليكي واقفة مكانك هنا.”

مشيت بسرعة في الممر بتاع العمال ورا، وجمعت نفسها ورجعت بعد شوية صغيّرين وفي إيدها فازة إزاز نضيفة بتبرق.

— “م ينفعش الورد الدافي دا يفضل ملموم في القرطاس طول الليل كدا، لازم يشرب مية.”

فيه حاجة جوايا اتكسرت وتأثرت جداً.

مش عشان الفازة الإزاز..

عشان الفرق.

الست اللي بتنظف الأوض ومسؤولة عن المسح والنظافة، شافت في ثواني معدودة اللي موظفين واقفين ببدل على الريسبشن رفضوا يشوفوه أو يحسوا بيه.

شافت أم واصلة على آخرها وتعبانة.

بنت صغيرة رايحة في النوم.

وبوكيه ورد رايح لشخص مش هيرجع تاني أبداً.

— “تسلم إيديكي يا أم أحمد.. شكراً بجد.”

— “على إيه بس يا بنتي، دا منايا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *