مش هوافق حصري لصفحة روايات رولا
— الفلوس دي… الفلوس دي كانت عشان الشغل ولما الشركة تقف على حيلها هترجع!
طلعت آخر ورقة، العقد المزور لشقة المعادي، وحطيتها قدامه.
— والتزوير ده كان عشان الشغل برضه؟
سفيان بص لعقد بيع الشقة وتوقيعي المزور، وعينيه زادت ذعر:
— مريم… استهدي بالله… إحنا بيننا عشيرة وسبع سنين جواز…
— العشيرة دي أنت بعتها يوم ما رفضت تدفع مصاريف عمليتي وأنا بين الحياة والموت، ورميت لي ورقة الطلاق وأنا في العناية، ودخلت واحدة بيتي ولبستها من فلوسي.
بصيت للمحامي:
— بلاغ التزوير في المحضر رسمي جاهز؟
المحامي:
— جاهز يا فندم، والنيابة هتوجه له تهمة التزوير في أوراق رسمية واستعمال محرر مزور، بالإضافة لقض\ية تبديد أموال الزوجية وخيانة الأمانة. وبكرة الصباح هيتبعت إنذار بالحجز التحفظي على شركة “سفيان للتطوير العقاري” لعدم سداد القروض.
سفيان انهار تماماً وقرب من السرير/الكرسي وهو بيحاول يمسك إيدي:
— مريم أنا اتضحك عليّ! نادين هي اللي استغلتني وغررت بيّ في وقت كنت مضغوط فيه! والله أنا بحبك ومش عايز أطلقك!
نادين بصت له بذهول وصرخت فيه:
— أنا يا واطي؟! أنت اللي كنت بتقول لي إنها كسيحة ومعندهاش حد يدافع عنها وشركتك هتقفل لو ما أخدتش شقتها!
سفيان ضرب الطاولة بغضب:
— اسكتي أنتِ خالص!
وقفت بالراحة، وسندت على عكازي بثبات، وبصيت لهم هما الاثنين وهما بياكلوا في بعض.
— الحراسة برة هيتفضلوا يوصلوكم للبوابة. وأي كلام بعد كده هيكون من خلال النيابة والمحامين.
خرجت من القاعة وأنا بسمع صوت نادين وهي بتصرخ فيه وسفيان بيترجى المحامي عشان يديله مهلة.
ولأول مرة من يوم الحادثة، مشيت بالدبوس والشرايح في رجلي… وأنا حاسة إني طيرة طالعة للحرية وراسي مرفوعة في السماء.