تركته ج ٢
*******************************************
أخذ “مراد” يشاهد الصور التى أحضرتها والدته لعدة فتيات مرشحات لتكون احداهن زوجة المستقبل .. ظل ينظر الى صورة تلو الأخرى .. وهو يشعر أنه فى حيرة من أمره .. كلهن جميلات .. لكن .. ولا واحدة منهن جذبته ليفضلها عن الأخريات .. اعاد مشاهدة الصور مرة أخرى .. مرات ومرات .. ونفس الأمر .. لم يتوقف عند واحدة بعينها .. ترك الصور من يده وزفر بضيق ثم أحضر دفترة وقلمه .. وكعادته أخذ يبوح لدفتره بما يجيش فى صدره
فى اليوم التالى ذهبت “سارة” الى عملها مع “مراد” كالمعتاد .. توجهت الى الطابق الذى يحوى مكتب “مراد” و “طارق” وباقى الإداريين .. كانت تشعر بخفقات قلبها تتسارع .. لا تعلم ماذا تفعل .. ولا ماذا ستقول ل “مراد” اذا رآها .. لكنها أخذت تسير فى الردهة على غير هدى .. ثم شعرت بسخافة ما تفعل .. فتوجهت الى المصعد وانتظرت صعوده .. فى تلك اللحظة انفتح أحد الأبواب ورأت “طارق” يخرج منه .. ازداد خفقان قلبها بشدة وشعرت بتوتر بالغ .. كان بيده احد الملفات التى يتفحصها فبدا وكأنه لا يراها حتى توقف بجوارها أمام المصعد .. رفع رأسه ونظر اليها تلاقت أعينهما فشعرت بإضطراب بالغ .. هز رأسه مرحباً ففعلت المثل .. انفتح باب المصعد فنظر اليها مبتسماً وأشار الى المصعد بيده قائلاً :
– اتفضلى
ثــم …. نزل هو عن طريق السلالم .. تابعته “سارة” بعينيها حتى اختفى .
*******************************************
دخلت “صباح” الى غرفة “مريم” تحاول تفحص أغراضها .. دخلت “مريم” الغرفة فارتبكت “صباح” وقالت :
– كنت بدور عليكي
ابتسمت “مريم” وقالت :
– كنت مع جدو كان بيفرجنى على البلد .. بلدكوا حلوة أوى يا “صباح” .. وفيها أماكن جميلة .. جدو قالى انه هياخدنى آخر الإسبوع ويفرجنى على أماكن أجمل كمان من اللى شوفتها النهاردة
شعرت “صباح” بالحقد والحسد وقالت ببرود :
– امنيح
رأت “صباح” قلاده ذهبية فى رقبة “مريم” فأقبلت نحوها وأمسكتها قائله بإعجاب :
– جميلة جوى
ابتسمت “مريم” وقالت بسعادة :
– جدو جبهالى النهارده
نظرت اليها “صباح” وهى تحاول أن تخفى حنقها وضيقها وقالت :
– بجولك ايه يا “مريم” متيجي نخرج سوا وأفرجك على بلدنا صوح
قالت “مريم” بسعادة :
– طبعاً يا حبيبتى شوفى يناسبك نخرج امتى
قالت “صباح” بحزم :
– بكره ان شاء الله .. هنخرج سوا بكره
عانقتها “مريم” وقالت مبتسمه :
– أنا فرحانه أوى انى موجودة وسطيكم .. ربنا ما يحرمنى منكوا أبداً