تركته ج ٢
***********************************
قال “سباعى” بحزم :
– اللى غلط يصلح غلطته .. “جمال” لازمن يتجوز “مريم”
تفوه “سباعى” بهذه العبارة بعدما أقبل عليه الرجال من عيلة “السمرى” وعلى رأسهم “عبد الرحمن” .. كادت الحرب أن تندلع بين العائلتين مرة أخرى .. ولم يكن حل أمام الجميع سوى زواج “مريم” من “جمال” .. أقبل “سباعى” تجاه “عبد الرحمن” قائلاً:
– متجلجش يا “عبد الرحمن” .. “جمال” هيتجوزها .. عرضك متصان متخافش
قال “عبد الرحمن” بصرامة :
– لو ده محصلش يا “سباعى” يبقى بتعلن الحرب بنفسك
أكد “سباعى” بثقه :
– جولتلك هيحصل .. احنا كمان ما بدناش حرب معاكم .. “جمال” هيتجوز “مريم” بنتكم آخر الاسبوع .. ومفيش الا عيلتنا وعيلتكم اللى هتعرف بعملة التنين دول .. طالما غلطوا يبجى يستهلوا جطم رجابيهم والغلطة دى تتصلح بالجواز بدل ما العيلتين ياكلوا فى بعض .. ما فيش حل الا اكده
قال “عبد الرحمن” بحزم قبل أن ينصرف هو والرجال :
– اتفجنا يا “سباعى” .. كتب الكتاب آخر الاسبوع
***********************************
صاح “سباعى” بغضب هادر :
– ملجتش الا بنت عيلة السمرى اللى تفضحنا معاها يا ابن الـتييييييييييت
– هى اللى غوتنى يابوى وجالتلى أجيلها فى هداك البيت
صرخ فيه قائلاً :
– ومدام هيه حرمه تيييييييييت .. بتسمع كلامها ليه الا اذا كنت تيييييييييت زيها
ثم قال بحزم :
– اخر الاسبوع هتكتب عليها والدخلة بعديها بيوم .. انت فاهم
قال “جمال”وعيناه تلمعاه خبثاً :
– فاهم يا بوى .. فاهم .. وموافج كمان
***********************************
لم تتوقف “مريم” لحظة عن البكاء فى حضـ,ـن جدتها وظلت تردد :
– انا مظلومة والله العظيم مظلومة
ربتت جدتها على رأسها وهى تشاركها بكائها فى صمت .. أقبل “عثمان” واقتحم الغرفة ففزعت “مريم” وانزوت أكثر فى حـ,ـضن جدتها التى أحاطتها بذراعيها لتحميها منه .. قال “عثمان” بغضب وقسوة :
– اعملى حسابك ان كتب كتابك على “جمال” هيكون آخر الاسبوع والدخلة بعدها بيوم
تجمدت “مريم” فى مكانها واتسعت عيناها من الدهشة وقالت بصوت مرتجف :
– ايه .. بتقول ايه .. “جمال” مين .. كتب كتاب مين
صرخ فيها :
– أمال كنتى عايز تمشى على حل شعرك ونسيبك تعملى ما بدالك .. هتتجوزيه يعني هتتجوزيه .. لازمن نتستر على اللى حوصل ده
هبت “مريم” واقفه وقالت بغضب :
– أنا مغلطتش .. أنا معملتش حاجه غلط .. هو اللى طلعلى فجأة وحضـ,ـنى غـ,ـصب عنى معرفش طلعلى منين ومعرفش ليه عمل كده .. أصلا انا معرفش حد فى البلد .. ولا عمرى جيت هنا .. ازاى يعني هعرف واحد فى الكام يوم اللى أعدتهم هنا .. وانا مخرجتش لوحدى أبدا .. بخرج مع جدو أو “صباح” .. ازاى هيكون عارفه واحد يعني
قال بقسوة :
– يا تتجوزى اللى فـ,ـضـ,ـحـ,ـتينا وضيعتيى شرفك وشرفنا معاه يا هجتلك بيدي يا بنت خوى
واجهته قائله بحزم :
– مش هتجوزه
نظر اليها “عثمان” بغيظ ثم صفعها على وجهها مرة أخرى وصرخ فيها :
– طبعا لازمن تبجى بجحه وجليله الحيا ما انتى كنتى أعدالى فى مصر لحالك وأكيد كنتي هناك برده ماشيه على حل شعرك
صرخت أمه وهبت واقف وأخفت “مريم” خلفها وصاحت فى “عثمان” :
– أبوك جالك لا تدخل فى الموضوع ده يا “عثمان” .. امشى اطلع بره
خرج “عثمان” وهى يغلى من الغضب .. انهارت “مريم” على الأرض باكيه وجلست جدتها بجوارها وأخذتها فى حـ,ـضنها .. نظرت اليها “صباح” التى جاءت على اثر صراخهم .. لم تكن لتجرؤ على أن تقص الحقيقة على أحد .. كانت تشعر بألم قاتل فى قلبها .. فقد اتفق معها “جمال” على أن رجلاً آخر هو الذى سيقوم بذلك ويتزوج “مريم” .. لم تكن تعلم بأن “جمال” أراد “مريم” لنفسه .
*******************************
قالت جدة “مريم” لـ “عبد الرحمن” فى غرفتهما :
– آنى مش مصدجه ان “مريم” تعمل اكده
قال “عبد الرحمن” واجماً :
– الرجاله شافوها مع “جمال”
ثم أكمل بحيره :
– لحجت منين تعرف “جمال” وتسلمه حالها اكده
قالت زوجته :
– وعشان اكده بجولك ان مستحيل تكون عملت اكده هى جالتلى انه طلعلها فجأة
قال “عبد الرحمن” بحزم :
– خلاص مفيش فايده من الحديث ده ..لو متجوزتوش الناس هتفضل تتكلم عنها وعنا وانتى عارفه “عثمان” دمه فاير .. لو متجوزوش والله ليجتلها هى و “جمال” وتبجى الحرب بين العيلتين نارها جادت تانى
قالت زوجته بحسره :
– وذنبها ايه المسكينة دى .. اذا كان معملتش حاجه
قال “عبد الرحمن” بحزم :
– مصلحة الجبيله فوج كل شئ .. لازمن يتجوزا يا اما هنشوف بحر دم بين العيلتين .. متنسيش ان اللى حوصل زمان لسه ناره مبردتش لحد دلوجيت
ثم قال بحيره :
– وبعدين يعني كيف معملتش حاجه .. يعني “جمال” هيجيب مصيبه لنفسه ويتجوزها غصب عنه ليه يعني
تنهد قائلاً :
– اللى رايده ربنا هيكون ومحدش هيجدر يمنعه واصل