اعتذري لبنتي حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
اعتذري لبنتي حالاً يا إما تغوري من بيتي!”
​حماتي، نادية، حطت كاس العصير على الترابيزة بقوة لدرجة إن ناس كتير سابوا الأكل من أيديهم.
​كنا 12 واحد قاعدين على سفرة العيلة في ليلة رأس السنة في بيت حمايا. جوزي، أحمد، كان قاعد على يميني. وبنتنا ملك، عندها 3 سنين، كانت بتلعب بمنديل ورقي جنبه.
​كل ده بدأ لأن أخت جوزي، ميادة، رمت كلمة إنني أم مهملة ومش واخدة بالي من بنتي.
​ملك كانت بتحاول تلمس كرة زجاجية من شجرة الكريسماس الصغيرة اللي نادية حطاها ورا الكراسي. مسكت أيدها قبل حتى ما تلمس اللعبة.
​بس ميادة ضحكت بتهكم.
​”دايماً بتقولي إنك مسيطرة على كل حاجة.”
​بصيت لها.
​”قصدك إيه؟”
​أحمد همس باسمي.
​”سلمى…”
​كنت حافظة النبرة دي كويس أوي.
​على مدار 11 سنة جواز كانت بتعني حاجة واحدة: ما ترديش، ما تكبريش المشكلة، سيبي أمي تهدا.
​ولمدة 11 سنة كنت بأسمع الكلام وأسكت.
​بس الليلة دي أنا كنت تعبت وخلاص جبت أخري.
​”لو عندك كلمة عاوزة تقوليهالي عن طريقة تربيتي لبنتي، قوليها بصراحة ومن غير لف ودران،” رديت.
​ميادة رفعت حواجبها.
​”أنا بقول بس إنك لو واخدة بالك منها كويس، ماما ما كانتش هتفضل قلقانة إنها تكسر حاجتها.”
​”بس أنا كنت واخدة بالي منها، وعشان كده ما كسرتش حاجة.”
​نادية اتدخلت بصوت عالي.

​”خلاص بقى! ميادة كانت بتحاول تساعدك.”
​”لا، كانت بتنتقدني.”
​الترابيزة كلها سكتت.
​حمايا، عم صلاح، بص في طبقه وسكت.
​اثنين من أعمام أحمد عملوا نفسهم مشغولين جداً وبياكلوا بطريقة غريبة.
​نادية وقفت.
​”اعتذري.”
​”لا.”
​قربت مني لحد ما بقت واقفة قصادي بالظبط.
​”من يوم ما أحمد جابك البيت ده وانتِ ست نكدية، وبتاعت مشاكل، وقليلة الأصل، ومغرورة.”
​وقفت أنا كمان لأني رفضت أفضّل قاعدة وهي بتبص لي من فوق لتحت.
​”ميادة غلطت فيا كأم، مش هعتذر لها عشان دافعت عن نفسي.”
​القلم الأولاني جه بسرعة لدرجة إنني ما لحقتش أشوفه.
​سخونية القلم غطت على وشي وراسي اتلوت ناحية الشجرة.
​حد من القاعدة شهق.
​”أمي…” أحمد قالها وهو بيقوم من مكانه.
​نادية ضربتني القلم الثاني.
​وبعدها الثالث.
​تلات أقلام منافضة على وشي قدام العيلة كلها.
​وشي كان بيولع.
​بس الأسوأ ما كانش حصل لسه.
​نادية شاورت عليا بإصبعها.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *