اعتذري لبنتي حصري لصفحة روايات رولا

​الليلة دي أكلنا بيتزا وإحنا قاعدين على الأرض بين الكراتين.
​قبل ما ننام، أحمد طلع نسختين زيادات للمفاتيح.
​”نديهم لمين دول؟”
​فتحت درج المطبخ.
​”ما نديهاش لحد دلوقتي.”
​حطهم جوه الدرج.
​”عندك حق.”
​نادية قعدت يقرب من شهرين عشان تطلب تتكلم معايا.
​لما طلبت تشوفني، اخترت كافيه عام.
​أول بضعة دقايق كانت بتحاول تبرر تصرفاتها.
​الضغط..
​طلاق ميادة..
​بيع بيتهم القديم..
​الخمرة اللي شربتها في العيد..
​إحساسها إنها ملهار دور..
​سبتها تتكلم لحد ما خلصت.
​بعدها أخدت شنطتي.
​”انتِ ماشية؟”
​”أيوه.”
​”أنا لسه ما خلصتش كلامي.”
​”أنا شايفة إنك خلصتِ.”
​وقفت.
​وفجأة سمعت:
​”سلمى.”
​كان فيه نبرة مختلفة تماماً في صوتها.
​لفيت وشي.
​نادية كانت بتبص لفنجان القهوة.
​”أنا ضربتك.”
​قعدت تاني.
​”3 أقلام،” كملت.
​ما نطقتش.

​”وقلت على ملك زبالة.”
​بلعت ريقها بصعوبة.
​”ما عنديش أي مبرر للعملته.”
​ده كل اللي كنت طالباه.
​مش إهانة..
​ولا دموع..
​ولا إنها تركع تحت رجلي.
​بس تبطل تزيف الحقيقة.
​”شكراً إنك قلتِ اللي حصل فعلاً.”
​بعد 15 ثانية سألتني:
​”ممكن أشوف ملك إمتى؟”
​ضحكت من جوايا.
​”أحمد وأنا هنقرر ونقولك.”
​ما عجبهاش الكلام.
​بس بلعته وسكتت.
​أول زيارة كانت عندنا في الشقة وقعدت ساعة واحدة.
​أنا وأحمد كنا قاعدين معاهم طول الوقت.
​واحدة واحدة الأمور بدأت تتحسن.
​ما بقيتش وردي وبمبي..
​ساعات نادية كانت تنتقد أكلي..
​ساعات تحاول تفرض رأيها في عفش الجنينة أو الصالة.
​بس أحمد كان على طول بيفصل:
​”يا أمي إحنا اللي بنقرر بيتنا يمشى إزاي.”
​ولو أصرت، كنا بننهي الزيارة.
​حتى عم صلاح اتغير.
​عاش عقود فاكر إن مطاوعة مراته وتكبير الدماغ معناه إنه زوج طيب.
​بدأ يروح لدكتور نفسي.
​وفي يوم قال لي:
​”أنا اكتشفت إني كنت مسمي الخوف والهروب… سلام وأمان.”
​فهمت قصده جداً.
​أما ميادة، فالموضوع أخد وقت أطول.
​اعتذرت لي إنها كانت بتاخد كلامي الخاص وتقوله لأمها.
​قبلت اعتذارها.
​بس الثقة ما بترجعش بضغطة زرار.
​في ديسمبر اللي بعده، قررت أعمل عزومة رأس السنة في شقتنا.
​كنا عدد صغير.
​وفي نص الأكل، ملك زقت طبق الصوص بغير قصد.
​بقعة حمرا كبيرة انتشرت على المفرش الأبيض.
​السفرة كلها اتجمدت.
​ملك بصت لنادية وهي مرعوبة.
​وانا كمان بصيت لنادية.
​حماتي وقفت.
​مسكت فوطة المطبخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *