سابت بنتي حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
أمي سابت بنتي صاحبة الـ 16 سنة واقفة في الشارع تحت المطر المطين، وقالتلي بکل عين قوية: “لو قفلتي محفظتك، أنا كمان هقفل بابي”. ساعتها ماردتش ولا دخلت في خناق؛ قفلت حنفية الفلوس اللي شغال تدفق بقالها ست سنين، ورُحت أفتش في ورق الشقة والرهن العقاري.. وهناك كانت الصدمة! لقيت توقيعي مزور على قرض بقيمة تقرب من 800 ألف جنيه، أنا عمري ما وافقت عليه ولا أخدت منه مليم! 😡📂
​الجزء الأول
​— بنتك مش هتدخل هنا.. وطالما أنتِ قررتِ تقفلي محفظتك وتمنعي الفلوس، أنا كمان من حقي أقفل بابي في وشكم!
​أمي قالت الكلام ده بكل قسوة، وبنتي رقية، اللي عندها ستة عشر سنة، كانت واقفة برة تحت المطر الغزير قدام باب بيتها في الهرم، شنطتها مغرقانة مياه، وموبايلها فيه أقل من عشرة في المية شحن!
​أنا كنت وقتها في طوارئ المستشفى لما جالي الاتصال ده.
​اسمي داليا، عندي تسعة وثلاثين سنة، ودكتورة تخدير في مستشفى قصر العيني. جوزي حازم شغال أخصائي باطنة. في الأسبوع ده، القليوبية والجيزة والقاهرة اتعرضوا لموجة شتا ومطر شديدة جداً تسببت في شلل مروري، انقطاع كهرباء، وشوارع غرقانة، وحوادث كتير.. المستشفى أعلنت حالة الطوارئ واستدعاء شامل، ولا أنا ولا حازم كنا عارفين نرجع البيت نهائي.
​منطقتنا في الشيخ زايد الكهرباء قطعت فيها هي كمان.
​عشان كده كلمت أمي، سميحة، قبلها بليلة:
​— يا أمي، ينفع رقية تقعد عندك يومين أو تلاتة لحد ما الأزمة دي تعدي؟
​— هو أنتِ عندك نوبتجية تاني؟
​— أنا وحازم والله، ومش عايزة أسيبها لوحدها في الظلمة والتكتكة دي.
​أمي اتنهدت بزهق:
​— ماشي.. خليها تيجي.
​صوتها ماكانش عاجبه العجب، بس وافقت وخلاص.
​بعدها بدقايق، اختي شيماء بعتتلي رسالة على الواتساب:
​”يعني رقية خلاص هتبات هنا؟”
​”أيوه يا شيماء.”
​ردت بسرعة غريبة:
​”وانتِ خلاص ظبطّي المبالغ مع بابا وماما؟”
​مافهمتش مقصدها:
​”مبالغ ايه؟”
​مسحت الرسالة فجأة وما ردتش تاني!
​أنا من كتر التعب والإرهاق قلت أطنش وماضغطش عليها.
​بقالي ست سنين كاملة شايلة مصاريف أهلي على كتفي.. بابا، حاج صلاح، معاشه على قده جداً ومابيكفيش أسبوع. أمي مابتشتغلش، وشيماء أختي عايشة معاهم في بيت العيلة بالهرم من ساعة ما اتطلقت.
​في الأول الموضوع بدأ بأني بشتري أدوية الضغط والسكر..
​بعدها بقيت أدفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز..
​بعدين دخلت في قسط الشقة..
​ومن غير ما أحس، لقيت نفسي بقيت مشيلة نفسي مصاريف الإنترنت، التأمين الطبي، تصليحات البيت، وحتى حتة من مصاريف مدرسة نور، بنت شيماء الكبيرة!

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *