حماتي طردتني حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
حماتي طردتني من البيت في نفس ليلة الطلاق؛ وبعد ٣ أيام بس ظهر التحفظ والتنفيذ، وتكشف مين اللي كان بيدفع ديونها الحقيقية.
​— “بعد الطلاق ما بقيتيش من العيلة. شيلي شنطتك واطلعي بره البيت ده قبل ما أغير رأيي.”
​حماتي السابقة، توحيدة، زقت أوراق الطلاق بصباعين اتنين ناحيتي كأنها زبالة. ما كانش عدى ٢٠ دقيقة من ساعة ما مضيت على نهاية ٨ سنين جواز. الشقة اللي في مصر الجديدة اللي طبخت ونضفت فيها، وراعيت فيها جوزها العيان، ومولت مشاريع ابنها، مابقتش “بيتنا” في اللحظة اللي حطيت فيها إمضتي.
​مصطفى كان واقف جنب الشباك. ما كانش عنده حتى الشجاعة إنه يبص لي.
​— “إنت كمان عايزني أمشي الليلة دي؟”
​عض على شفايفه وقال:
— “سامحيني يا إلينا. أنا خلاص ما بقاش في إيدي حاجة أعملها.”
​حسيت بحاجة غريبة: مش غضب، لا… ارتياح. طول السنين دي كانت الجملة دي هي ملجأه كل ما أمه تشتمني أو مشروعه يحتاج فلوس: “ما بقاش في إيدي حاجة”. وأخيراً فهمت: كان في إيده، بس عمره ما حب يعمل حاجة عشاني.
​دخلت أوضة النوم. لميت ٤ غيارات هدوم، وشوية صور لأمي، وسلسلة فضة صغيرة كانت هي مدياني ليها قبل ما تموت. توحيدة زعقت من الطرقة:
​— “ما تبتديش تاخدي حاجات مش بتاعتك!”
​بصيت للأوضة اللي أنا فرشتها من مرتبي كأخصائية إدارة، وقفلت الشنطة.
​طول ٨ سنين حطيت تقريباً كل مرتبي في البيت، وكنت بروح مع حمايا العيان لمواعيد الدكاترة. حتى بعت حلق شبكتي عشان أغطي مرتبات العمال عند مصطفى.
​ودلوقتي بيطردوني بشنطة واحدة.
​قبل ما أفتح الباب، توحيدة ابتسمت وقالت:
​— “البيت ده هيفضل ملك عيلتنا لحد ما نموت. ما ترجعيش ولا حتى تعتبي العتبة دي تاني.”

​وقفت وبصيت لها:
— “حضرتك متأكدة أوي كده؟”
​— “قصدم إيه يعني؟”
​بصيت لها ثايتين:
— “ولا حاجة.”
​الليلة دي نمت في شقة صاحبتي لمياء في الزمالك. الساعة ١١:٠٣ جالي مسج من مصطفى: “أنا آسف. الأفضل إن كل واحد يشوف حياته.”
​ما رديتش.
​الساعة ١١:٤١ تليفوني رن. رقم غريب.
​— “مدام إلينا؟”
​— “أيوه.”
​— “أنا أستاذ عادل، محامي من مكتب عادل ومشاركوه. محتاج أتأكد من حاجة: هل طلاقك اتوثق رسمي النهاردة؟”
​اتعدلت في قعدتي:
— “أيوه. ليه؟”
​سكت شوية وقال:
— “عشان براجع ورق يخص شقة مصر الجديدة اللي كنتِ عايشة فيها. في مشاكل كبيرة في الملكية والرهن العقاري.”
​جسمي قشعر:
— “الشقة دي ملك حمايا وحماتي.”
​— “مش بالظبط كده.”
​تاني يوم الصبح كنت قاعدة قدامه. على مكتبه كان في صور من عقود الملكية، وكشوفات حساب، وعقود قروض.
​— “المالك الأصلي كان خال مصطفى,” المحامي شرحلي. “من ٦ سنين، طليقك أخد قرض شركتك بضمان الشقة دي.”
​— “عمره ما قال لي أي حاجة عن الموضوع ده.”
​— “وفي أكتر من كده. جزء من القرض ده اتسدد بتحويلات جاية من حساب باسمك إنتِ.”
​افتكرت المعاملات على طول. دي كانت الإيداعات اللي كنت ببعتها لمصطفى لما كان بيقول لي إنه محتاج “ينقذ الشركة”.
​— “يعني أنا ساعدت في سداد دين على شقة كلهم فهموني إن مالهاش أي علاقة بيا؟”
​— “بالظبط. وعلى حسب ما نثبت الفلوس دي والمستندات الثانية، إنتِ ليكي حقوق مالية لازم نطالب بيها.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *