اللي مكفينا حصري لصفحة روايات رولا
كاتبة لاختها: “ياسين يستاهل أم رايقة ومستقرة”، “طول ما ملك هنا مش هنعيش حياة طبيعية”، “أول ما الموضوع يخلص، هنقول إنها ماتت بسبب حساسية الصدر.”
سنية كانت هترجع من القرف والصدمة. افتكرت فجأة إن شيرين كانت مسحت كل صور ملك من على صفحتها في الفيس بوك من أشهر، وفي نفس الوقت كانت بتنزل كل يوم صور لياسين وهما بيسفروه ويجيبوا له هدوم براندات ولعب غالية! ملك ما كانتش بنت مشاكلسة ولا مريضة.. ملك كانت بتضعف وتذبل لأن أبوها وأمها كانوا بيخدروا جسمها ويحرموها من الاكل عشان ما تنطقش ولا تطلع برة الأوضة.
موظفة الشؤون الاجتماعية بلغتهم إن الولد الصغير “ياسين” اتحط مؤقتًا تحت رعاية دار الرعاية التابعة للدولة لحين انتهاء التحقيقات. سنية طلبت تاخده وتربيه، بس كان لازم إجراءات وتحريات عشان يضمنوا إنها تقدر تشيل حفيدين مع بعض.
في العصارية، ملك وهي نايمة على سرير المستشفى سألت ستها بصوت ضعيف:
— “تيتا.. هما حطوا ياسين هو كمان في صندوق خشب زيي؟”
سنية حبست دموعها بالعافية وحضنتها:
— “لا يا نور عين تيتا.. أخوكي في مكان أمين ومحدش يقدر يلمسه.”
— “اصل هو ما عملش حاجة وحشة يا تيتا..”
الكلمة دي كسرت قلب سنية. البنت الصغيرة اللي أبوها وأمها رموا كل القسوة عليها واستغلوها، كانت لسة خايفة على أخوها الصغير!
النيابة فرغت كاميرات المراقبة اللي كانت في العمارة. لقوا فيديو مدته 19 ثانية بس، كان سامح مسحه بس مباحث التكنولوجيا رجعوه.. الفيديو كان بيورّي سامح وهو شايل ملك وهي غايبة عن الوعي، وشيرين ماشية وراه ماسكة السلاسل السرنجة في إيدها.
شيرين كانت بتقوله في الفيديو: “فرضًا صحيت في وسط العزا؟”
سامح رد عليها بكل برود: “نديلها الجرعة التانية.. وبكرة لما تبقى تحت التراب، محدش هيعرف يفتش ولا يفحص.”
سنية غمضت عينها وما قدرتش تكمل الفيديو. بس الظابط سعيد كان لسة فيه حاجة مش داخله دماغه:
— “لو هما فعلاً عايزينها تبان وفاة طبيعية.. ليه سابوا مفتاح الأقفال جوة التابوت تحت المفرش؟”
الإجابة ظهرت في تسجيلات المكالمات بين سامح وبين صاحب عربية النقل والمدافن. سامح كان ناوي يفك الأقفال قبل ما ينزلوا التابوت في التربة بدقايق، عشان لو حد لمس التابوت ما يحسش بحديد ولا سلاسل.. وبعدها ياخد المفتاح ويولع في المفرش!
بس فيه سر أسود تاني ظهر في التحقيقات..
اتكشف إن سامح كان عامل “بوليصة تأمين على الحياة” باسم ملك من ست شهور في شركة تأمين خاصة! المبلغ ما كانش ملايين، بس كان كفيل يسدد كل ديونه المتراكمة، ويفتح مشروع الحلويات والمخبوزات اللي شيرين كانت بتموت وتفتحه وتبثه على الانستجرام!
في فويس نوت بصوت شيرين لقوه على الواتساب بتسأل سامح:
— “أول ما ناخد فلوس بوليصة التأمين هنبدأ من جديد.. إحنا وياسين بس.”
سامح رد عليها: “أهم حاجة نضمن إن أمي سنية ما تصرش تشوف ج\ثة البنت قبل ما تتردم.”
هنا الست سنية فهمت اللغز.. هما ما كانوش بس عايزين يتخلصوا من بنتهم اللي شايفينها عبء.. دول كانوا عايزين يقبضوا تمن موتها!
قبل ما سنية تخرج من نيابة شبرا، التليفون رن عند الظابط سعيد.. رفع الصوت على السبيكر.
كانت موظفة شغال في شركة الخدمات الجنائية بتبلغهم بالاعتراف الأخير: سامح كان طالب منهم يعجلوا بالدفن ساعتين بدري، وكانوا حافرين العين (التربة) في طريق الواحات وجاهزة قبل ما البنت حتى تفقد النطق!
وليس دا بس.. الموظفة قالت إن شيرين سلمتها كيس بلاستيك أسود وقالتلها: “الكيس دا ينزل تحت التراب مع التابوت.. وما يتفتحش أبداً.”
ولحد اللحظة دي.. محدش يعرف الكيس الأسود دا كان جوااااه إيه!
تفتكروا الكيس الأسود دا كان فيه إيه؟ وأب وأم بالبشاعة دي.. إيه العقاب اللي يستاهلوه في الدنيا قبل الآخرة؟ 💔📄الجزء الثالث والأخير
الظابط سعيد خاد قوة من المباحث ونزل فوراً على مقابر طريق الواحات قبل ما حد يقرب من العين أو يلمس الحفرة. الست سنية أصرت تروح معاهم، كانت عايزة تشوف بنفسها آخر خيط في الكابوس دا عشان يرتاح قلبها.