مراتي واهلها حصري لصفحة روايات رولا
وأهلها لقطوا منها الطريقة بسرعة وبقوا يعاملوني بنفس الأسلوب.
في عزومة عيلة، حمايا سألني قدام 12 واحد من قرايبهم: “أنت بتقبض كام يا حسام؟”، ولما رديت عليه، فطس على روحه من الضحك.
— ماهينور بنتي بتصرف المبلغ ده في خروجتين في الويك إند!
الكل ضحك بصوت عالي… إلا أنا.
في مرة تانية، أهلها قرروا يسافروا وقالوا نعمل “لمة كده ويا ريت كلنا نساعد”. جمعت بالعافية 5 آلاف جنيه وده كان مبلغ بالنسبة لي كبير ومجهود، وحطيتهم في ظرف واديتهم لحماتي.
فتحت الظرف قدام الكل وقالت وهي بتلوى بؤها:
— إيه ده يا حسام؟ دي مساعدة ولا بقشيش للخدامين؟
ماهينور حتى ما كبّرتش بيا ولا دافعت عني، بالعكس قالت:
— معلش يا ماما، أنتِ عارفة حسام بقى… طول عمره تفكيره على كده وعلى كده.
كنت ببلع الإهانة وأسكت، لأني كنت متخيل إني لو أثبت لها إني راجل جدع وبحاول، الست اللي حبيتها هترجع تاني.
كنت بظبط البيت، وأغسل المواعين، وأعمل الأكل، وأسهر بالليل أذاكر عشان أخد كورسات وشهادات تعلي مرتبي. ولما ربنا رزقنا بابننا “يوسف”، كنت أنا اللي بقوم بالليل أعمل البزازة وأغيرله وأسهر بيه، وأطلع الصبح على شغلي وأنا مش شايف قدامي من التعب. ماهينور كانت بتقول إن ده “أقل واجب” بعمله لأن هي اللي بتصرف أكتر في البيت.
أمي بدأت تبعد وتتصل بيا قليل جداً.
— مش عايزة أعملك مشاكل في بيتك يا حسام يا ابني — كانت بتقولهالي بصوت مكسور.
وأنا بكل جبن، قبلت بالمسافة دي وسكت.
حد ما جالي التليفون الصبح… أمي جاتلها جلطة وماتت.
وأنا قاعد قدام الخشب بتاعها في السرادق، حسيت بكسرة نفسي. بقالي سنين بعافر وأرضي ناس بتبصلي بقرف، في حين إن الست الوحيدة اللي أحبتني بجد ومن غير شروط، ماتت وهي حاسة إنها لوحدها.
ماهينور قضت معظم وقت العزا وهي باصة في تليفونها وبتنفخ من الفراهة.
— هو إحنا هنطول هنا؟ أنا مش عارفة حد من الناس دي وأسئلتهم بتبكتني.
بصلتها، وفي اللحظة دي، فيه رباط أخير بيني وبينها اتقطع للأبد.
بعد كام يوم، نزل مبلغ التأمين اللي أمي كانت شايلاهولنا وكتابة اسمي فيه كالمستفيد الوحيد. أنا كنت مكسور ومش قادر حتى أفتح أبلكيشن البنك، والفلوس نزلت في الحساب المشترك اللي كنا فتحناه زمان.
ماهينور طبعاً شافت الفلوس.