بعد بحثه ج ١
الفصـــــــــــــــــــــــل الثاني
في إحدى الشركات الكبرى… يدخل شاب يبلغ من العمر 28 عاماً
خير يا عمي .. حضرتك طلبتني ..
محمود (وهو يترك ما بيده): إمتى هفرح بيك يا كريم وأشيل ولادك، أنا خلاص مش هعيشلك أكتر من كده
كريم: يا عمي أنا قلتلك مش هتجوز تاني خلاص
محمود بعصبية: مش هسمحلك يا كريم تعمل كده
محمود بأسف: لازم تشوف حياتك يا كريم.. متخلنيش أحس بالذنب (كفاية أنا وأبوك جوزناك سلمى غصب عنك عشان بس نحافظ على الإمبراطورية ديه.. ثم بدأ يتذكر ابنته (التي توفيت)
فلاش باك!
أمينة بعصبية: أنت اتجننت يا محمود.. حرام عليك تظلم سلمى.. سلمى مينفعش تتجوز ولا تخلف أنت إيه كل ده عشان تحافظ على الإمبراطورية ديه… مش معنى إن أنت وأحمد الله يرحمه اتفقتوا على كده أنا هوافق… انسى يا محمود ولا أنا عشان بقيت عاجزة خلاص… هتحدد مصير ابني أنا مش هسمحلك (واتفاقك أنت وأحمد انساه)
في هذه اللحظة دخل كريم..
كريم: أنا موافق يا عمي..
أمينة: وأنا مش موافقة
كريم (بإشفاق على حال والدته): ديه وصية بابا يا ماما وأنا لازم أنفذها.. ثم نظر لعمه (شوف يا عمي الوقت المناسب وأنا مستعد)
محمود بفرح شديد وهو يربت على كتف ابن أخيه: كنت واثق إنك مش هتكسفني وهتسمع كلامي…… ثم تركهم وذهب
أمينة بحزن على حال ابنها: متسمعش كلام عمك يا بني (سلمى مينفعش تتجوز الدكاترة قالوا كده حرام عليكوا تظلموها…
كريم: أنا هعرضها تاني على أكبر دكاترة في أمريكا
أمينة: طيب نفرض لو وافقوا وقالوا حالتها تسمح… أنت مابتحبهاش هتتجوز واحدة مبتحبهاش وبتعتبرها زي أختك
كريم (وهو يحاول أن يخفي حزنه ويقبل يد والدته): سلمى بنت عمي وأنا أكتر حد لازم يقف جنبها هي وعمي…
أمينة: على سعادتك يا حبيبي
كريم: للأسف يا ماما.. ده واجبي (أنتِ عارفة عمي بيعتبرني ابنه اللي مخلفهوش.. إزاي مش هوافق على طلبه..
أمينة بحنان: ربنا يسعدك يا بني
مرت الأيام سريعاً… وتم الاتفاق على كتب الكتاب وسافر كريم مع سلمى لأمريكا…
الطبيب: إحنا هنعمل العملية.. بس نسبة نجاحها 50% والقرار قراركم
كريم: 50%
الطبيب: القلب ضعيف جداً مستر كريم… والأفضل إنها متعملش العملية… بس في أمل عشان كده بقولك لو موافق أوك
كان كريم يجلس بجانب سلمى بالمشفى..
سلمى بتعب شديد: أنا عارفة أنت اتجوزتني ليه.. عشان ترضي بابا… بس لأ يا كريم أنت لازم تسيبني (أنا خلاص حياتي لفترة وهتنتهي)
كريم وهو يشفق على حالها (فحتى لو لم يحبها كزوجة فهي ابنة عمه): متقوليش كده يا سلمى إن شاء الله هتخفي والعملية هتنجح
ثم أمسك يدها بحنان وقبلها
سلمى بابتسامة حزينة: روحني يا كريم.. أنا عايزة أموت في بلدي.. أرجوك لو ليا خاطر عندكم نفذولي طلبي
وبالفعل عادت سلمى أرض الوطن.. وماتت بعد عودتها بيومين (ومن يومها لم يتزوج بالرغم من محاولات عمه الدائمة لكي يجعله يتزوج.. فهو يشعر بالندم الآن تجاه ابن أخيه)
باكـــ
كريم بإشفاق على حال عمه: صدقني يا عمي.. أنا فعلاً مش عايز أتجوز.. وأوعدك إني هحاول أفكر
ابتسم له محمود بحب… ثم تركه كريم وغادر
………………………………………….. ……………
حبيبي هو أنت هتيجي تتقدملي إمتى
شادي (وهو يجذبها لحضنه): قريب أوي يا حبيبتي..
ياسمين: يعني إمتى طيب.. إحنا بقالنا شهر أهو متجوزين… وأنت كل شوية تقولي لما أهلي يرجعوا من السفر
شادي: أنتِ أهو قلتي متجوزين..
ياسمين (وهي تعتدل وتبعد عن حضنه وتغطي جسدها العاري): بس ده عرفي يا شادي
شادي (بتمثيل وهو يقترب منها): المهم إننا مع بعض يا حبيبتي.. وبعدين أنا نفسي أوي كمان زيك تبقي مراتي قدام الناس كلها بس هي فترة بس مؤقتة… ثم بدأ يلمس وجهها بحنان (أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه)
ياسمين بغباء: عارفة يا حبيبي.. عشان كده أنا وافقتك على الجواز في السر… يا خبر أنا اتأخرت يا شادي
شادي وهو يجذبها لحضنه مرة أخرى: لسه بدري يا حبيبتي
ونتركهم في هذا العالم… الذي يظنون فيه أنهم لوحدهم فقط.. لا ينظرون أن في الكون رباً يراهم.. وأنهم يرتكبون في حقه إثماً عظيماً
………………………………………….. …..
أنتِ جيتي ياختي… كل ده في كليتك (أكيد بتتسرمحي مع الشباب)
فرح بحزن: الله يسامحك
كريمة: أنتِ هتردي عليا يا بت أنتِ… ثم بدأت في تمثيلها المعتاد
يا عبد الله… يا عبد الله شايف بنتك بترد عليا إزاي (بسألها اتأخرتي ليه.. بتقولي ملكيش دعوة)
فرح وهي تنظر لها باشمئزاز.. ثم تركتها وذهبت
كريمة: أنت مش هتزعقلها ولا تقولها عيب… اهئ اهئ
عبد الله: خلاص يا كريمة متزعليش.. أنا هنادي عليها أهو وهزعقلها وهخليها تعتذرلك كمان
كريمة بابتسامة خبث: لا خلاص بقى بعد إيه
عبد الله: فرح يا فرح أنتِ يا بنت
فرح: أيوه يا بابا
عبد الله: اعتذري من ماما كريمة
فرح: هي مش ماما أصلاً.. ومش هعتذر منها
عبد الله (وهو يمسك ذراعها): تصدقي إنك فعلاً بنت قليلة الأدب.. اعتذري منها
فرح (والدموع في عينيها تحاول أن تمسكها أمام تلك السيدة قاسية القلب): أنا آسفة… ثم تركتهم وذهبت سريعاً إلى غرفتها لتبكي على حياتها وما تعانيه
فرح ببكاء (وهي تمسك صورة والدتها): شوفتي يا ماما.. بابا بقى يعاملني إزاي.. وحشتيني أوي يااا لو كنتِ عايشة مكنش بابا اتجوز الست ديه.. ثم صمتت ومسحت دموعها (الحمد لله أنا راضية يا رب) ثم قامت لتؤدي صلاتها..
………………………………………….. ….
إيه يا بني ارحم نفسك.. كل حياتك شغل شغل
كريم (وهو يترك حاسوبه وينظر إلى صديقه عمر): أنت رجعت إمتى من العين السخنة
عمر: تممت على المشروع ورجعت على طول… إيه رأيك بقى نخرج بالليل نسهر في مكانا المفضل
كريم بابتسامة: تصدق بقالنا فترة كبيرة مخرجناش
عمر: أعملك إيه كل ما أقولك تقولي.. الشغل مش هينفع ده أنت عقدتني…
كريم بابتسامة: لأ خلاص النهارده هخلص الشغل بدري.. ونخرج أنا محتاج فعلاً أغير جو
………………………………………….. …
ادخلي قدامي جوه.. كل ده يا بت كنتِ فين (ما الزفتة اللي جوه جات من بدري اشمعنى أنتِ.. إيه عايزة الناس يقولوا إيه كريمة معرفتش تربي)
ياسمين: في إيه يا ماما.. كان عندي محاضرة متأخرة.. وكانت مهمة فاضطررت أحضرها… وكمان أنا مالي بالزفتة ديه وهي أصلاً في كلية وأنا في كلية تانية…. سيبيني أنام بقى عشان تعبانة
كريمة: ليه مش جعانة
ياسمين (بهيمنة): لأ أنا جعانة نوم بس.. يلا بقى تصبحي على خير يا كرملة
………………………………………….. …………..
مالك بقى يا كريم سرحان في إيه
كريم بتنهيدة: مفيش يا عمر
عمر: لأ في يا صاحبي.. هتخبي عليا (أوعى يكون الموضوع إياه.. هو لسه عمك عايز يجوزك)
كريم: أيوه يا سيدي ومصمم أوي المرة دي
عمر: ما هو عنده حق يا كريم.. ما تشوف حياتك سلمى بقالها 3 سنين ميتة.. وكمان أنت مكنتش بتحبها عشان نقول مش قادر تعيش من غيرها
كريم: فعلاً مكنتش بحبها.. بس أنا مش عايز أتجوز (الجواز بالنسبة لي مشروع فاشل)
عمر: بس ديه سنة الحياة يا كريم… ثم قال بدعابة (وكمان مين عالم يمكن يجي اليوم اللي تقع فيه لشوشتك وتحب وتتجوز وتخلف كمان)
كريم بضحك: يااا ده أنت خيالك واسع أحب وأتجوز وأخلف..
عمر: بكره هتشوف وأنا واثق إن اليوم ده هيكون قريب
ثم بدأوا يتحدثون في أمور عامة وعن بعض ذكرياتهم….
………………………………………….. …………
مالك يا عم عبد الله شكلك تعبان…
كان كريم يحدث عبد الله وهو يضع له فنجان القهوة بجانبه
عبد الله: مفيش يا أستاذ كريم.. شوية تعب
كريم بابتسامة: لو حاسس إنك تعبان ممكن تروح يا راجل يا طيب.. ثم بدأ يخرج بعض النقود من جيبه وأعطاه له
عبد الله بحب: ربنا يحميك لشبابك يا بني.. ويرزقك بالرزق الحلال الواسع.. ويديك على قد نيتك.. ثم تركه وانصرف
………………………………………….. ……
الكتاب أهو يا ستي… ذاكري فيه ولخصي براحتك
فرح بحب: ربنا يخليكي ليا يا مي.. إن شاء الله هرجعهولك على طول
مي بحب: براحتك يا حبيبتي… أنا أصلاً مش هذاكر المادة ديه دلوقتي
فرح: طيب يلا أنا بقى سلام… عشان متأخرش وأسمع لي كلمتين مش كويسين
مي (بإشفاق على حال صديقتها): ماشي يا حبيبتي سلام
………………………………………….. …..
جاءت فرح إلى المنزل ووجدت ياسمين تجلس على التلفاز بلا مبالاة وتسمع الأغاني باندماج
فرح: السلام عليكم
ياسمين: وعليكم السلام يا ستي..
فرح: هو بابا لسه مرجعش من الشغل
وكادت ياسمين أن تخبرها بما حدث لوالدها… ولكن رن هاتفها