الحلقه الرابعه عشر يلا ياحببتي امضي ، شكلك مش واثقه فيا صدقيني اول ما افتح المطعم ويشتغل هسدد القرض علطول وارجعلك ملكيه البيت ظلت تنظر اليه والي القلم لفتره طويله ولكن كريمه : لا يارمزي شوف حل تاني، انا مش مطمنه ماترهن شقتك انت رمزي :ياكريمه ما انتي عارفه انها ايجار مش ملك، بصي ياكريمه خلاص انا مش هغصبك علي حاجه ،ثم نهض لينصرف وهو يعلم تماما انهاا ستوافق علي طلبه كريمه بضيق :ماخلاص يارمزي ،استني انا همضي ماشوف اخرتها معاك ايه رمزي بفرحه عارمه:اوعدك ياحببتي شهرين بس وهرجعلك ملكيه البيت كريمه: ماشي يارمزي، واديك شوفت انا بحبك قد ايه مقدرتش علي زعلك وواقفه جنبك اه رمزي وهو يقترب منها بحب: يلا بقي ياحببتي امضي ولا انتي مش واثقه في جوزك حبيبك امسكت القلم بعد تردد طويل ،ولكن في النهايه انصاعت لطلبه ومضت نظر رمزي علي العقد بفرحه لا يعلم سوا الله سببهاا ، وظل ينظر لكريمه بأرتياح شديد .................................................. ................ طب انا مش عايزه فلوس بن اختي تروح لحتت بت لا نعرف اصلها ولا فصلها وخايفه علي مصلحته ، انتي بقي يارندا ايه السبب الي مخليكي عايزه تساعديني عشان ابعدها عنه واطلعها من حياتنا رندا : حضرتك عارفه انها اخدته من بنت عمتي ، وفرقت بينهم ووجعت قلبها علي حب عمرها ،وكانت عامله فيها ملاك وهي ضاحكه علينا كلنا ماجده: انتقام يعني رندا: بالظبط كده نظرت ماجده لرندا وهي تشك في هذا السبب ولكن لا يهمها اذا كان هذا هو السبب ام يوجد شئ اخر، ولم يكن هذا الشك مختلف عند راندا فهي تعلم انا ماجده تفعل ذلك لتزوج كريم لابنتها نور كي تحصل علي تلك الثروه ليس حبا في ابنه اختها بل طمعا في ماله، ولكن الاثنين قرروا مساعدت بعضهم لتحصل كل منهم علي ماتريد ولكن عندما يحققوا الهدف المشترك أولاا .................................................. .................. دخلت المنزل،وصوتهاا يعلو وهي تنادي علي والدتها وتقول (يا اهل ايها البيت الكرام ،ياست سعاد انتي فين انا هموت من الجوع والدته : هوووس، ايه الصوت ده الله يكسفك والله الواد هيطفش ومش هيعتبها تاني مي بدهشه : ايه ياحجه سوسو ، ما انتي متعوده علي الازعاج بتاع كل يوم ، بس خدي قوليلي واد مين ده سعاد: ادخلي غيري هدومك واغسلي وشك من التراب وتعالي علي الصالون مي بدعابه : ايه ده هو احنا كسبنا في حمله اريل وجاين يدونا الجايزه ويصورونا ، هيييييه وهناخد الجنيه الدهب وهناخد الجنيه الدهب سعاد :صبرني ياارب ، بنت اسمعي الكلام وحصليني علي جوه وعنك ما غيرتي ولا غسلتي وشك مش هتفرق هو كده كده زمانه سمع صوتك الحلو ده وقررا يطفش من قبل ما يشوفك ذهبت سعاد ، وظلت مي تجمع كلام والدتهاا ثم قالت : هو مين المهم الي جوه ده ، اما ادخل اشوف ذهبت مي وراء امها واول مادخلت ، وجدت عمر يجلس ويبتسم لها ابتسامه واسعه مي بدهشه: استاذ عمر خير ، ايه الي جابك عندنا ، وعرفت عنوانا منين عمر بضحك : طب براحه طيب ، وانا هقولك كل الي عايزه تعرفيه سعاد بتعجب: انتوا تعرفوا بعض مي بأرتباك: لا ياماما ، ده بشمهندس عمر صديق بشمهندس كريم عمر وقد احس انه تسبب في احراجها امام والدتها: انا يافندم شوفت الانسه مي بالصدفه بحكم صدقتي بكريم ، وعجبني جدا اخلاق بنت حضرتك ولما حسيت بحاجه اتجاهها اول حاجه قررت اعملها اني اخد عنوان حضرتك واجي اطلبها منك ومن بشمهندس محمد من غير ما الف وادور، الام : انت يابني فجأتني بجد بطلبك ده النهارده بس عمر: انا كنت الاول عايز اعرف رئيهاا من مدام فرح ، بس لقيت ان الافضل اني اعرفه منها هي وتكون كل حاجه بعلم حضرتك كانت مي واقفه وتتحول نظراتهاا بينهم وتنظر اليهم بدهشه عارمه الام : بصي يابني انت كبرت في نظري بلي عاملته لانك دخلت البيت من بابه ، بس طبعا ان مش هقدر اديك اي كلمه لغير بعد رئيها ورئي اخوهاا عمروهو يهم بالوقوف : وانا هستني رد حضرتك ، واتمني اني بجد اناسب العيله الكريمه الام بترحيب : نورت يابني عمربأبتسامه : تسلمي يافندم ، عن اذنكم .................................................. ............ بجد ياكريم ، عمر اتقدم لمي النهارده ، كده متقوليش علي الموضوع ده كريم بحب : والله ياحببتي في الاول هو طلب مساعدتك عشان تتوسطيله وتعرفيهم ببعض عشان يعرف رئيها ، بس اتفجأت قبل ما كنت ناوي اقولك اتصل بيا وقالي انه هيروح يتقدم وهياخد الطريق دغري من غير لف ودوران ويتقدم لوالدتها ، هههههه ده حتي اخد العنوان مني وراح فجأه عمر ده دماغ اصلا فرح :يــــاربـــ توافق ،عمر شكله شخص محترم وجدع كريم : نعم ياختي ، طب اتلمي فرح :هههههههههه في ايه ياكريم انت بتغير نظرت الي وجهه فوجدته غاضب منها فرح بحب: خلاص ياكريم، مش هتكلم عن اي راجل تاني غير حبيبي وبس نظر لها كريم بحب ،ثم اخذها بين احضانه .................................................. .............. كانت تصلي وفي كل ساجده كانت تبكي بشده علي ما ارتكبته في حق نفسها ، فالحقد والانانيه لا يؤذوا غير صاحبهم، بعد ان انهت صلاتها جلست تبكي وتناجي ربها ثم وضعت يدها علي بطنها تتحسس تلك الطفل الذي نبت من الحرام ،ولكن كل ماحدث لها نتيجه اخطائهاا فهي من رخصت بنفسهاا وماذا سيكون ثمن السلعه الرخيصه سوا البيع بالرخيص، بدأت تمسح دموعهاا ولكن عادت تبكي مره اخري عندما سمعت صوت ضحكات امها وزوجهاا ومايقولون من كلمات ، كانت تود ان تذهب لها وتقول فكري بي للحظه انسي نفسك التي دائما لا تفكري سوا بهاا ،اين انا من حياتك تلك ولكن لا حياة لمن تنادي ، نهضت من مكانها ثم امسكت بهاتفها ولكن كان الرد المعتاد (الهاتف الذي طلبته غير متاح حالياا .................................................. ............ وافقت مي علي عمر ، كان عمر في غايه السعاده بتلك الخبر ولكن قرروا ان لا يحدث اي اتفاق الي ان يأتي اخها محمد ولكن عندما علم محمد وعرف اسم العريس رحب بشده واتفق مع والدته ان تفعل الخطوبه وكتب الكتاب بعد ان اقتنع بوجهه نظرصديقه الي ان ينزل من سافره بعد 4 اشهر لكي يتم الزواج بعد ان تنهي هي ايضا اخر سنه لهاا عمر بسعاده :تصدقي الدنيا ديه صغيره اووي ، يعني في الاخر نتجمع انا ومحمد بعد ما تفرقنا من 5 سنين ونبقي نسايب مي بخجل و تخفض رأسها دون ان تتحدث عمر:مي بصيلي طيب ، علي فكره انا لسا كاتب كتب الكتاب عمر: طب انا هفضل اكلم نفسي كده كتيير وبعد صمت طويل منها مي: انا رايحه اشوف ماما بتعمل ايه عمر بضحك علي منظرها وهي تتهرب منه : روحي يامي ، ربنا يصبرني عليكي ذهبت سريعا من امامه ، ودقات قلبها تتسارع من الخجل الشديد فكل شئ قد تم سريعاا واصبحت زوجته في اقل من شهر .................................................. .......... فرح : برضوه لسا ياياسمين مش عايزه تعتبريني اختك ، ياحببتي مالك قوليلي ياسمين ببكاء : كل الناس اتخلت عني يافرح وبعده عني ، حتي صحابي الي كنت فاكراهم بيحبوني بعدوا عني عشان مبقتش ياسمين الي تناسبهم والي كانت مقضياها معاهم ،حتي ماما بقيت مع جوزها وانا مش فارقه معاهاا ونسيتني حاسه اني وحيده وتايهه ، ثم بدأت تنهار انا جربت احساسك يافرح احساس صعب لما تبقي وحيده ومحدش معاكي ولا واقف جنبك فرح بحزن علي حالها : لا ياحببتي انتي مش وحيده ، انتي معاكي الاكبر من الكل معاكي ربنا وكفي بالله وكيلاا ياسمين ببكاء : تفتكري ربنا هيسامح واحده زي ، عاملت كل حاجه تغضبه وكمان زانيه فرح بصدمه : انتي بتقولي ايه ياياسمين ياسمين ببكاء : انا حامل يافرح وفي الشهر تاني فرح بصدمه : طب وابوه مين ياياسمين ياسمين : سافر وسبني يافرح فرح : انتوا كنتوا متجوزين عرفي نظرت لها ياسمين بأنكسار ثم خفضت رأسهاا .................................................. ............. انت جيت امتا يابني ، وايه الدخانه ديه حرام عليك الواحد مش قادر يتنفس افتح الشبابيك شادي وهو يمسك في احد ايديه سيجاره والاخر كأس: سيبني في حالي يامعتز مش نقصاك معتز: انت رجعت من السفر بعد وفاة والدك انيل من الاول نظر لها شادي دون ان يتحدث معتز : هي والدتك هتفضل عايشه هناك، مش المفروض ترجع وتستقر هناا وازاي تسيبها لوحدهاا بعد الصدمه ديه شادي : هههههههه ، بتسأل علي مدام سلوي ولوحدها وكمان صدمه ، ههههههه لاء ضحكتني بس تصدق انا في الاول كنت فاكر موت الراجل الي هو جوزها وابوياا فارق معاها ، ثم بدء يتذكر بحزن بعد انا مرت 3 ايام العزاء كانت تجلس امرأه في كامل زينتها ، وهيأتها من ينظر لها لا يري امرأه قد توفي زوجها من 3 ايام فقط شادي: انا راجع مصر ، ويااريت حضرتك ترجعي معايا سلوي : لاء ياحبيبي ارجع انت ، انا هفضل هنا عشان انا وعمك سامح هنتجوز بعد ما العده تخلص شادي بأحتقار: بتفكري تتجوزي ولسا جوزك مبقلهوش 3 ايام ميت سلوي : يعني اموت نفسي يعني ، ثم نظرت الي حسنها وجمالهاا في احد المرايا التي امامها،انا لسا صغيره وعايزه اعيش حياتي شادي : عمرك ما هتتغيري ، هتفضلي طول عمرك انانيه مبتهتميش ولا بتحبي غير نفسك ، انتي احقر ست شوفتها في حياتي وللاسف امي عاد بذاكرته وظل يشرب معتز: كفايه كده حرام عليك شادي بضيق : عايز ايه يامعتز معتز : ياسمين حامل ياشادي ظل ينظر له شادي لمده طويله وكأنه يبحث عن ردا : وانا مالي ما تروح تشوف ابن مين ، ما ااكيد زي ماهي كانت بتنام في حضني كانت بتبقي ماغيري معتز:انا قولت اقول ، واخلص ضميري ياصاحبي ، يلا سلام جلس علي اقرب مقعد ، ثم بدء في الشرب ثانيه .................................................. ................. في واحد كده شكله غريب ، عايز حضرتك كريم : مين يارندا رندا : بيقول أنه يعرف حضرتك وفي قرابه بينكم كريم بتعجب: قرابه ، طيب دخليه يارندا كان يقف ينظر حوله علي المكان رمزي : شكلها بدأت تلعب معاك ياواد يارمزي رندا من خلفه: أتفضل ادخل ، مستر كريم مستني حضرتك نظر لها رمزي بتفحص شديد ثم التف ليدخل: مممم حلوه بس مركبه وش خشب جلست رندا علي مكتبهاا ،ثم رن هاتفها وكانت المتصله ماجده ماجده : ايوه يارندا عايزاكي في حاجه ضروري ، اوعي تتأخري كريم وبعد ان ترك بعض الاوراق التي كان ينظر اليها : افندم ، قولت انك عاوزني جلس رمزي ووضع رجلا علي رجل وقال بكل تفاخر: أنا جوز الست الي طردت مراتك واخدت بيت ابوهاا ورميتها في الشارع كريم بضيق من وقاحة تلك الرجل : افندم ، عايز ايه يعني اظن ان مراتي علاقتها بمرات باباها اتقطعت من زمان رمزي بكل تفاخر: انا جاي ارجعلها حقها وبيتها كريم : مش فاهم رمزي :افهمك ياهندسه ، بقي البيت دلوقتي بتاعي وانا بصراحه لما عرفت كان بتاع مين من الاول قولت لازم كل حاجه ترجع لصحابهاا ، بس طبعاا بالفلوس هههه لا تفهم غلط وتفتكر اني هخدمك من غير مقابل ، هاا قولت ايه ولا اروح لحد غيرك .................................................. ... شكل في حاجه تفرح وبتقول هنخلص منها قريب ماجده بابتسامه واسعه وهي تضع فنجان قهوتها : قريب جداا رندا : طب ازاي ماجده : ههههههه هي الي رسمت الخطه بنفسها واختارت مصيرهاا فلاش باك! لاء ياياسمين حرام عليكي الي عايزه تعمليه ده ، ازاي تفكري تقتلي روح بريئه ياسمين ببكاء: مافيش قدامي غير الحل ده يافرح ، لا الا هعيش طول عمري مفضوحه وهفضح ابني معاياا فرح : بس احنا ممكن نروح لباباه ، ان شالله يتجوزك لمده وتطلقه بس الولد يتكتب بأسمه واسمك ياسمين ببكاء: روحتله يافرح وطردني ، وقالي شوفي مين ابوه فرح : يبقي خلاص انا هقول لكريم ، وهو يتصرف معاه ياسمين ببكاء: لا يافرح ابوس ايدك ، اوعي تفضحيني قدام حد ، متخلنيش اندم اني حكتلك فرح : طب خلاص انا هروحله واتكلم معاه ، يمكن يكون عنده ضمير وانتي هتيجي معاياا نظرت لها ياسمين ببكاء ولم تتحدث كانوا يتحدثون ولا يعلمون ان خلف تلك الباب ، يوجد من يتسنط عليهم ويسمع حديثهم رندا بأبتسامه خبيثه : اخيرا هنخلص منهاا ماجده بشر: وللأبد بعد ما يرميها في الشارع الي كان المفروض مكانها من زمان نظرت المرأتان لبعض وكل منهما يحمل الشر في داخله اتجاه تلك المسكينه ، ولا يعلمون ان للكون ربا ولكن هيهات اصبحنا مغيبن في تلك الدنيا الفانيه .................................................. ................ لاء ياكريم اقطع عقد البيع ده انا مش عايزه حاجه ، هي صح رمتني في الشارع بس انا مش هعمل كده واخد حقي بنفس طريقتهاا كريم بحب : العقد معاكي اه يافرح ، والبيت بتاعك انتي وانتي حره اتصرفي زي ما انتي عايزه نظرت له فرح بحب : اسفه ياكريم ، مش هقدر انا جربت الاحساس ده وعمري ما اقدر اعمله في حد كريم : انا اشتريته عشانك ، بس انتي حره زي ماقولتلك نظرت له فرح بحب ، ثم ارتمت بين احضانه وتشبثت بيه بقوه كأنها تخاف ان تفقده ..... .................................................. ............ وقفت امام امها وزوجها ظلت تنظر اليهم لمده طويله ، ثم رفعت يدها بتلك الورقه واعطتها لامها كريمه وهي تفتح الورقه وتنظر اليهاا : ايه ده يا... وقبل ان تكمل جمتلها وقعت عينيها علي عقد البيع ظلت صامته لوقت شديد ثم نظرت الي رمزي بغضب وقالت: بيعت البيت يارمزي بعته لمين انطق ياسمين ببرود : شوفي اسم المشتري كويس وانتي تعرفي يا كريمه هانم نظرت كريمه علي الاسم ايعقل ان تكون هي نعم فهي فرح ، جلست كريمه بصدمه وظلت تنظر علي الاسم ياسمين : داين تدان ، زي ما انتي طردتيها لفت الايام وجيه دورها عشان تتطردك ، بس للاسف مرضتلكيش نفس الكاس ولا دوقتك كسرت النفس وانتي بترميها في الشارع فاكره ولا افكرك ، مكنش عندك رحمه حتي لو ذره طردتيهاا من بيت ابوها الي مالهاش مكان غيره مع انك كنتي معيشاها زي الخدامه عندك ليكي ولبينتك بس جيه الدور علينا عشان نبقي احنا الخدامين ، شوفتي بقي الدنيا دواره ازاي (افعل يابن ادم كما شئت كما تدين تدان كانت كريمه تسمع كلام ابنتها ، وهي تستعيد كل شئ فعلته مع تلك اليتيمه ، ثم نظرت لابنتهاا وزوجها الذي كان يقف والابتسامه تعلو وجهه رمزي بشماته :ههههههههه ، كويس ان بنتك كشفت كل حاجه دلوقتي علي المكشوف ، اصل بصراحه الواحد اتخنق منك وعايز يروح لعروسته الجديده ، يلا بقي ياكوكو وقتك خلص ياماما هههههههه تصدقي ماما فعلاااا ، اه نسيت انتي طالق ذهب رمزي وهو يبتسم بشده ، فقد حصل علي مايريد ياسمين وهي تنظر لامها التي لا تتكلم ، كانت تريد ان تلقي عليها صاعقه حملها ولكن لن تستحمل هذا الخبر ايضا فضلت الصمت الي ان يحين الوقت .................................................. ................. ظلت واقفه امام تلك البنايه لبعض الوقت تنتظر قدوم ياسمين فرح بقلق اتخرتي كده ليه ياياسمين البواب : انتي مستنيه حد يابنتي ، اصل في واحده بنت في سنك كده جات قبلك وطلعت بس قالتلي لو واحده اسمها فرح جات خليها تطلع شقها 22 انا هستناها فوق فرح : كده ياياسمين ، مش قولت نطلع سوا ، مسكت هاتفها واتصلت بها ولكن الهاتف كان مغلقا كانت تصعد بخوف الي ان وصلت لتلك الشقه، تفاجأت بأن الباب مقارباا رنت الجرس ثم التفت لكي ترحل ولكن فجأه وجدت من يسحب يدها ويدخلها تلك الشقه شادي بسخريه : جيتيلي ياحلوه ، برجليكي كنتي فاكره هسيبك ومش هعرف أجيبك هههههههههه لاا يافرح هانم ما انا لازم اخد حقي منك اشمعنا هو فرح بصدمه وهي لا تتوقع ان شادي هو زوج ياسمين في السر ، ظلت تنظر له بخوف ايعقل ان ياسمين قد باعتهاا وجعلتها تقع فريسه لتللك المخطط القذر شادي وهو يقترب منها ويحاول يقبلها : انتي ليا انا بس فاهمه فرح وهي تدفعه وتحاول الهرب: ابعد عني ، حرام عليك انت انسان حقير ومريض امسكها شادي بقوه ثم رش عليهاا مخدرا ، ظلت تنظر له بدموع الي ان سقطت مغشيه عليها راندا بضحك : ههههههههههه كفايه عليك كده بقي ، ايدك بقي معايا ندخلها الاوضه عشان نكمل خطتنا كان يجري بسيارته مثل المجنون ، الي ان وصل لتلك البينايه وعندما وصل الي باب الشقه وجد الباب شبه مفتوح ، ظل ينظر حوله لم يجد شئ ثم تفاجئ بحقيبتها ، بدأت تستيقظ نظرت حولها و الي ملابسهاا المفتوحه بدأت تغلقها وترتدي حجابهاا ، ثم نظرت حولها وجدته يقف وينظر لها نظرات كلها اتهام فرح : كريم صدقني ... وقبل ان تكمل دفاعها (كان يمسكها من شعرها ويضر بهاا كريم : عايزه تقولي ايه ياهانم ، فعلا الشارع مابيجيبش غير الزباله ، مش عارف انا اتخدعت فيكي ازاي للاسف كنت مغفل فرح ببكاء : والله ياكريم ماعرفه ايه الي حصل كريم بحده : اسكتي خالص فاهمه ، اسكتي مش طايقك ولا طايق اسمع صوتك ولا عايز اشوف وشك تاني ارجعي للشارع الي جيته منه ده اصلك يازباله..ثم ذهب وتركهاا نزلت خلفه سريعاا ووقفت امام سيارته تتوسله يسمعهاا ولكن لا فائده ، انطلق بسيارته وسقطت هي علي الارض بأنكسار كان شادي يقف يتابع ما يحدث من بعيد ، ثم اقترب منهاا بحقد شديد وقال : كنت عايز اقضي الليله معاكي وكان من السهل وانتي تحت تأثير المخدر ، بس بصراحه مستنضفتكيش مش شادي الي ياخد حاجه لمسها غيره كفايه اووي هو ، معلشي بقي ياحلوه بكره توقعي علي غيره ، قال كلامته تلك ثم ذهب وهو يشعر بالانتقام ليس من فرح بل من جميع النساء الحلقه الخامسه عشر ظلت جالسه علي الارض ودموعها تنساب ، كانت كل دمعه تسقط من عينيها تحمل وجع كبيرا وجعا لاتعلم كيف فعلت لكي يحدث لها هذا ، كانت كلماته مازالت تتردد في اذنهاا وهو يقول لهاا انها مثل الزباله ومكانها هنا في الشارع ، ولكن قلبها كان يشفع له ويطلب منها ان تذهب اليه سريعاا وتثبت له برائتهاا فهي لم تفعل في حقه شئ ولم تخونه ، ذهبت الي الفيله سريعاا وعندما وصلت لم تستطع قدماهاا ان تدخل الي الفيله ظلت تتحرك وتقترب من الباب ولكن خافت من رد فعله ، نظرت حولها لم تجد سيارته بالداخل علمت بأنه لم يعد ، جلست في مكان مخفي عن الانظار في الجنينه وظلت تبكي اما هو كان يقود سيارته بسرعه شديده ، وهو يتذكر تلك المحادثه التي جائته من رقم مجهول فلاش باك! حضرتك بشمهندس كريم كريم : افندم ، مين معايا الشخص: احب اقولك ان مراتك الي فاكراها محترمه ، بتخونك ومن زمان كمان ايام ماكانت بتشتغل عنده في المطعم وكانت بتستغفلك عشان تبقي قريبه من حبيب القلب ، ودلوقتي هي في شقته واكيد انت عارف يعني ايه في شقته كريم بحده : انت اتجننت ، مراتي اشرف من الشرف الشخص : لما تروح وتلاقيها ، ابقي اقول شريفه ولا لاء ، سلام بقي افاق من شروده ، علي صوت سياره كان سيصتدم بهاا وقف بجانب الطريق ، وجاء اليه السائق وهو يقول: انت كويس هز له كريم رأسه ولم يتحدث السائق: ابق خلي بالك يابيه ، الحمدلله جات سليمه أحس بأنه يختنق ، اسند رأسه للخلف واغمض عينيه ظل هكذا لمده طويله يري فيها كل ذكرياته معها ، ظل يسأل نفسه حقا اكان مغفلاا ام ماذا ،شعر بأن عقله سينفجرمن التفكير اصبح الظلام قاتم ، وبدأت تشعر بالبرد وترتعش وبدء النوم يغلب عليها ولكن فجأه سمعت صوت سيارته نهضت سريعاا وذهبت اليه بأعين مليئه بالعتاب والحزن خرج من سيارته وهما بالدخول فرح بأعين دامعه: كريم والله انا مظلومه ، ومش خاينه ياكريم اسمعني انا والله وقبل ان تكمل كلماتهاا كريم بحده ودون ان يلتف اليها: انتي ايه الي جابك هنا ، انا مش طردتك اظن حبيب القلب عندك ارجعيله ، ولا هو باعك كمان فرح بدموع:كريم اتهمني بأي حاجه اشتمني قول اني زباله ومن الشارع قول انك احسنت عليا وعيشتني في بيتك ،قول اي حاجه اي حاجه الا اني اخونك او اكون بحب غيرك كان يسمعها وقلبه ينزف من الداخل كان يود ان يغفر لها ولكن الخيانه لا غفران لهاا كريم بحده : اطلعي بره ، مش عايز اشوفك بره ذهبت اليه وامسكت احد ذراعيه وهي تبكي وتتوسله كريم اسمعني قبل ما تحكم عليا التف اليها ونظر اليها بأحتقار شديد ، ثم نفض ذراعه منهاا بقوه جعلها تسقط علي الارض كريم: مش عايز اشوفك تاني فاهمه ، اطلعي من حياتي ، ثم تركها وانصرف ودموعه تتساقط دون ان يشعر ظلت تنظر عليه وكأنها تودعه الي ان اختفي من امامها رئها احد الحرس ذهب اليها سريعاا ، ليساعدها علي النهوض وهو ينظر اليها بشفقه علي ما فعله بها نهضت من مكانها ، ولاول مره تشعر بأن الحياه قد ظلمتها كثير ووجعتهاا فالاتهام بدون ذنب اكثر شئ موجع ، خرجت من تلك المكان الذي قضت فيها اجمل لحظات عمرها، خرجت منه بألم ووجع كبير في قلبها لن تستطيع الحياه ان تدويه فلقد تركها من كانت تشعر بأنه امانهاا وحبيبهاا واخاها واباها وكل شئ والان لم يصبح لها احد كانت الساعه الثانيه صباحاا ، والشوارع خاليه من اي احد ليله لن تنساها من حياتهاا ، بدأت تشعر بالخوف الشديد والرهبه من تلك الظلام الموحش ظلت تفكر الي اين ستذهب ولكن لن تذهب لاحد ولن تكون عبئ علي احد ثانيه ينظر لها بالشفقه ثم يعايرهاا بكرمه عليها .................................................. .................... مش ناوي ترجع بقي يا ادهم ، انت بقيت وحشنا اووي يابني وامك نفسها تشوفك ،ماشي يا ادهم اعمل الي ريحك يابني ، لا اله الا الله وبعد ان انهي تلك الرجل محادثته مع ابنه الوحيد الذي سافر ليكمل دراستها الطبيه في احد الدول الاوروبيه ، سقط منه الهاتف اسفل موقد السياره ، انحني ليجلبه ولكن فجأه سمع صوت اصتطدام ، اوقف سيارته وترجل منها سريعاا الرجل : انتي كويسه يابنتي فيكي حاجه فرح بألم في ذراعها: حصل خير ، انا الي غلطانه الرجل بطيبه : انا اسف والله يابنتي ، تعالي اوديكي المستشفي فرح : مافيش داعي ، ثم بدأت تتألم الرجل وهو يسندها : لاء انا لازم اطمن عليكي ، ثم اسندها بحنان وذهب بها الي المشفي .................................................. ..................... منذ ان علمت في الصباح بحادثة ابنتها ، وهي جالسه في المشفي لا تشعر بأي شي حولها وبعد وقتا طويلاا في غرفه العمليات خرج الطبيب كريمه بدموع: بنتي يادكتور مالهاا الدكتور: للاسف بنت حضرتك فقدت الجنين وهي دلوقتي في غيبوبه من اثر الخبطه والله اعلم هتفوق امتا كريمه بصدمه : بنتي انا كانت حامل نظر لها الطبيب بأشفاق ، ثم ذهب ليتابع عمله .................................................. ............... طمني عليهاا يا احمد احمد وهو يطمئن استاذه : متقلقش يا دكتور ، هو بس كسر والحمدلله الجنين بخير ابتسم علي لتلميذه وشكره ، ثم ذهب اليهاا علي بحنان: انتي كويسه يابنتي ، حاسه بحاجه فرح بألم: دراعي وجعني اووي وجسمي علي ليطمئنها : متقلقيش الجنين بخير ومحصلهوش حاجه فرح بدهشه : جنين ايه علي بأبتسامه : انتي مكنتيش تعرفي انك حامل هزت له فرح رأسها بالنفي علي : طيب اديني بقي رقم اي حد من اهلك او جوزك عشان اطمنهم عليكي نظرت له فرح بأسي ولم ترد علي بحنان:انتي زعلانه معاهم ولا ايه فرح بحزن: انا ماليش حد ، متشغلش بالك بيا انا كويسه ثم بدأت تحاول ان تنهض علي : رايحه فين انتي لسا تعبانه فرح : لاء انا كويسه خلاص علي : طب هتروحي فين دلوقتي ،قوليلي اي حاجه عشان اقدر اساعدك ثم نظر لها وجدها تبكي بصمت علي بحنان :خلاص تعالي معايا لحد ما تخفي ،واظن ان المفروض ده يحصل لان انا السبب في كسر دراعك وتعبك فرح : انا الي كنت غلطانه ، وانت كتر خيرك ساعدتني وجبتني المستشفي علي :يابنتي انا زي والدك ، اسمعي كلامي متغلبينيش شكل دماغك ناشفه زي ادهم ابني لاحظ علي استغرابها عندما قال تلك الاسم : هههههههه هبقي احكيلك عنه، بس يلا عشان نلحق نسافر المنصوره .................................................. ................ كان يجلس في الظلام في غرفة مكتبه ،لايشعر بأي شئ كأن احساسه قد تبلد ، اخد يطفئ سيجارته ويمسك بالاخري بدء يتخيلها وهي تضحك له وتدعابه مثل الاطفال ،ظل شريط ذكرياتهم يدور امامه الي انا وصل الي بكائهاا وهي تترجاه كانت سيجارته قد انتهت ووصل نارها الي اصابعه ، ولكن لم يشعر بلسعانها .................................................. .... بدء ضوء الصباح يتصاعد ، بعد ليله كانت تحمل وجعاا وألما ومفاجأت كبيره علي ابطالنا، وصلت معه الي المنصوره علي بأبتسامه: حمدالله علي السلامه يابنتي فرح : الله يسلمك دخل علي فيلته الصغيره وكانت ورئه فرح تخفض راسها بخجل شديد فكيف ستظهر امام تلك العائله ، ستكون ايضا عاله وعبئ ولكن الان ليست هي بمفردها ولكن في احشائها طفلاا جائت اليهم سيده في بدايه الخمسينات يبدو عليها الطيبه هدي: اتأخرت كده ليه ياعلي وتليفونك كان مقفول انا كنت قلقانه عليك اوووي علي بحب: معلشي ياحببتي ، هبقي احكيلك بعدين السبب.. ثم التفت خلفه واشار الي فرح علي: تعالي يافرح مالك واقفه بعيد كده نظرت زوجته علي تلك الفتاه التي يبدو عليها صغر السن وايضا التعب هدي: مين ديه ياعلي علي:هقولك بعدين ياهدي ، بس نادي صفيه عشان تاخد فرح لاوضه الضيوف فوق استجابت هدي لزوجها وبن عمهاا ولم تتحدث ، حتي يتكلم ويحكي لها عن تلك الفتاه علي بحنان: اطلعي فوق استريحي ياحببتي ، ومتخافيش فرح : لوهسبب لحضرتك اي ازعاج انا ممكن امشي علي : بنت عيب ، اسمعي الكلام جائت اليهم هدي ثانيه ومعاهاا صفيه هدي: اطلعي مع صفيه ياحببتي، هتوريكي الاوضه ذهبت فرح ، وبقي علي وزوجته (علي طبيب قلب ، في بدايه الستينات علي وبدء يقص لها ماحدث ليله امس منذ ان تحدث مع ولده علي الهاتف الي ان... هدي بخضه: حادثه ، الحمدلله انك بخير ياحبيبي وانا اقول اتأخرت ليه ، بس برضوه انت ساعدتها ليه بقي جايبها معاك البيت واحنا منعرفهاش افرض كانت .. علي وهو يقاطع كلامها: البنت شكلهاا طيبه ياهدي ، انا مش صغير عشان مافهمش الناس ، وصعبت عليا اظاهر ملهاش حد وجوزها متخانقه معاه هدي بأشفاق : ياحبيبتي يابنتي علي: عمليها بما يرضي الله ياهدي ، ولما تبقي تستريح نبقي نفهم منها كل حاجه ونعرف فين اهلها هدي بحب: ماشي ياحبيبي ، روح غير هدومك انا محضرالك الحمام نظر علي لزوجته بحب ، ثم صعدا الي غرفتهم .................................................. ........... دخلت الي حجرت ابنتها في المشفي، التي اصبحت لا تشعر بشئ حولها نظرت لها بأعين دامعه ، تذكرت حياتهاا السابقه عندما كانت فتاه في عمر ابنتهاا كانت تنظر لامها بشمئزاز شديد من تصرفاتها وزواجها المتكرر، ولف الزمن وبدل ان تكون كالصوره التي تمنت ان تري بها امهاا اصبحت نسخه تماما منها وهاا هي الضحيه ابنتها تري عمرها يضيع وحياتها الان بين يد الله فلو حكمنا سنجد انها هي السبب ، كانت تحثها علي لبس الملابس الضيقه علي وضع المساحيق لاظهار جمالها علي مصاحبه هذا وهذا ،ربتها علي كل العادات السيئه لم تهتم بها يوما او تسألها عن اصدقائها او سبب تأخيرهاا تركت لها كل شئ تنعم به دون ان تتابعهاا ،وفي النهايه كان هذا الحصاد زرعت فحصدت جاء الطبيب ، وطلب منها الخروج لان وجودها لا فائده القت نظره طويله علي ابنتهاا الراكضه تحت الاجهزه املا ان تحيا ثانيه ثم ذهبت .................................................. ................. فرح فين ياماجده ، انا مشفتهاش من امبارح ماجده بلامبالاه : اظاهر هي وكريم متخانقين امينه بخضه : متخانقين ، طب هي راحت فين ديه ياحبيت عيني ملهاش حد ومرات باباها اخدت بيتها وطردتهاا ، اتصليلي بكريم ماجده : انا قابلته الصبح كان خارج من مكتبه ،بس ياحبيت عيني شكله كان تعبان اووي ،ده انا حتي كلمته ومردش عليا وسبني ومشي امينه بقلق : اكيييد في حاجه حصلت بينهم وكبيره كمان ، اديني التليفون اتصل بيه انصاعت ماجده لطلبها واعطتها الهاتف وفي داخله فرحه عارمه لما حققته حاولت الاتصال بيه ولكن الهاتف كان مغلقا ، اتصلت بالشركه فوجدته لم يذهب اليها نظرت لاختها بشك ، ولكن ظلت صامته فلم تحن لحظه المواجها الان .................................................. ................. لم تستطع النوم ، ظلت جالسه علي الفراش تتذكر كل لحظه في حياتهاا ، كل لحظت حرمان وظلم لم تكن فتاه سعيده في حياتها وبرغم كل هذا كانت راضيه تنظر لما يحدث لها وتبكي فقط دون شكوي أوتبرم علي قدرها ، وضعت يدها علي بطنها وبدأت تتحسس تلك الضيف القادم لها تلك الضيف الذي تفاجأت بوجوده وكأن القدر مازال يريد ان يربطها بحبيبها وظالمها،احست بالضعف فكيف ستعيش تلك الايام القادمه هي وطفلها ،بعد ان طردها والده ورماها دون اي شفقه ورحمه لاول مره اشعرهاا بأنهاا عبئ في هذه الحياه لاول مره رئت نفسها فعلا بأنها وحيده بائسه ،نهضت من علي الفراش ووقفت امام النافذه ظلت تنظر علي تلك المساحه الخضراء التي امامها سرحت معاها وبدأت دموعها تتساقط سمعت صوت الاذان حولها يأتي من كل الجوانب ،احست ان الله يناديهاا ويقول لها لن اتركك فأنا سأحميكي من كل شئ لا تقلقي انتظري رحمتي واصبري فأنا لن انساكي ولن اظلمك(فأذا ضاقت الارض فنظروا الي السما فرب الكون رحمته وسعت كل شئ في هذه اللحظه طرق الباب ، وكانت هدي هدي بطيبه: صحيتي ياحببتي نظرت لها فرح بأعين دامعه وتذكرت امينه وحنانها فهدي تشبها كثيرا ، فسقطت دموعهاا ثانيه دون ان تشعر هدي: يااا ده انتي شكلك موجوعه ومجروحه اوووي هزت لها فرح رأسها بحزن وتذكرت انها تريد ان تعرف القبله لكي تصلي فرح : ممكن حضرتك تقوليلي القبله ازاي ، عشان عايزه اصلي هدي بحب وهي تشاور لها علي اتجاها القبله ثم نظرت الي ذراعها :تحبي اساعدك عشان تتوضي فرح : مش عايزه اتعب حضرتك ، انا هحاول هدي:لا ياحببتي ولا تعب ولاحاجه ، تعالي اساعدك واتوضي انا كمان عشان اصلي نظرت لها فرح وابتسمت بحزن .................................................. .................... كريم فرح فين ياكريم ، ايه الي حصل بينكم كريم :فرح طلعت من حياتنا ياماما ويااريت تنسيها زي ما انا هنساهاا امينه بحزن: لاء ياكريم ،متسبش فرح صدقني انت الي خسران لو سبتها، فرح بتحبك وانت بتحبهاا والمشاكل يابني بتتحل متوصلهاش لكده كريم وهو يغادر حجره والدته: يااريت ياماما محدش يجبلي سيرتها تاني في البيت ده لو سمحتي ، انا طردتهاا خلاص امينه : بتقولي ايه طردتها ، ليه كده يابني حرام عليك ليه عاملت كده قولي السبب رايحني نظر كريم لامها بحزن ،ثم ذهب كانت ماجده تسمع الحوار وبداخلها فرحه شديده فقد تخلصت من تلك الضعيفه اليتيمه لكي تحصل هي علي ما تريد .................................................. ................. تعالي يابنت عشان تتعشي ، وتاخدي علاجك فرح : انا مش جعانه ، ومتشكره اووي علي كرم حضرتك علي بحنان: معلشي اغصبي علي نفسك ، عشان خاطر الي في بطنك هدي: يلا يافرح ، تعالي تصدقي بجد الواحد اول مره يحس ان البيت بقي ليه حس بعد ما ادهم سافر فرح : ربنا يرجعهلكم بالسلامه هدي : يااااااارب يافرح ياااارب جلست معاهم ، حاولت ان تأكل لم تستطع نهضت من مكانها بعد ان استأذنت منهم وصعدت الي غرفتها هدي : تصدق ياعلي البنت صعبانه عليا اووي ، حياتها شكلها كانت صعبه اوووي علي : مش قولتلك باين عليها عانت كتير في حياتها ، يمكن ربنا بعتني ليها عشان اقف جنبهاا هدي : ربنا ليه حكمه في كل حاجه ، بس لازم نشوف هنعمل معاها ايه متنساش انها حامل علي وهو يكمل طعامه: ربنا يسهل .................................................. ........... ايه الي حصل ياكريم بينك وبين فرح ، ووصلكم لكده نظره له كريم نظره طويله ولم يجيبه عمر: بصلي ياكريم ، وهات السيجاره ديه من ايدك حرام عليك نفسك كريم بحده: سيبني ياعمر لوسمحت سيبني ظل ينظر عليه عمر وهو يشعر بالحزن اتجاه صديقه عمر : حاضر ياكريم هسيبك دلوقتي ،ثم ذهب كريم بصرخه : ليه ، ليه كل ده حصل ليه ، ثم بدء يخبط برجليه علي السياره الي ان ألمته اما هي استيقظت من نومهاا وهي تبكي وتنادي عليه كانت كلماتهاا توجع من يسمعهاا كريم متسبنيش والله انا مظلومه صدقني ، متسبنيش انا وابنك احنا ملناش غيرك ، تعالي ياكريم ، ظلت تنادي عليااا وهي تبكي كان علي يهم بالصعود الي غرفته ، بعد ان انهي عمله في مكتبه عندما سمع صوت صراخها وبكاهاا ،شعر بالاسي علي حالهاا فكيف لفتاه في عمرها هذا يملئها كل هذا الحزن والوجع ذهب الي غرفته ، وجد زوجته بدأت تفيق هدي بنوم: مالك ياعلي علي :زعلان اوي علي البنت ديه ، ثم بدء يقص عليه ماحدث منذ قليل هدي بحزن:ياعيني ديه شكلها ياحبيت عيني مقهوره وظالمها ، وعماله تنادي عليه ،فعلا الشعور بالظلم صعب اوووي علي :مش صعب بس ، ده بيموت الواحد بالبطئ بالذات لما يكون من اقرب الناس هدي بحنان : نام ياحبيبي ، عشان تعرف تصحي تصلي الفجر .................................................. ................ كانت تمسك احد صوره وتتأمله :واخيراا خلصنا منك يافرح صح انتي مظلومه وطيبه وبتحبيه بس معلش بقي كفايه عليكي لحد كده ، بس المرادي مش هسيبك وهعرف العبها صح ومش هتكون لحد غيري ياكريم مش هسيبك ،هعمل اي حاجه عشان اقرب منك ياحبيبي الحلقه السادسه عشر مرشهرين ،كانت رندا تحاول بشتي الطرق انا تقترب من كريم ، ولكن هو لم يبالي بها وبالاصح لا يبالي بأي امراءه فهو ومازال يعشق فرح ولكنه كان يكابر ويتظاهر دائما بأنه قد نسيهاا ولم تصبح بداخل قلبه ، لم يعرف احد سبب اختفاء فرح سوا هاتين العقربتين اللذان ظلوا صامتين لتفعل كل منهم ماتريد ، فماجده بعد كل مافعلته لاجل ابنتها تركتها ورحلت الي والدهاا الذي ترك امها منذ زمن وسافرت اليه بعد ان ماجده: انتي لازم تعملي الي قولتلك عليه ، مش بعد كل الي عاملته ده هتيجي تدمريه انتي تاني نور بغضب : انتي ايه الكرهه والانانيه الي فيكي ده ، انتي مابتخفيش ربنا ، دمرتي حيات واحده مظلومه انتي والعقربه الي معاكي ، انتوا لا يمكن تكونوا بنأدمين خساره فيكوا الكلمه ماجده بغضب : بنت ، انتي ازاي تكلميني كده نور: عايزاني اكلمك ازاي ياماجده هانم ، انا الي غلطانه عشان سكت علي الي بتعمليها ومحكتش لكريم ، هقوله ايه خالتك الي تعتبر في مقام امك كانت بتخطط عشان تفرق بينك وبين مراتك وكانت ديما بتهنها وكل ده ليه عشان طمعانه في فلوسك مع انهاا عايشه في خيرك بس هتقول ايه الطمع بقي ماجده : لاا انتي بقيتي مجنونه زي ابوكي نور: الحمدلله اني زيه ، ده انا كنت هابله وعبيطه لم مشيت ورا كلامك وحاولت اكرهه وابعد عنه، كنت ديما تشوهيلي صورته انا دلوقتي عرفت مين فيكم الظالم والمظلوم ، عرفت متأخر، للأسف انتي ماتت فيكي كل ذره انسانيه من زمان واتحول لطمع وجشع ، عنده حق بابا لما كان بيتهمك انك كنتي بتحاولي تاخدي اونكل احمد الله يرحمه من خالتو وكنتي دايما بتوقعي بينهم ، بس اونكل احمد كان بيحب خالتو ومقدرتيش تبعديهم عن بعض عشان كده اتجوزتي بابا وسافرتي معاه ، بس لسا السواد والحقد جواكي وقولتي الي انا محققتهوش زمان ، احققه دلوقتي مع ابنه كانت ماجد تستمع لكلام ابنتها وهي تعلم تماما ان كل ما تقوله هي الحقيقه ، ولكن شيطانها كان يبرر لهاا كل اخطائهاا كانت امينه تستمع لكلام اختها وابنتها التي ظنوا انها نائمه دخلت نور عليها لكي تودعها قبل ان ترحل فهي قد جائت لتبحث عن حب عمرها الذي بغبائها فقدته ولكن لم تاجده فقد سافر وترك البلد بأكملهاا منذ ما تخلت عنه وجريت وراء افكار امهاا كانت تظن ان امينه نائمه ولكن وجدتها تبكي نور: انا اسفه ياخالتو ، علي اي حاجه انا عاملتها زمان والله انا بعتبر كريم اخوياا وزعلانه اوووي علي الي حصل وصدقيني نفسي اقوله (بس مش قادره هقوله امي الي هي خالتك اتفقت مع سكرتيرتك عشان تعمل كده ويتهموا مراتك ظلم امينه وهي تحتضن بنت اختها : انا عارفه يانور ، انك مش زي ماما اوعي ياحببتي تبقي زيهاا ،الكرهه والحقد مابيموتوش غير صاحبهم نور بحزن : انا عايزه اقول لكريم ، ضميري بيعذبني ذنبها ايه المسكينه الي اتظلمت بسبب جشع وطمع ناس انانيه امينه : اوعي يانور تقوليله حاجه ، خليه يتعذب عشان ظلمهاا وطردها من غير حتي ما يسمعها سيبيه عشان لما يعرف الحقيقه يعرف قد ايه الظلم وحش نور : حاضر ياخالتو ، اشوف وشك بخير أمينه : خلي بالك من نفسك ياحببتي ، وهبقي دايما اطمن عليكي ، واوعديني انك ترجعي تعيشي هنا نور بحب : هرجع ياخالتو ، بس لما الحق يبان الاول ،هرجع اعيش معاكي انتي وكريم وفرح ابتسمت لهاا امينه بحب واخذتها بين احضانهاا .................................................. ............... منذ حادثه ابنتها ، وهي لا تفارق المشفي ، كانت تجلس والحزن ياكسو وجهاا ، لا تتحرك من علي الكرسي الذي تجلس عليه سوا لتصلي وتستغفر ربها ان يغفر لها كل ما فعلته ودت لو ان الزمن يأتي مجددا ولكن الزمن لا يعود ولكن مازال هناك فرصه كي تمحي اخطائها مادام في العمر باقيه، نهضت من علي سجاده الصلاه نظرت علي ابنتها نظره حزينه ، ثم التفت لكي تذهب للطبيب وتسأله علي حال ابنتها التي مازالت تحت الاجهزه الطبيه، احست بصوت خلفهاا التفت سريعا لتتأكد مما سمعت ، نظرت علي ابنتها ببكاء وهي تنادي ماما اوعي تسبيني ، احست بأن حركتها اتشلت بل وكل جزء من جسمهاا فقط عينيهاا هي التي مازالت تشعر بهاا من تلك الدموع التي تنهمر علي خديهاا جائت الممرضه ، وعندما رأت المريضه فاقت اسرعت الي الطبيب واخبرته ، وجاء الطبيب سريعا وفحصهاا الطبيب : حمدلله علي سلامتها ، بجد بنتك اتكتبلها عمر جديد ياحجه ، وبعد ان غادر الطبيب والممرضه ياسمين بتعب : سامحيني ياماما ، عارفه اني جبتلك العار اقتربت كريمه منهاا بحنان شديد ومسحت دموع ابنتهاا وبدأت تطبطب عليهاا ياسمين : يعني سامحتيني هزت لها كريمه رأسها ، وبصوت ضعيف جداا : انتي الي لازم تسامحيني يابنتي ، انتي وفرح الي ظلمتها كتير ونسيت قول الله تعالي (فأما اليتيم فلا تقهر) ياسمين : هي فين فرح صحيح ياماما ، مجتش تسأل عليا ، ثم بدأت تتذكر تلك الموعد الذي اتفقوا عليه اخر مره لكي يذهبوا لشادي ويحاولوا معه ثانيه كريمه : روحتلها عشان تسامحني، كانت الست الشرانيه موجوده طردتني ، بس الحارس قالي انها سابت البيت ياسمين : سابت البيت ليه ، طيب وجوزها مشفتهوش وسألتيه عليها كريمه وبدأت تقص عليها ماحدث انتي بتٍسألي علي ست فرح كريمه : ايوه ، هي راحت فين يابني الحارس بحزن : سابت البيت ومشيت من يجي اسبوع كده ، ومحدش يعرف عنها حاجه كريمه : طب وجوزها فين الحاس : بشمهندس كريم ، من ساعة الي حصل وهو ديما بره البيت ومبيجيش لغير متأخر خالص ياسمين : طيب متعرفيش ايه السبب ياماما كريمه : ابدا يابنتي ، انا قلقانه عليها اووي ، ربنا يسامحني علي الي عاملته فيهاا .................................................. ........ برضوه ياعمر ، مقلكش ايه السبب نظر عمر لمي بحزن ولم يتحدث مي بضيق : صاحبك ده ايه ، حرام عليه الي عامله فيهاا ، ثم بدأت تبكي بحرقه علي صديقتها التي لا تعلم عنها شئ منذ مده طويله عمر بحنان : والله انا بدور عليهاا يامي ، بس لحد دلوقتي مش عارف عنها حاجه وكريم حالته بقيت صعبه ميغركيش انه باين قدامنا عادي صاحبي وانا عارفه ، بس لو اعرف ايه الي وصلهم لكده مي ببكاء: مهما كان السبب ، ميطردهاش كده هو مش عارف انها ملهاش حد تروحله ، وكمان حامل عمر بدهشه : فرح حامل مي ببكاء : ايوه ياعمر ، قبل ما تختفي بيومين كانت دايماا بتدوخ اخدتها وروحنا حليلنا في مستشفي الجامعه ونسيت خالص موضوع التحليل ده بسبب الي حصل ، بس النهارده بالصدفه روحت عشان اسأل علي حاجه ، قبلت الممرضه وكانت معاهاا التحليل وقالتلي انها دورلت علينا كتير عشان تدينا التحليل عشان تبشرنا اصلها شافتنا كنا خايفين لتكون في حاجه تانيه لان مامت فرح كان بيجيلها نفس الاعراض بس كان بسبب المرض الخبيث ففرح كانت خايفه بس للاسف نسيت خالص اروح أسال عمر بتنهد: ياتري كريم هيعمل ايه لما يعرف .................................................. ................. الو مين معاياا ياسمين بصوت متعب : انا ياسمين يامعتز ، اكيد نستني طبعا معتز بتعجب : ياسمين ، ياا انتي كنتي فين يابنتي ياسمين : ديه قصه طويله ، انا عايزه اقبلك يامعتز ياريت معتز : طيب ما تيجي الديسكو ما انتي عارفاه ياسمين : معلش يامعتز هتعبك معايا ، بس ممكن تقابلني في كافيه كذا معتز: تمام ، بس ايه مسألتيش علي شادي يعني ياسمين بتنهد :هسأل عليه ليه ، اكيد هو ماصدق يرتاح مني معتز : ماشي ياياسمين خلاص علي ميعادنا بكره ان شاء الله .................................................. .................. ها ياحببتي طمنيني الدكتوره زهره قالتلك ايه علي : ياستي قالت انهاا المفروض تستريح وتبطل حركه ، بس هنعمل ايه مبتسمعش الكلام هدي بحنان : لا يافرح ياحببتي ، لازم تستريحي وسيبك من الشغل فرح : لا ياماما ، انا مستريحه كده والله ، بس هخلي بالي من نفسي ما تخافيش هدي بحنان : طيب يلا اطلعي استريحي ، وبلاش تروحي المستوصف النهارده فرح وهي تنظر لعلي : طب والحسابات ، ده اكيد بابا علي هيندم انه شغلني عنده علي بأبتسامه حنونه : هعفيكي النهارده ياستي ، يلا سلام انا عشان عندي شغل في المستوصف ذهب علي وأستأذنت من هدي وصعدت الي غرفتهاا ، وجلست علي سريرها بتعب وبدأت تتحسس بطنها التي بدأت تظهروبدأت تتذكر حالتها منذ أن اتت من 3 اشهر علي بحب : لازم يابنتي تقفي علي رجليكي لو مش عشانك عشان الطفل الي لسا مجاش علي وش الدنيا فرح بأنكسار : حاسه ان حيلي اتهد ، ما بقتش قادره استحمل حاجه ، بقيت مكسوره اوووووي اكتر انسان حبيته ظلمني ورماني ومدنيش فرصه حتي يسمعني علي بحنان : انسي الماضي يابنتي ، وبدأي حياه جديده هنا ، انا وهدي بجد حبناكي وحسينا ان ربنا عوضنا بيكي متعرفيش احنا كان نفسنا نجيب بنوته اوي بس ربنا ما ارضش بعد ادهم اننا نخلف فرح :بس انا مش عايزه اتقل عليكم كتر خيركم استحملتوني اليومين دول وانا بقيت كويسه هدي وقد جائت اليهم : ايه الي بتقوليه ده يافرح ، ده انتي من ساعة اما جيتي وانتي بجد مليتي علينا حياتنا ، خليكي معانا يابنتي وانتي اه شايفه البيت فاضي علينا ومافيش حد غيرنا فرح : بس هدي : بس ايه ، قولي أه عشان خاطري علي ولكي يقنعها: وياستي جامعتك هخليكي تكمليها هحولك هناا ، في جامعه المنصوره بس بعد ما تولدي ان شاء الله ، وكمان انا محتاجك تساعديني في حسابات المستوصف قولتي ايه هزت له فرح وجهها بالموافقه، وسقطت دموعهاا هدي وقد اقتربت منهاا بحنان لتحتضنها : الحمدلله انك وافقتي افاقت فرح من شرودها ، علي صوت الامطار التي بدأت تتساقط وقفت امام شرفتهاا وظلت تدعو دعوتها التي تدعوها كل يوم منذ ان ظلمهاا وطردها : يارب انت الوحيد الي عارف اني مظلومه ، يارب برئني في الدنيا قبل انا تبرئني في الاخره ، ظلت تردد دعوتها ، ثم تذكرت طفلها وظلت تدعو الله ان يحفظه جائت اليها هدي من خلفهاا وربطت علي كتفها وقالت: متخافيش ربنا عمره ما بينسي حد ، واكيد هياخدلك حقك من الي ظلموكي ياحببتي ، يلاا خدي اشربي كوبايه اللبن الدافيه ونامي شويه عشان نقعد بالليل مع بعض نتسلي في التريكوا فرح بحب : حاضر .................................................. ................ ازيك ياياسمين ، بس مالك شكلك تعبان ايه الي حصلك ياسمين وبدأت تقص عليه ماحدث معتز : مكنتش اعرف صدقيني الي حصلك ، الحمدلله انك قومتي منهاا وخلصتي من الطفل معتز : اسف مش قصدي والله ، بس انا عارف شادي مكنش هيرضي يعترف بيه ياسمين وبعد محاولات كثيره كي لا يحن له قلبهاا لكي تسأل عليه ولكن فشلت : وهو اخباره ايه معتز : زي ماهو بل للاسوء ، ديما شرب وسهرات ، وسفر وستات نظرت له ياسمين بأسي ، ولكن لماذا ستحزن علي شخص خذلهاا فهذه هي طبيعته ياسمين : عايزه أسالك عن حاجه يامعتز ويااريت تجاوبني عليها معتز : اسألي ياياسمين .................................................. .................... ظل ينظر عليهاا باستغراب شديد ، ثم تفوهه بأسمهاا : ياسمين ، انتي ايه الي جابك هنا ياسمين : متخافش مش جايه اقولك ، اتجوزني عشان ابنك ، ابنك مات وارتاح منك قبل ما يجي الدنيا ويجي يشوف اب حقير زيك شادي : مات ياسمين :مش هو ده الي مكنتش عايزه ، واتهمتني انه مش ابنك مع انك عارف ومتأكد انه ابنك ، المهم ده مش موضوعنا خلاص لان انت صفحه من حياتي وانتهت ومش عايزه افتكرها عاملت ايه في فرح ياشادي ، انا عرفت من معتز كل حاجه ليه كده ياشادي ليه ، كنت فاكر فرح زي وزي البنات الي كنت تعرفهم ، الي متعرفهوش فرح كانت مرات كريم وحتي وهي كانت بتشتغل عندك في المطعم كانت مراته شادي بأستغراب : مراته ياسمين : اومال انت فاكراها ايه ، زينا كده ، الي متعرفهوش فرح ديه اطهر واشرف بني ادمه حرام عليك ياشيخ جيت علي واحد ه ياتيمه منك لله ، منك لله كانت ياعيني جايه تساعدني وتترجالك انك تتجوزني بعد ما كنت مصممه اموت الطفل لو كانت تعرف الي هيحصلها مكنتش جات ووقعت تحت ايدك وندلتك عاملت ليه كده فاهمني ليه ، عشان ملقتهاش واحده سهله زي الي تعرفهم لم يستطع شادي الوقوف اكثر من ذلك فكانت الصدمه قويه عليه هوي علي اقرب مقعد ولم يرد ياسمين بحده : اعمل حاجه صح في حياتك ، حتي لو مره واحده برئ الانسانه الي ظلمتها وخليتها تترمي في الشارع والله اعلم هي فين دلوقتي وبعد ان انهت حديثها معه ، ظلت تنظر عليه نظره طويله ثم ذهبت شادي بألم : كنتي مراته ، ثم تذكر راندا فلاش باك ! حضرتك استاذ شادي شادي : افندم ، خير رندا بابتسامه :انا صديقة فرح ، فرح الي اخدت حبيبي مني ومثلت عليه الحب وبعدته عني ، دايما كانت تمثل عليه البرائه والحنيه لحد ،ثم بدات تبكي لحد ما لقيتها في حضنه نظر لها شادي بصدمه : طب وانا مالي جيالي ليه رندا بخبث : انا عارفه ان انت كنت بتحبهاا وعايزاها، بس هي مثلت عليكي دور الشريفه وراحت تدور علي الاغني منك عشان تبيع ليه نفسها ، ثم عاودت البكاء ثانيه انا الي كنت فاكرها صاحبتي واحسنت عليها في النهايه خانتني ظل شادي ينظر لهاا ويتأمل تعبيرات وجهها ليعرف اكانت صادقه ام كاذبه ، ولكن رندا كانت بارعه في التمثيل استطاعت ان تثبت له دور المظلومه والضحيه ، صدقهاا شادي وكأنه يبحث عن اي شئ ليثبت لقلبه بأنها مثلهم جميعاا شادي ببكاء وبدء يتذكر كلامه لهاا ، حتي انا مرحمتكيش يافرح .................................................. ...................... بعد ان انهوا عشاء عملهم في احد المطاعم رندا:لازم تشوف حياتك ، يا كريم ، اسفه اني بقول اسمك كده بس احنا بره الشغل كريم بضيق : اظن اننا خلصنا شغلنا يارندا ، خلي سواق الشركه يروحك ، اتفضلي رندا بحنان : بس انا عايزه اقعد معاك شويه ممكن كريم بضيق : معلشي يارندا ، بس انا بجد مش حابب اقعد مع حد ، عن اذنك بعد ان ذهب وتركها ظلت تنظر عليه وهو يغادر المكان رندا بشر: برضوه لسا بتحبهاا ، بعد كل الي عاملته عشان ابعدها عنك ، شكلك هتفضلي في حياتي دايماا يارتني كنت موتك وارتحت .................................................. ................. عامله ايه يا لاما ياحببتي لاما : انا الحمدلله ياعمو ، هي طنطي فرح فين بقالها كتير اووي مبتجيش ليه قولها انها وحشتني اووي اووي كريم وهو يحتضنهاا وبدون ان يشعر سقطت دمعه من عينيه علي يد لاما لاما بطفوله وهي تمسح دموعه : انت بتعيط ليه ياعمو كريم كريم : لا ياحببتي ، انا مبعيطش ، ها قوليلي العروسه عجبتك لاما : حلوه اووي اووي ياعمو ، انا هروح العب بيهاا وقبل ان تذهب قبلته علي خديه وذهبت لتلعب كان يعلم انها تحب تلك المكان كثيرا ، كلما احس انه اشتاق اليها يأتي هناا ويظل ينظر لي لاما طويلا فقد كانت تشبه فرح كثيرا في عينيهاا ،لم يستطع نسيانها للحظه عندما تركهاا كان لا يعلم بانه يترك روحه ايضا معاهاا ، ولكن يظل عقله يعاتبه ..فهي قد خانتك لماذا مازلت تحبها اما القلب فيرفض تماما نسيانها افاق من شروده علي صوت هاتفه الحلقه السابعه عشر اراد ان يأخذ حقهاا وينتقم لها اولا ممن ظلموها ، فكر كثيرا في وسيله للانتقام ورئي ان اشد الانتقام ان تنتقم من خصمك بنفس طريقته لكي تجعله يذيق نفسك الألم ولكن الطريقه ستكون مختلفه قليلاا اخبرها بأنه ينتظرها في منزله من اجل امر هاما ،واذا لم تأتي فسيقلب كل شئ علي عقبيه ، اضطرت ان تذهب اليه لتري ماذا يريد منهاا ،فتلك الاتفاق انتهي منذ اشهر واصبح كل منهم في حاله رندا بضيق : عايز ايه ياشادي ، اظن اننا اتفقنا كل واحد ينسي التاني وحتي لو شافه في مكان يعمل نفسه ميعرفهوش ولا يعرفه شادي بابتسامه خبيثه : حبيت اشوفك ،اصلك بجد وحشتيني مووت يارندا رندا بضيق : ايه وحشتيني ديه ، احترم نفسك ومش معني اني جتلك يبقي خلاص شادي وهو يقترب منها :في ايه ياحببتي ،براحه بس علي نفسك ،اقولك بصراحه اصل بجد من يوم ماشوفتك وانتي بجد عجباني وعايز نقضي ليله مع بعض رندا بعصبيه وتبتعد من امامه لكي تذهب : لاا انت اكيد اتجننت ،ابعد كده والي عايز تعمله اعمله انا مبتهددش وعايز تقول لكريم وماله اقوله وشوف بقي هيصدقك ازاي شادي ويكون اسرع منها ويغلق الباب :هههه انتي فاكره الدخول زي الخروج ياحلوه ، وبعد يقترب منهاا ويقبلهاا قبلات متلاحقه ، كانت تحاول الابتعاد عنه ولكن رندا : ابعد ياحيوان ، ابعد بدل ما اصرخ والم الجيران شادي بابتسامه مستفزه : وماله ياحببتي صرخي ، ولا يهمني وعامل حسابي ،وبدأ يضغط علي زر ريموت التليفاز واصبح صوته يغطي علي صوت صراخها ظلت تصرخ وتصرخ ولكن بدون فائده حملها بين بعنف بعنف واخذها الي غرفة نومه وبدء يفعل بها ما اراد ،الي ان رندا ببكاء :انت حيوان ، منك لله ، منك لله نظر لها شادي ببرود وهو يرتدي ملابسه:دلوقتي عرفتي ربنا ، بعد ما اتهمتي واحده في شرفهاا وياريت بذنب كل ده عشان عينك علي جوزهاا وعايزه تاخديه منه ، انا بقي حبيت اوريكي نفس الشعور الي عاملناه فيهاا فاكره ولا افكرك ظلت تنظر اليه بانكسار وبدأت ترتدي ملابسهاا واخذت حقيبتها ورحلت ودموعها تتساقط نفس الغرفه ونفس الشقه ونفس المكان ونفس الحاله ،وكأن الايام تدور ركبت سيارتها وظلت تبكي بهستريا .................................................. .................. جلس ينتظر صاحب الاتصال المجهول ، الذي اصر علي طلب مقابلته كان يقف بجانب سيارته في احد الاماكن البعيده ، وكأنه كان يعلم انا ما سيدور بينهم يحتاج الي مثل هذا المكان ظل ينظر الي الشخص القادم اليه ،ظل يتأمله ولكن لم يستطع التعرف علي شكله اقترب شادي منه ومد يدهه له : انا شادي ظل كريم يدور في باليه هذا الاسم فهو قد سمعه سابقا ، نعم هو اسمه ،ظل ينظر اليه ويتفرسه ،مد اليه يدهه ليس ليرحب به بل ليخرج فيه كل ما بداخل قلبه شادي بخنقه وبدء يتنفس بصعوبه : سيبني لو سامحت دلوقتي وبعد كده خد حقك زي ما انت عايز بس لازم تسمعني كريم وبدء يخفف من قبضته عليه : اسمع ، اسمعك ازاي عايز تقولي ايه هاا فاهمني تقولي ان مراتك كانت بتخونك معايا ها شادي : لاء مراتك مظلومه ،اسمعني ارجوك متعملش زي ما عاملت معاهاا ،وضيعتها من ايدك ومدتهاش فرصه حتي انهاا تدافع عن نفسها ابتعد كريم عنه قليلا ،وبدء يستمع لشادي ، ظل ينظر له وهو يتحدث كان كل كلمه يقولها يشعر بمدي حقارته ، شعر بأن الدنيا بدأت تضيق وتخنقه ، كيف فعلا ذلك فيها كيف ظلمها وطردهاا يعلم تماما بأن ليس لها احد ، كانت تعتبره كل شئ في حياتها وعدها الا يخذلها وها هو الان قد خذلها كريم :وليه جاي دلوقتي تقولي ، بعد ماضاعت مني شادي وبدء يمسح فمه من الدماء : متجبش اللوم علياا ، انت كمان مدتهاش فرصه تدافع عن نفسهاا اتهمتهاا ووجعتها من غير ماتسمعها مع انك المفروض تكون عارف مراتك كويس وواثق فيها انا بكده اكون عاملت الي علياا ، وقولت الحقيقه عارف اني كنت غلط في حاجات كتير وعاملت حاجات كتير غلط بس كل واحد وليه ظروفه الي اجبرته يعمل كده ، دور عليهاا ياكريم قبل ما الاوان يفوت عشان تقدر تسامحك تركه وذهب، ظل ينظر عليه الي انا رحل بسيارته .................................................. ................... اغلقت هاتفها ، وظلت حبيسه غرفتها في الظلام ، دخلت عليها والدتها كانت سيده كبيره في السن والدتها : مالك يارندا قاعده كده ، ومروحتيش شغلك ليه ياحببتي ده انتي عمرك ما غبتيه منه رندا وتحاول ان تكون طبيعيه امام والدتها : تعبانه شويه ياماما والدتها بأستغراب فهي دائما تواظب علي عملها حتي لو كانت مريضه : خلاص ياحببتي ارتاحي وابقي اكلمك في الموضوع يوم تاني رندا بأنكسار : موضوع ايه ياماما ، انتي عايزه فلوس او حاجه والدتها : لا ياحببتي ، ربنا يخليكي لياا ، بصراحه عمتك جيبالك عريس وعايزاكم تتقبلوا وبتقول عريس لقطه الصراحه عندما سمعت رندا ذلك : مش عايزه اتجوز ، انا قولت مش عايزه اتجوز وياريت محدش يفاتحني في الموضوع ده تاني اندهشت امها منها ، واقتربت منها واخذتها بين احضانها بحنان : ياحببتي انا نفسي افرح بيكي انا ماليش حد غيرك ، بعد ما ابوكي سابني وراح اتجوز عليا رندا ببكاء : لو سامحتي ياماما ،ياريت تقفلي علي السيره ديه ، انا تعبانه وعايزه انام والدتها : حاضر ياحببتي ، ثم تركتها وغادرت وهي تشعر بأسي علي ابنتها ظلت تنظر حولهاا بأعين باكيه ، وهي تتذكر ماحدث ليله امس .................................................. ................... خير ياشادي طلبت انك تقابلني ظل ينظر اليها لبعض الوقت ،ثم: عاملت اول مره في حياتي حاجه صح ، ثم بدء يتذكر رندا فعندما فعل الصح لاول مره كان مقابله العكس ياسمين : المهم اننا نلاقي فرح ، صح الحقيقه بانت بس الي اتظلم مبقاش موجود عشان يشوف برائته شادي بحزن : ياسمين ممكن اطلب منك طلب نظرت له ياسمين بأستغراب : اطلب ياشادي شادي: ياريت تسامحيني ياياسمين ، انا ظلمتك كتير معايا ، وعشان مش عايز اظلمك معايا تاني مش عايز اصلح ذنبي واتجوزك عشان عارف اني انسان ميصلحش انه يكون في يوم اب او زوج ياسمين : انا مسامحاك ياشادي المهم ربنا هو الي يسامحك ،واذا كنت حاسس بالذنب اتجاهي فانا كمان حاسه بالذنب اتجاه نفسي عشان اتعلمت وفوقت متأخر بس مش مهم المهم اني فوقت ، ولو شايف نفسك انك مش هتكون زوج واب سوي انا برضوه شايفه اني مقدرش اكون زوجه وام سويه شادي وبدء يشعر بالذنب اكثر اتجاهها: صدقيني ياياسمين ظروفي وحياتي كانت اقوي مني ، خليت مني انسان حقير وندل يمكن لو كانت حياتي وظروفي غير كده ، كنت بقيت انسان تاني ياسمين : احنا الي بنختار نكون كويسين اولاء ، كان عندي اكبر مثال فرح بالرغم انها عاشت من غير ام وفي رعايه مرات اب ظالمه دايما بتعملها زي الخدامه ، بس هي فضلت محافظه علي نقائها متحولتش لانسانه ناقمه علي حياتها وكرهه الناس بالعكس كانت بتقابل ديما الاسائه بالحسني والخبث بالطيبه مع انا كنت شايفه كل ده بس كنت زيك ظروفي خلتني انسانه كرهها حياتها ومش انسانه انانيه قلبها مليان حقد وغيره ، متستغربش اني بتكلم عليهاا كده لان انا بجد اتعلمت منها حاجات كتير بس للاسف متأخر اوي بعد ماكان الدرس صعب اوي وبعد ماهي اختفت عن حياتنا وعايزه اقولك حاجه افتكرها دايما يمكن ده يكون اخر لقاء بينا (من يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )صدق الله العظيم عن اذنك ..ذهبت ياسمين وتركته وهو شارد في حياته ،شارد في كل شئ فعله ،فالظروف ليست مبررا بأن تكون شخصا سئ ، تحاسب الناس وتعاقبهم بسبب اناس اخرون قد خذلوكم شادي بأسي: عندك حق ياسمين ، بس كلامك جيه متأخر اووي .................................................. ......... كان يضع رأسه علي رجلي امه ، ولاول مره منذ ان كان طفلا يبكي بين يديها هكذا ، ظلت تربط علي كتفيه وتبكي معه في صمت امينه بحنان: في الدنيا لازم نمر بمحطات كتير عشان نتعلم ازاي نكمل حياتنا ، المهم اننا نتعلم ونلحق الي ممكن نضيعه من ايدينا ، انت فعلا اتسرعت وظلمت من غير ما تسمع وكان لازم تتعاقب ياحبيبي عشان تعرف عواقب الظلم اد ايه بتكون صعبه ، وبالذات لم بنكتشف اننا ظلمنا واتهمنا اقرب الناس لينا من غير حتي ما نسمعهم او نديهم فرصه بدء يرفع وجهه من علي رجلي والدته : خايف ان ربنا يعاقبني ، ويحرمني منهاا ،انا ندمان يا امي اووي بس ندمي جيه متأخر متعرفيش قد ايه انا بتعذب وانا معرفش هي راحت فين وعايشه ازاي حاسس اني بقيت ميت امينه بدموع علي حال ابنها :زي ما ربنا اراد انكم تكونوا لبعض ، يمكن تتجمعوا من اول وجديد تاني ، بس اوعي تتأيس كريم : عارفه يا امي انا بدور عليها من ساعات اول يوم طردتها ، كنت ناوي اننا نطلق بس بهدوء واديها كل حقوقهاا ، كان هيبقي صعب عليا اننا ننفصل بس كنت موجوع اووي كانت تقف خلف الباب وتستمع اليه ، كانت خائفه ان يفتضح امرهاا ويعرف بأن لها دور في تلك اللعبه الحقيره .................................................. .......... ذهبت الي عملهاا ، وهي تحاول ان تكون قويه كما اعتادت وعندما وصلت الشركه كريم: انسه رندا ، ممكن لحظه دخلت اليه في مكتبه ، ووقفت امامه وهي تحاول ان ترسم ابتسامه علي شفتيها ظل ينظر اليها بأعين كالصقر ، اقترب منها قليلاا وقال بهدء: احتراما للعشره ، تسيبي شغلك في الشركه بكل هدوء رندا بدموع : ليه ، هو انا عاملت حاجه كريم بحده : لا ابدا ماعملتيش حاجه خالص ، اتفضلي اطلعي بره خرجت رندا ، وجمعت بعض اشيائها المهمه ورحلت ولاول مره تخرج مكسوره مهزومه جاء عمر اليه ،بعد ان رئي رندا خارجه امامه تبكي عمر بقلق : في ايه ياكريم جلس علي كرسي مكتبه وبدء يرجع رأسه للخلف ويغمض عينيه بألم : هحيكلك علي كل حاجه بس الاقي فرح الاول ،ساعدني ياعمر اننا نلاقيها في اسرع وقت عمربحنان : ان شاء الله هنلاقيها ياكريم .................................................. ............... كانت تجلس تنتظر متابعتها عند الطبيبه، جلست بجانبهاا فتاه يبدوا انها في اواخر شهورها الفتاه بتعب : انتي في الشهر الكام فرح وتضع يدها علي بطنها الصغيره : في الخامس الفتاه: ربنا يكملك علي خير فرح : يارب انا وانتي ، بدأت الممرضه تنادي علي اسم فرح استأذنت منها وذهبت في تلك الاثناء جاء زوج تلك الفتاه ، وكان احمد بحب:خلصتي ياحببتي زوجته : اه ياحبيبي ، بس قولت استريح شويه عشان حاسيت بشويه تعب بعد ماخرجت من عند الدكتوره احمد بحنان وهو يقبل يدها : هانت ياحببتي مش فاضل لغير شهر ، وتشرف بنتوتنا الجميله فرح ابتسمت له وقالت بحب : تصدق نفسي اشوف فرح ديه واتعرف عليها ، عشان اعرف مين الي جوزي حبيبي ديما بيحكيلي عنها وعن اخلاقها احمد ويمسك يدها بحنان : طيب يلا بينا عشان نروح زمان ماما قلقانه وعايزه تطمن عليكي امسكت يد زوجهاا وتشبثت به ، وعندما اداروا وجههم ناحيه الباب لمغادره العياده فرح بأبتسامه وهي تتذكره : احمد ، ياا قد ايه الدنيا صغيره ، يعني ديه زوجتك الي كنت بتكلم معاهاا ، ظلت تنظر عليهم بحب وقالت بتمني وهي تتذكر حياتهاا السابقه مع زوجها وحبيبها : ربنا يسعدكم ديما ويديم عليكم الحب .................................................. ................... انا مش مصدقه نفسي ، حمدلله علي السلامه ياحبيبي ، وظلت تبكي وهو بين احضانها ادهم بحب : خلاص بقي ياهدهود بطلي عياط ، انا جيتلك اه ياستي ولا ارجع تاني هدي : لاء خلاص ياحبيبي مش هعيط ، المهم ما تبعدش عني علي بحب واشتياق : وحشتني اووي يابني ، ولا اقولك يادكتور ادهم ادهم بحب وهو يقبل يد والده : وحشتني اوووي يادكتور علي كانت واقفه تنظر اليهم بفرحه لفرحتهم ، فهاهو ابنهم الغالي قد عاد اليهم كانت سعيده لحالهم ، قررت الذهاب لأعلي لكي تتركهم ولكن ادهم : انتي فرح صح، ازيك فرح بخجل : حمدلله علي سلامتك يا دكتور ادهم ادهم وقد احس بخجلها : الله يسلمك ، بس دكتور ايه ، انا ادهم بس يابنتي فرح وقد احست بأنه شخص لطيف، أبتسمت له وصمتت علي وهدي :فرح بقي يا ادهم كانت مليه علينا البيت في غيابك، وان شاء الله هتفضل ملياه علينا هي والبيبي الصغير ونبقي نناه وجده ادهم بدعابه : ونسيتوني انا شكلكم ولا ايه فرح : ربنا يخليكم ليهم ادهم : ربنا يخلينا ليهم احنا الاتنين ، ثم قال بدعابه يعني انتوا بقيوا جدو وتيته وانا ايه مش هبقي خالو هدي : عقبال ما نشوف عيالك انت كمان ياحبيبي ونفرح بيك ادهم بدعابه وهو ينظر لفرح : الحق انا اطلع اوضتي ، لتقولي اختارنالك عروسه هدي : شوف الواد ماشي اهرب اهرب ، ثم تنهدت بفرحه وهي تنظر لزوجها الذي يضحك علي دعابة ابنه الحمدلله انه رجع لينا بالسلامه .................................................. ................ في ايه يارندا ، مالك بتقولي ايه طردك طب ليه اه انا عرفت انه عرف الحقيقه وكنت فاكراه عرف منك ،وقبل ان تكمل كلامها وجدته يقف خلفهاا وينظر لهاا .. سقط الهاتف من يديها ووقفت صامته تنظر اليه بخجل لا تعرف كيف ستبرر ما فعلته ماجده بارتباك : انا .. اصل كريم بهدوء :متخافيش ياخالتو ، انا استاهل كل الي حصلي ، عشان للحظه صدقت لعبتكم واتخليت عن مراتي .. ثم نظرها عليها نظره طويله، ورحل الحلقه الثامنه عشر اصبحت حياته بلا امل وهدف ،كان يجلس في مكتبه يتابع عمله وعلامات الحزن والاسي علي وجهه ، وكيف لا يشعر بذلك وقد فقد حبيبته وزوجته واضاعها ،كل محاولاته للبحث عنها قد ابت بالفشل ،اصبح يبحث عنها في وجهه كل من يقابلهم ،لايفكر في اي شئ سوا ان يجدها حتي لو عاقبته بما فعله بهاا دخل عليه صديقه وهو يشعر بالاسي اتجاهه ، فهذه هي حالته منذ ان علم الحقيقه واكتشف مؤامره خالته ورندا ،حمد ربه انه لم يخبر صديقه بأمر حملها فكيف ستكون حالته عندما يعرف انه عندما طردهاا وتركها كانت تحمل في احشائها طفل منه عمر :مافيش اي اخبار ياكريم كريم وهو يترك ماكان يتطلع اليه ،ثم بدء يسترخي : للاسف ياعمر كل المحاولا ت فشلت ومافيش نتيجه ، انا خايف عليها اووي 5 شهور معرفش عنها حاجه ،قربت اتجنن ياعمر عمر بأسف علي حال صديقه :طيب مروحتش لمرات باباها تاني يمكن تكون راحت ليهاا كريم : للاسف متعرفش حاجه عنها ،صح ياعمر في بنت هتيجي تقدم في شغل ابقي تابع الموضوع عشان خاطري واهتم بيه عمر : تمام كريم : انا ماشي دلوقتي ، سلام ظل ينظر علي صديقه بحزن بعد ان رحل ،وهو يتمني له ان يجمعه القدر بزوجته مره ثانيه .................................................. .................. ممممم،الجميل سرحان في ايه ،واخبار الواد الشقي ايه فرح وهي تضع يدها علي بطنهاا المتكوره الصغيره :الحمدلله ادهم : ماما قالتلي انك كنتي تعبانه امبارح فرح بأرهاق :دكتوره زهره قالتلي انه ده شئ طبيعي عشان بقيت في الشهور الاخيره ادهم بتردد : مش ناويه يافرح ، تقولي لباباه ، بلاش تحرميه من اجمل حاجه اي راجل بيتمناها فرح بحزن: بس باباه مش عايزني في حياته ، ثم تذكرت بأسي كلماته (عارفه يافرح نفسي اجيب طفل منك ويكون شبهك ، وكمان مش واحد بس انا عايز نص دسته ) ثم تذكرت وهي يدفعها من امامها ويطردهاا ويقول لها كلمته الجارحه (الشارع مابيجبش غير الزباله) نظر لها ادهم بأسي : للاسف مهما جرحونا الي بنحبهم ،بنفضل متعلقين بيهم ومش بننساهم نظرت له فرح بألم وحزن يملئ عينيها ،وابعدت وجهها عنه لكي تترك لدموعها العنان ادهم بحنان :قولنا بلاش عياط ،انا مبحبش النكد فرح بحب : انت طيب اووي يا ادهم بجد ، انا لو كان عندي اخ مكنتش هحبه زي ما بحبك كده ولا كان هيبقي حنين عليك كده ادهم بتفاخر: احم احم ، دعونا نعمل في صمت لا داعي للتصفيق فرح بأبتسامه باهته:هههههههههههههه ادهم : ايوه كده اضحكي ، يلا سلام بقي عشان عندي شغل في العياده . كانت تقف في شرفتها تتأملهم وتتابع حركاتهم واندماجهم مع بعض صفيه (الخادمه):سي ادهم بقي متعلق بست فرح اوي هدي بقلق: خايفه اوي ياصفيه ليحبها ، مهما كان ادهم شاب وممكن يفكر فيها بطريقه تانيه صفيه وقد تذكرت موقف ما:فكرتيني بأخويا ياست هدي ، حب يساعد واحده ومكناش نعرف ليهاا اصل ولا فصل وعايشها معاه ومراته وفقت علي كدا وبعدين حصل الي حصل وحبهاا ،لما مراته عرفت طلبت الطلاق وياا مواويل بس المشاكل متحلتش الا بعد مع البنت ديه مشيت ،اصل قلوبنا مش بأيدنا ياست هدي هدي بخوف: عندك حق ، انا لازم ادور لأدهم علي عروسه بسرعه او ، بس مش عايزه اعمل التصرف التاني واجي عليهاا وديه بنت مسكينه كفايه الي شفته .................................................. ............. مش معقول ادهم باشا جيه من المانيا ، اخيرا ده انا كنت قربت افقد الامل في انك ترجع تاني يا ابني ادهم : ازيك يا احمد وحشني جداااا ، سمعت انك اتجوزت احمد: اه اتجوزت ساره بنت عمي ، وبقيت اب لبنوته من اسبوع كمان شوفت بقي ادهم : مبروك يا احمد ، الف مبروك تتربي في عزك احمد :الله يبارك فيك ،عقبال ما افرح بيك ان شاء الله ادهم بأبتسامه : اقعد احكيلي بقي عامل ايه في حياتك ، ولسا مستقر هنا ولاا بعدت احمد :باجي هنا البلد ديماا عشان امي مرضتش تسيب البلد بعد وفاة ابويا الله يرحمه ،بس شغلي في القاهره ادهم بأسف: الله يرحمه احمد: شكلي معطلك عن شغلك ، امشي انا بقي ونتقابل وقت تاني ادهم :لاء انا خلاص خلصت شغلي ،تعالا نقعد في مكان وندردش سوا احسن انت وحشني اوووي .................................................. ................... انتي بتقولي ايه ياهدي ،ايه الي جرالك انتي عمرك ماكان تفكيرك كده هدي: انا ام ياعلي وخايفه علي ابني ،متنساش ان ابنك شاب وممكن يعجب بيها ويحبها ويقولنا اتجوزها ،صحيح والله انا بحبهاا بس برضوه خايفه علي ابني انت مبتشوفش بيعاملها ازاي علي بضيق :ياهدي ابنك عاقل وبيخاف ربنا وعمره ماهيفكر في حاجه زي كده هدي:ابني عاقل اه ،بش الشيطان ممكن يأثر فيه ، انا خايفه بجد بس انا قررت ان اعيشها في شقة ماما الله يرحمها هخلي صفيه تروح بكره تنضفها وتعيش فيها لغايت لما تولد وبعدين لازم بقي نشوف جوزهاا ولا ايه علي بأسف : استغفر الله العظيم ، اعملي الي يريحك ياهدي كانت ذاهبه اليهم لكي تخبرهم بشئ ما ،وسمعت حديثهما وقفت خلف الباب بأنكسار ،ثم سحبت نفسهاا وذهبت الي غرفتها فرح بدموع علي حالهاا ، ظلت تتذكر كل كلمه سمعتهاا وتعلم بأن هدي لم تقل سوا الشئ الصحيح فهي مهما كان ليست ابنتهم ،ويكفي انهم راعوها الي الان .... جلست تبكي علي كل مايحدث لهاا ثم وضعت يدهاا الصغيره وبدأت تمررها علي بطنها بأعين دامعه فرح: متخفش ياحبيبي ، هنمشي من هنا ارض الله واسعه ، شوفت لو بابا كان صدقني مكنش هيحصل كل ده ، مش عارفه هروح لمين بس انا وانت شكلنا حياتنا هتبقي زي بعض بس متخافش انا هعوضك وهشتغل مش هخليك تحس انك عبئ علي حد أحساس صعب اووي ياحبيبي مش هخليك تحسه ، وهعوضك ونعمل بيت لينا حلو وصغير اوعي لما تكبر تبعد عني وتسبني وتروح لبابا عشان هيبقي معاه فلوس كتير ، اوعي تسبني ماشي ان هستحمل والله كل حاجه وهصبر عشان ربنا يعوضني فيك خير ، بدأت تحس بحركه بداخلهاا ، كأنه يقول لها انا اشعر بيكي يا امي في تلك اللحظه اطرق عليها علي الباب علي :ايه يافرح مالك ياحببتي ،عمال انادي عليكي من بدري يلا تعالي نتعشا سواا فرح :ماليش نفس ،هصلي العشا وهنام علي :ماشي يابنتي الي يريحك ادهم :ها فين فرح يابابا ،مش هتيجي تتعشا معانا ولا ايه علي :لاء يابني قالت ملهاش نفس كانت هدي تتابع نظرات ابنهاا وتشعر بالضيق الشديد هدي بغضب :في ايه يا ادهم ،مش ملاحظ اهتمامك بفرح بيزيد كل يوم علي :هدي ،في ايه ابنك مش قصده حاجه ادهم بأستغراب: مالك ياماما ، الايام ديه بقيتي متغيره حتي في معاملتك مع فرح هدي وقد تركت الطعام وذهبت : مافيش علي : كل يابني ، متشغلش بالك امك اعصابها بقيت تعبانه اليومين دول ربنا يهديهاا .................................................. ............. كانت في منتصف الليل ، تمشي بين الاشجار تائهه خائفه ، لا تعلم الي اين ستذهب ،ظلت تسير الي انا جلست في مكان لترتاح قليلا ، بدأت تشعر بالتعب الشديد، سمعت صوت من خلفها قوي انت بتعملي ايه هنا ، في نصاص الليلي اتكلمي فرح بخوف وهي تنظر الي تلك البندقيه (فيبدو من مظهره انه غفير يعمل في تلك المكان: ابدا بستريح شويه وهمشي الغفير وبدء يشفق عليها فعلامات التعب تبدوا علي وجهها :طب اقعدي يابنتي استريحي ،معلشي خضتك نظرت له فرح بأمتنان : لاء شكرا خلاص ، انا ماشيه الغفير: شكلك غريبه من البلد ، اصل تقريبا اعرف معظم بنات البلد عشان شغلهم هنا في المزرعه فرح : هو في هنا شغل للبنات الغفيرونظر اليها :اه في ،بس انتي ... فرح:متقلقش انا لسا فاضلي شهرين ،علي ماولد الله يخليك ساعدني اني اشتغل انا بجد محتاجه الشغل هناا الغفير بتردد : مش عارف اقولك ايه يابنتي ،هقول لاستاذ حسن فرح :هو استاذ حسن هو صاحب المزرعه الغفير:لاء المزرعه بتاعت بيه كبير بس مش عايش هناا ،بيجي كل كام شهر، عشان اشغاله كلها في القاهره فرح :طيب هتساعدني الغفيروبدأ يتعاطف معها: طب بصي لو سألوكي عن الحمل قولي انك لسا في الشهر ال4 انتي كده كده بطنك مش كبيره اوي ، لانك لوقولتي في 7 ديه صعبه يابنتي انهم يشغلوكي لانك ممكن في اي وقت تولدي فرح بأمتنان : مش عارفه اقولك ايه بجد ، انت راجل طيب الغفير: طيب تعالي جوا من السقعه ديه لحد الصبح ولا هتفضلي قاعده كده بره فرح : لاء هنا كويس هستني للصبح الغفيروذهب للداخل ، ثم عاد ومعه بطانيه : خدي يابنتي عشان السقعه نظرت له فرح بأمتنان شديد وغطت نفسها بتلك البطانيه ، ثم وضعت يدها علي بطنهاا وبدأت تتحدث مع طفلها : شوفت ياحبيبي اه الحمدلله لقيت شغل ، اوعي بقي لما تكبر تزعل عشان ماما بتشتغل في مزرعه تجمع المحاصيل، معلش ياحبيبي كان نفسي اخلص جامعتي بس ان شاء الله هعلمك وتكون ثم تذكرت زوجها وقالت بدموع (مهندس شاطر زي بابا ) .................................................. ................ لا حولا ولا قوه الا بالله ،كان قلبي حاسس انها سمعتناا ،راحت فين دلوقتي ادهم: هو في ايه يابابا وفرح سمعت ايه عشان تمشي علي وكان ينظر الي زوجته ،ثم بدء يقص عليه حديث امه ادهم :طب كنتي طلبتي مني انا اروح اعيش في بيت جدي ،او في اي مكان لحد بس ماتولد ،ليه كده بس ياماما هدي :في ايه انتوا مالكم عمالين تجيبوا اللوم عليا ،ما انا كنت هعيشها في بيت امي اعمل ايه اكتر من كده متحسسونيش بالذنب علي :خلاص يا ادهم الي حصل حصل ،ياريت بس متكونش بعدت عن البلد ونعرف نلاقيها ادهم : انا رايح ادور عليهاا وبعد ان تركهم ادهم وذهب هدي:اه شوفت خايف عليها ازاي ،بكره كان جيه قالك جوزهاني يابابا علي :انتي اتسرعتي ياهدي،واحنا اكتر اتنين عارفين ان البنت متستهلش كده واهي مشيت وريحتك هدي بخنقه :خلاص بقي ياعلي انا مش ناقصه .................................................. .............. حالك مبقاش عجبني ياصاحبي انت بقالك شهر ،مموت نفس في الشغل، ده انا كنت ماصدقت شوفت نفسك وحياتك كريم وهومنهمك في عمله الذي اصبح يشغل معظم وقته منذ رحيل فرح ووفاة امينه والدته:حالي كده كويس ياعمر،ها فرحك انت ومي امتا عمر:لاء طبعا مش دلوقتي خالص احنا اجلناه كريم :ومي ذنبها ايه عمر:مي هي كمان مصممه علي كده كريم وجلس امام صديقه :افرح ياعمر وفرحني معاك ،ومتقلقش عليا صاحبك قووي اوووي وبيستحمل وراضي (الحمدلله) نظر له عمر بحنان ،واحتضن صديقه عمر:اناحاسس انك قريب اووي هتلاقي فرح ،وتذكر موضوع حملها ثم قال بهمس لا يسمعه احد وكأنه يحدث نفسه وهتفرح اووي ان شاء الله .................................................. ......... ممممم ، قولتيلي حامل في الشهر الكام فرح وهي تنظر للغفير ولكن قد سارع هو بالرد عليه : ما انا قولتلك ياعم حسن في الرابع حسن بتردد: طب ليه عايزه تشتغلي وانتي حامل كده الغفير: ظروف ياعم حسن، وهي محتاجه مساعده وانت ابو الكرم حسن: ياصالح استني ، ما انت عارف انها مسئوليه وكمان الواحد خايف يحصلها حاجه وهي حامل ونروح في داهيه فرح بخجل: متقلقش مش هيحصل حاجه، ولو حصلي حاجه مش هفرق مع حد ومش هوديكم في داهيه حسن بأشفاق: تمام يابنتي الغفير: ربنا يخليك لينا ياعم حسن ، وياريت تسكن مع البنات في السكن حسن: تمام خلاص ، هتشتغلي من 6 الصبح لحد 4 العصر مفهوم هتجمعي المحاصيل مع البنات وتحطيهم في الكراتين بتاعتهم عشان الرجاله يحملوهاا هزت له رأسها برضي حسن: خدها ياصالح وديهاا ، السكن صالح: تمام ياعم حسن ،ومتقلقش علي ضمنتي حسن بقلق:اما نشوف بعد ان انصرفواا ،ظل حسن ينظر عليهم ، ثم ذهب هو الاخر ليتابع عمله .................................................. .................. تعبت يا احمد ،من كتر اللف عليها ،مش عارف راحت فين بس ازاي لحقت تخرج من المنصوره كلها احمد:مخلاص يا ادهم بقي ،انت عاملت الي عليك وراعيتوها بما يرضي الله وهي الي مشيت من نفسها ادهم باسف : مشيت من كلام امي ، وانا يعلم الله عمري مافكرت فيها بطريقه مش كويسه ، يمكن ساعات بحس بشويه احاسيس غريبه نحيتها بس انا عارف انها بتحب جوزها اووي احمد : هو صحيح اسمه ايه ، عشان نكلمه ونعرف نوصله ادهم : كريم احمد: كريم بس ، مافي مليون واحد اسمه كريم ما انا صاحب الشركه بتاعتي اسمه كريم يعني مثلا هتكون مراته ، اسمه بالكامل ياعم ادهم : للاسف مقالتش غير اسمه بس ، مرضتش تقول اي حاجه تانيه ، يمكن كانت خايفه لنعرف نوصله ونقوله وبابا وماما مرضوش يضغطوا عليها احمد وهو يربط علي كتف صديقه: ان شاء الله خير ياصاحبي ،مش تيجي تشوف فرح الصغيره ادهم بشبه ابتسامه فقد تذكرها: اسمها فرح احمد: اه ادهم :ربنا يخليهالك .................................................. .............. يلا يابنات قوموا كفايه كسل ، عشان نلحق نبتدي شغلنا، ثم اتجهت الي الفتاه الجديده ،يلاا ميعاد الشغل فرح : حاضر ، انا جاهزه السيده وتدعي صباح : طيب يلا عشان اعرفك هتعمل ايه ،وقبل ان ترحل انتي في الشهر الكام صحيح فرح بتردد: انااا بصراحه في السابع بس اضطريت اقول في الرابع لأحسن عمي حسن ميوفقش اني اشتغل صباح : مممم ، طيب هتعملي ايه لما تيجي تولدي فرح:مش عارفه صباح بأشفاق: صحيح هو فين ابوه ، ازاي يسيبك كده تشتغلي نظرت له فرح ولم تتحدث صباح وقد فهمت خطأ: اه فهمت ، ربنا يستر علي بنتنا وبنات المسلمين ، يلا ياحببتي قومي افطري الاول مع البنات عشان نشوف حالنا بقي اه نسيت اعرفك بنفسي ، انا اعتبر المشرفه هنا واسمي صباح فرح بأبتسامه : اهلا بحضرتك صباح بهمس : شكلهاا بنت ناس ، ايه الي رماها علي كده ، وانتي ياحببتي اسمك ايه فرح: اسمي فرح صباح : ماشي يافروحه ياحببتي ، يلا تعالي افطري واعرفك علي البنات مره اسبوع ، كان هذا الاسبوع مختلف علي ابطالنا كانت تعمل مع الفتايات في الحقل، تعمل وتحمل الاشياء ولا تعلم ان كل هذا ملك لزوجهاا ،فيالك من عجيب ايها القدر نظرت اليها صباح بأشفاق شديد ،علي حالها فيبدو انها فتاه بريئه ناقيه قد قست عليها الايام الي ان جعلتها تعمل وهي في مثل تلك الوضع ، ظلت تنظر عليها بأشفاق وحزن فكيف لفتاه في عمرهاا تتحمل كل هذا ،يالكي من فتاه قويه ، اتجهت اليهاا بحنان صباح: تعالي يافرح ، عشان تاكلي مع البنات ياحببتي فرح بتعب: لسا مخلصتش الشغل الي عليا ،هخلص واجي صباح: ياحببتي تعالي كلي الاول الشغل مش هيطير، يلاا بقي بسم الله كان الطعام بسيط جدا من خبز وجبنه وخضروات ، جلست تأكل معهم وهي تشعر ببعض التعب ولكن كانت تحاول بشده الا تظهر تعبها كي لا يروهاا غير صالحه في العمل وتطرد منه بدأت الفتايات يمزوحون مع بعضهم ، كانوا في اعمار مختلفه ، ولاول مره يحاولون ان يكتشفوا سر هذه الفتاه ، فمنذ ان جائت كانوا يتهامسون مع بعضهم ، ولكن اليوم احدي الفتايات : انتي صحيح يافرح في الشهر الكام اسرعت صباح وردت قبل ان ترد عليها فرح التي ظلت متوتره فقد كانت صباح تعلم ان تلك الفتاه لا تترك احد الا وتتحدث عنه وسوف تكشف امرها وتتسبب في تطردها من العمل اذا علموا حقيقه كذبهاا : ما قولتلك في الخامس يافاطمه ، في ايه بقي فاطمه: مممم ، بس يافرح فين ابوه ،اوعي تكوني استغفر الله العظيم صباح بحده : فاطمه ، عيب الي بتقوليه ده واظن ده شئ يخصهاا تقولكم مين ابوه ولا لاء هي حره، وبلاش تظني في حد ظن سوء فاطمه:انا مش قصدي ياست صباح ، بس يعني مستغربه اصل شكلها غريبه عن البلد وباين عليهاا مش من هنا خالص ايه بقي الي جابهاا المنصوره ،وكمان ازاي جوزها يسيبها تشتغل كده وهي حامل صباح بحده :فاطمه خلصي اكلك ويلا روحي كملي شغلك بطلي رغي بدئوا الفتايات يهمون بالنهوض ،وذهبوا الي ما كان يعملون به قبل الراحه نظرت صباح الي فرح التي وجدتهاا مازالت جالسه بحزن شديد والدموع تملئ عينيهاا صباح :متزعليش منها ياحببتي ،هي بس الي حشريه زياده عن اللزوم ما انتي شايفه باقي البنات محدش بيدخل في خصوصيات التاني وكل واحد في اكل عيشه فرح : هي ليه من ساعة ماجيت مضايقه مني ،مع انها ولا تعرفني ولا اعرفها ،وعماله تتهمني في شرفي مع ان والله الي في بطني مش ابن حرام ،وليه اب صباح :يعني انتي مش هربانه من اهلك فرح بحزن :لاء ، ديه قصه طويله اوووي وقبل ان تكمل كلامهاا كان شخص يندهه عليهم بصوت عالي لكي يتابعوا عملهم صباح:طب تعالي نكمل شغلنا ،وبعدين نبقي نتكلم .................................................. ..................... نظر اليها بحب شديد وهي ترتدي فستان فرحها ،وتتشبث في يد اخاهاا ،ظل يتأمل وجهها البريئ وفستانها الابيض فقد كانت في غايه الجمال عمر بحب :ماشاء الله نظرت له مي بخجل :يعني طالعه حلوه ياعمر عمر بحنان :انتي اجمل حاجه عنيا شفتهاا كان محمد يتطلع اليهم بحب وفرح ، نظر الي والدته وجدها تبكي محمد بدعابه: ايه ياست الكل ، ما انا موجود اه مش هسيبك سعاد بحزن: نفسي افرح بيك انت كمان يامحمد ، وترجع تعيش هنا يابني محمد بتنهد: قولي ان شاء الله يا امي سعاد بتمني :يــــاربــ يكون قريب .................................................. ............. دخلت معه وهي تتشبث في ذراعه ، فمنذ اسبوع تقريبا قد جائت تركها مع احدي صديقاتها وذهب هو لصديقه ، ليبارك له ، ثم وقف بجانب بعض الاشخاص ليتحدث معهم وبعد فتره ترك القاعه بأكملها وخرج ، ظل يتذكر يومهم هذا كما كانت جميله ،استحملت اهانته كثيرا وسامحته ، ظل يتذكر ضحكاتهاا وحديثهاا ونظراتهاا التي تحمل كل معاني الحب ،وايضا حديثها الطفولي معاه تذكر يوم جلست بجانبه تري بعض صور الاطفال وتتأملهم بأعين جميله بريئه ، مرت امامه كل لحظه جميله قضوها سويا ، لم يستطع الصمود اكثر من ذلك بدات دموعه تتساقط دون ان يشعر نور بأسي علي حاله وهي تربط علي احد كتفيه : ان شاء الله هتلاقيها ياكريم ، متيأسش ، عارف ساعات بحس بالذنب عشان مقولتلكش نيه ماما ،مكنش حصل كل ده بس صدقني مكنتش اعرف انها هتوصل لكده ،بس ربنا اخدلك حقك منها كريم بتنهد: كل شئ نصيب يانور ،ولو هنجيب اللوم فأنا اكتر واحد لازم يتلام ولازم يتعذب نظرت له نور بأسي ، وقررت ان تتركه بمفرده كانت ذاهبه وهي تخفض رأسها بحزن ، وفجأه اصطدمت بأحدهم رفعت راسها بضيق كي توبخه علي هذا ، ولكن كانت المفاجأه ظلوا ينظرون لبعض طويلا ، يتذكرون الماضي بكل مافيه من لحظات حب والم ورحيل وفراق ، نظرت له بدموع كانت كل دمعه تقول له ، اعلم انني جرحتك ياحبيبي ولكن قد ندمت ، نعم فقد فات وقت الندم ولكن امنحني فرصه كي اجعلك تنسي كل ما سببته لك ، اما هو وبرغم ماعاني منه بسبب صدمته في حب عمره فقد تركته من اجل المال،ظل يتذكرها عندما تعرف عليهاا كانت برغم لبسهاا الذي دائما كان يغضب منها بسببه الا انه كان يحبهاا يكون دائما لها ناصح كان يري فيها البرائه والنقاء الذ احبها بسببهم ، غفر لها الكثير من التصرفات من اجل حبه لها ولكن عندما جائت علي كرامته ، فلم يستطع دفن حبه في قلبه ورحل عنهاا نور: يا يا محمد، اتقبلنا بنفس الطريقه فاكر من 5 سنين ،بس المكان مختلف ظل يتذكر اول يوم رأها نعم كانت الصدفه بمثل تلك الطريقه فلاش باك ! كلفته شركته بالذهاب الي فرعهم في دبي ، لكي يقضي مده يتابع بعض الاعمال نظرا لكفائته ، وفي يوم كان احد اصدقائه في العمل دعاه لحضور حفله، ذهب وهو لا يعلم ان حياته بعد تلك الحفله ستتغير تمام ،فقد تعرف عليهاا ومن بعدهاا لم يتفرقوا ابدا جمعه القدر بهاا بعض اللقائات الاخري وظل يقربهم من بعض الي ان كبرا الحب بداخلهم ،حتي انه بعد ان انهي عمله وعاد ثانيه الي مصراتفقوا ان يتلاقوا علي وعد ،وعندما اخبرته انها ستأتي كان سعيد للغايه حتي يريها والدته واخته الصغيره ويعرفهم علي ما ان اخذت قلبه ومازالت تسكنه من اول لقاء لهم ،وقفا صامتاا لبعض الوقت ،ثم ادار وجهه ورحلا بصمت نور ببكاء:عارفه اني كنت غلطانه وانانيه يامحمد ، وجرحتك ، بس انا اتغيرت والله وندمت ، انا دورت عليك كتير وسألت عنك ، سامحني يامحمد ،سامحني وقف ساكنا وقلبه يكاد يتمزج ، فلماذا جئتي اليوم ، فقد عودت حياتي علي غيابك ، فلتذهبي ياحبيبتي واتركيني لحياتي تلك ،فلم اعد كما كنت فقد تغيرت كثيراا تركهاا وذهب وقلبها يتمزق من الوجع ،ظلت واقفه تبكي فهي السبب في كل هذا ،ويجب ان تتحمل غلطاتها مالك يانور نور:ممكن تروحني ياكريم ، ارجوك انا تعبانه اووي امسك يدها بحنان ،ورحلوا سويا وكل منهم يحمل بداخله وجعاا شديد ولكن يختلف منهم من عاد جرحه السابق ينزف من جديد لقدوم حبيبه ،ومنهم من ومازال جرحه ينزف ولكن علي غياب حبيبته كان يتابعها من بعيد ، وهي متكيئه عليه ،ظل ينظر اليها بحزن ،ثم ذهب الي اخته لكي يشاركها فرحتهاا نظر الي زوجته العروس ، ووجدها شارده حزينه عمر:مالك ، تعبتي ولا ايه ياحبيبي مي بحزن : كان نفسي فرح تكون معايا في اليوم ده ، خايفه يكون حصلها حاجه عمر :ان شاء الله لما نرجع من العمره ، هنكون عرفنا طريقها ،اضحكي بقي وقولي ان شاء الله مي بحب لزوجهاا : ان شاء الله ياحبيبي عمر :ياا اخيرا يا مي قولتيها الحمد لله ، ده انا كنت هتشل منك خلاص نظرت الي زوجها بخجل وصمتت ظل ينظر لهاا بسعاده ويتأمل خجلهاا .................................................. ................... استيقظت من نومها ،وهي تشعر بالتعب الشديد،كانت حبات العرق تملئ وجهها بغزاره ،جلست بعيداا في احد الاركان وظلت تبكي من كثرة الالم ،احست بهاا صباح وذهبت اليهاا لتطمئن علي حالها صباح : مالك يافرح فرح بتعب تحاول ان تخفيه : مافيش بس شويه تعب وهيروح صباح بأسي :ياحببتي ، مكنش ينفع ليكي شغل في الايام ديه انتي المفروض ترتاحي ،وتاخدي بالك من صحتك بس هقول ايه عارفه انه مش بأيدك ربنا يعينك ياحبيبتي ،وتقومي بالسلامه فرح بأبتسامه باهته : يــــاربــــ .................................................. ................ اتفضل الملفات الي حضرتك طلبتها ، والفاكس لسا واصل حالا من الشركه الايطاليه كريم ودون ان ينظر لها :شكرا ياياسمين ، اتفضلي انتي علي شغلك ذهبت ياسمين ، وبدء يكمل عمله ثانيه كانت واقفه تنظر علي امها من خلف الزجاج ،فمنذ تلك الحادثه وهي راكضه في المشفي وحالتها لم تتحسن ،فمهما فعلت بها فستظل امهاا لم تصدق امر تعبهاا حتي انهاا لم تأتي اليها الا بعد فتره فلم تعمل بأمر الحادثه الا متأخراا ، ظلت تتذكر أمها بكل جبروتهاا وتخطيطهاا لم تعلم انه ممكن ان ياتي يوم وتبقي في مثل هذ اليوم ، ظلت تبحث عن ثراء الدنيا ونسيت بأن الدنيا فانيه ، وقفت تمسح دموعهاا علي والدتها فهي لم تتمني ان يحدث لامها هذا ، فبعد خلافها مع اختهاا ووفاتها ،ذهبت الي بيتهاا فلم تكن تعلم ان في يوم ذاهبها الي شقتهاا ، كانوا ينون اقتحام الشقه وسرقتها وحدث ما حدث جاء الطبيب من خلفهاا ، يخبرها بأن الحاله بين يدا الله وانهم فعلوا كل ما بوسعهم ،حتي عرض كريم لكي ياخذها لخارج البلاد لن يفيد بشئ نظرت للطبيب بحزن ، وعاودت النظر الي امها الراكضه ثانيه .................................................. ................. ايه رئيك يافرح في الهدوم بتاعت البيبي ديه ، انا عارفه انها مش جديد ه بس اه نعمل حسابنا لحد ما تولدي مسكت الملابس التي جلبتها اليها صباح ، واخذت تتأملهم ، تمنت ان كل ماحدث ليته لم يحدث ،كانت تتمني ان تذهب هي وهو لشراء ملا بس ابنهم عندما يعلمون نوع الجنين ، تمنت ان يكون بقربها في تلك الايام يطمئنهاا ويغمرها بحنانه تمنت ان تري الفرحه في عينيه وهو يشاهدها وبطنها تكبر يوم بعد يوم ، تمنت مثل اي زوجه عندما تعلم بخبر حملهاا وتخبر زوجها وتري الفرحه في عينيه ،احاسيس كثيره بداخلهاا ولكن نصيبهاا ان تعيش تلك الايام الصعبه وحيده مظلومه تائها (ولكن كانت تتذكر دائماا قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ، يقول الله تعالي ... انا عند ظن عبدي بي ،وانا معه اذا ذكرني،فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ، وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ، وان اتاني يمشي اتيته هروله فكانت تقابل وجعها بحسن ظنها بالله ، وبرغم كل ماحدث لهاا كانت صابره تعلم بأن الله لن يتركها هي وطفلها الذي لم يأتي بعد الي تلك الحياه .................................................. ......... اوعي تقولي انك هتسيب المنصوره ، وجاي القاهره تعيش فيهاا ادهم : لا ياسيدي ، انا جاي بس عشان حاجه كام يوم وهمشي علطول احمد : خير في حاجه ادهم : لا متقلقش مافيش حاجه ، جاي في شغل وادور عليهاا كمان احمد : وانت ايه الي عرفك انها من هنا ادهم وبدء يقص عليه كل ما يعرفه عنها من والده احمد : يعني هي من هنا ، طيب اسمها ايه بقي بالكامل ، انت عارف ابن خالي دكتور في كليه تجاره جامعه القاهره وممكن يساعدنا من الاسم نعرف كل حاجه عنها ادهم بتنهد : اسمها فرح عبدالله.... ظل يردد هذا الأسم في ذهنه لفتره طويله ،وفجأه احمد: ومن امتا ، الحادثه حصلت وباباك اخدها معاه المنصوره وبعد ان علم احمد اليوم ، تأكد من كل شئ احمد : قوم معايا يا ادهم ، ياا كل ده وانا معرفش انها هي نظر له ادهم بأستغراب : انت تعرفها يا احمد ، طيب ازاي قولي احمد : تعالا معايا وانت تعرف يا أدهم ، ياا الدنيا ديه بجد عجيبه .................................................. ............. بشمهندس عمر ، راجع بعد يومين ، هيتابع هو كل حاجه ياياسمين ، تمام ياسمين : تمام يافندم ، هي طياره حضرتك دلوقتي نظر كريم في ساعتها : كلمي السواق خلي يجهز ذهبت ياسمين لتفعل ما طلبه منها ، وبدء هو يجمع بعض اوراقه للذهاب الي المطار وبعد ان رحل بحوالي ساعه ، جاء احمد ومعه ادهم احمد : بشمهندس كريم جوا ياياسمين ياسمين وقد تغيرت كثيراا في ملا بسهاا وتصرفاتها وكل شئ فمن يراهاا يري ياسمين اخري فقد تبدل كل شئ للاحسن : سافر يا استاذ احمد ، زمان الطياره طلعت دلوقتي احمد : سافر ، طب هيرجع امتاا ياسمين : بعد اسبوع كده احمد : ياسمين لازم نوصله حالا ، ثم نظر لادهم عرفت طريق فرح ، فرح في المنصوره ويارب تكون لسا هناك ياسمين : بجد يا استاذ احمد ، الحمدلله ، بس انت عارف التليفون مش هيكون متاح دلوقتي ، ومعظم الوقت بيكون قفله بشمهندس كريم احمد : ياسمين بجد يااريت ، نعرف نوصله بسرعه ويرجع في اسرع وقت نظرت له ياسمين ، وقلبها لا يكاد يصدق انها ستري فرح ثانيه : بس انت عرفت مكانها منين احمد : اقدملك دكتور ادهم ، وهو هيحكلنا علي كل حاجه المهم كريم يعرف ويرجع حالا عشان نعرف ندور عليهااا في اسرع وقت .................................................. ............. ازاي في الشهر الخامس وبتولد صباح بضيق : ممكن تنقطينا بسكاتك ، وتجيبيلي ميه سخنه فاطمه : طيب ، طيب هروح اجيب اه براحه هو احنا كنا ناقصين صباح بضيق : استغفر الله العظيم، ثم نظرت الي تلك المسكينه التي تتأوه من الاولم صباح بحنان : استحملي يااحببتي ، معلشي هانت خلاص وتشوفي ابنك فرح ببكاء : مش قادره ، يااااارب صباح : هانت ياحببتي هانت ، اتنفسي براحه كده ، يلا يافاطمه بسرعه وانتي يا زينب ياعديني ظلت تتـألم وبعد وقتا طويلاا ، وضعت طفلها الجميل ،اخذته صباح وحملته بحنان ، كانت فرح قد غابت عن الوعي تمام زينب بأسي : ديه تعبت خالص ياعيني ،الحمدلله ان محصلهاش حاجه ده انا كنت خايفه عليهاا صباح : ربنا عالم بحالهاا ، الحمدلله انه يسرلهاا في ولادتهاا فاطمه وهي تحدث صباح: عم حسن عرف بالموضوع ومستنيكي بره صباح وهي تعطي المولود لفاطمه : سمي عليه وبراحه يمكن قلبك يرق ، ربنا يستر هروح اشوفه زينب وهي تقف بجانب فاطمه وينظرون للطفل : الله ده جميل اووي ماشاء الله فاطمه وبدء قلبهاا يضعف امام تلك البرائه : ياخراشي علي الجمال ،ياتري ابوك فين وازاي يسيبك كده ويرميك انت وامك جائت اليهم صباح وعلامات الطمأنينه علي وجهها : الحمدلله عم حسن قال ترجع شغلها بعد ما تشد حيلهاا زينب : عم حسن راجل طيب ، ومكنش هيرضي بقطع رزقها صباح وتأخد الطفل ثانيه : نورت اوضتنا الصغيره ديه ياضيف ياجديد الحلقه التاسعه عشر كانت شبهه فاقده للوعي، ظلت تردد اسمه بتعب الي ان فتحت عينيها، تمنت ان يكون اول من تراهه عيناها ولكن للاسف ليس كل ما نتمناه يحدث،نظرت لها صباح بفرحه واقتربت منها لتعطيها طفلهاا صباح بطيبه: حمدلله علي السلامه يافرح،خدي سمي وشيلي ماشاء الله عسول اخذته بين يديهاا وظلت تتأمل ملامحه بحنان ،كانت تنظر له وتتذكر والده ،مسكت يدهه الصغيره بحب ،تساقطت دموعها بدون ان تشعر ،نظرت لها صباح باشفاق ولكن لم تعقب فرح:انت جميل اوي ياحبيبي،عارف انت اجمل حاجه حصلتلي من باباك ،انا مش زعلانه منه للاسف بعد كل الي عامله لسا بحبه ،بس انا وانت منلاش مكان في حياته عشان هو مش عايزنا وصدق انا ماما خاينه صباح ولكي تخرجهاا من حزنها:ها يافرح هتسميه ايه بقي نظرت لطفلها طويلا :هسميه احمد صباح:الله اسم جميل ،ربنا يخليهولك ويباركلك فيه ياحبيبتي،بس قوليلي هو مين كريم ده الي كنتي عماله تنادي بأسمه وانتي نايمه فرح بأسي :ده باباه صباح: ممممممم ،طب مش لازم يعرف انك ولادتي ،ده ابنه برضوه ياحبيبتي ومهما كان حقه يعرف فرح بدموع: بعدي عنه انا وابني اريح ،انا خلاص عايزه ابعد عن حياتي القديمه كلها وانسي كل حاجه فاتت ،ثم نظرت الي طفلها النائم ، وابدء حياتي انا وابني صباح : بس ياحببتي ، انتي كده بتظلميه ،وهتحرميه من ابوه واكيد لما هيكبرهيلومك مهما كان الواحد بيحتاج ابوه ولا ايه ،بصي هسيبك دلوقتي تفكري ولما تشدي حيلك ان شاء الله لينا كلام تاني اتفقنا ،يلا هروح اجبلك الاكل الي عملتهولك رحلت صباح وتركتهاا ،تفكر في حال ابنها ،هل سيلومهاا فيما بعد بأنها حرمته من ابيه، ظلت تنظر اليه ثم احتضنته كأنها تريد ان تستمد قوتها منه .................................................. ................... ييييه برضوه التليفون مغلق، انا اتصلت كمان بالمطار قالوه ان الطياره طلعت احمد بضيق : طب ابعتيله رساله علي الفندق الي هينزل فيه ،عشان يبلغوه اول ما يوصل ياسمين : اه تصدق صح ،ثواني ابعتلهم احمد :طيب انا همشي دلوقتي ،هروح اشوف ادهم وخلينا علي اتصال اتفقنا ياسمين وهي منهمكه في بعث الرساله: تمام .................................................. .................... ايوه ياسمين ،وعندما سمع جملتها الاخيره ظل صامتاا ياسمين: استاذ كريم ، انت سامعني كريم : انا جاي حالاا ، هشوف اول طياره راجعه علي مصر وجاي عاد سريعاا بعد ان اخذ طياره خاصه ،فلم يجد اي حجز في تلك الليله ، عاد وهو يشعر بالأمل من جديد هل سنلتقي ثانيه ياحبيبتي يا الهي فقد افتقدتكي كثيرا ،اعلم انني مخطئ ولكن اخذت ما استحق من عذاب علم من احمد وادهم كل شويه وكانت الصاعقه الكبري ،عندما علم بخبرحملهاا ،نظر اليهم بدهشه كبيره لم يستطع الوقوف اكثر من ذلك هوا علي مكتبه وجلس يضع وجهه بأسي بين كفيه ،فقد طردهاا هي وتحمل في احشائها ابنهم ،كيف تحملت تلك الايام وعدها انه لن يجعلها وحيده ثانيه وعدها ان لن يجعلها تتألم وعدها بالكثير ولكن قد تبخر كل هذا في لحظه عندما شعر بأنه قد اتهان في رجولته ،تذكر عندما دفعها وسقطت علي ارض امام اعينه لم يشفق عليها للحظه وهو يراها مكسوره حزينه هاويه علي الارض تحاول ان تستجمع قواها كي تنهض ،ظل يتذكر كل شئ فعله بهاا وكلماته الجارحه لها ،كان يتمني ان ينتقم من شادي ورندا وايضا خالته والاول من نفسه اشد انتقام، ولكن كل منهم اخذ ما يستحق وهو اولهم ادهم وهو ينظر له بأشفاق ولكن بلوم: ليه عاملت فيها كده ،متعرفش قد ايه هي كانت بتتعذب بسبب ظلمك ليها نظر له كريم بأسي ولم يستطع ان يرد عليه ،ثم قال بصوت باكي لازم ادور عليها في كل مكان لازم الاقيها هي وابني .................................................. ........... ذهبوا سوياا الي المنصوره عرض عليه ادهم ان يقيم في منزله ،فهو لم يعلم ان كريم لديه مزرعه ولكن في قري اخري ظلوا اسبوعا بأكمله يبحثون عنها ،ولكن بدون فائده لا يعلم بأنها قريبه منه تعيش معه في نفس المكان وتعمل في مزرعته ولكن لم تحن اللحظه التي سيجمعهم بهم القدر ،كان عمر يتابع معه كل شئ اول بأول عمروهو يحدثه عبر الهاتف : مافيش جديد ياكريم كريم : ابدا ياعمر ،اسبوع ومافيش اي حاجه ،انا خلاص مش قادر ،خايف يكون حصلها حاجه هي والي في بطنها ديه كانت في الشهور الاخيره يعني ممكن تكون ولدت عمر :انا اسف ياصاحبي اني مقلتلكش من بدري ، كنت شايفك مش ناقص عذاب عشان كده سكت كريم بأسي : الي حصل حصل خلاص ياعمر ،المهم الاقيهاا عمر:طيب مايمكن تكون مشيت من المنصوره ،وراحت اي مكان تاني كريم : انا مش سايب مكان غير وبدور فيه وادهم كمان ،بس حاسس انها لسا هناا عمر بأشفاق:ان شاء الله احساسك هيكون صح وبعد ان انهي حديثه مع صديقه ،دخلت اليه نور وقد اتت اليه نور: لسا برضوه مافيش اي خبر عنها كريم بحزن وهو يقف ينظر من شرفت مكتبه بشرود: للاسف لاء ، خايف عليهاا اووي نور بأشفاق : ان شاء الله هتلاقيهاا ،خلي ثقتك في ربنا كبيره كريم :يـــــاربــــ .................................................. ................. بقالك 10 ايام والده مش كفايه كده ،ولا انتي هتعيشي عاله عليناا اتت صباح في تلك اللحظه ،وهي تشع بالغضب من حديث فاطمه المسموم :فاطمه ،اتلمي انتي لسانك ايه ده مبيرعيش الناس حرام عليكي ،راعي غيرك عشان ربنا يبعتلك الي يرعيك ،اتقي الله فرح وهي تحمل طفلها : انا بقيت كويسه خلاص ، وهرجع شغلي وكتر خيرك يافاطمه انك استحملتيني ،ثم نظرت الي السلسال الذي ترتديه وامسكتها بحزن و خلعتها من رقبتها فقد اهداهاا لها كريم ولم يتبقي معهاا غيرها ،خدي يافاطمه بعيه انا مش معايا غير ديه ،انا مكنتش عايزه ابيعها عشان كانت ذكري ليا من حد عزيز ،ثم نظرت لطفلها بحب وكأنها تواسي نفسها بأن لديهاا ذكري اخرهاا منه تحملها بين يديهاا صباح :سيبك منها يافرح ،البسي السلسله يابنتي فرح وتمد يدها لفاطمه :امسكي يافاطمه بيعيهاا ، انا عارفه انكم استحملتوني الايام الي فاتت والفلوس الي كانت معايا خلصت وانا محتاجه فلوس برضوه بس خدي الاول الي انتي عايزه فاطمه وهي تأخذ السلسال :شكلهاا غاليه وهتجيب فلوس حلوه ،سلام انا بقي عشان الحق ابيعهاا نظرت لها صباح بأشمئزاز ثم عودت النظر لفرح :متزعليش منهاا يافرح ،معلش ياحبيبتي اظاهر ان الناس بقي ضميرهم معدوم ومعندهومش رحمه ، والكلمه الطيبه بقيت قليله اوووي في الزمن ده فرح بحب وهي تنظر لها : بس لسا موجوده وانتي اكبر مثال ياصباح ،بس انا مش زعلانه منها لان ده حقها انتوا الايام الي فاتت رعيتوني وكتر خيركم ،وانا بقيت كويسه وممكن انزل اشتغل كمان صباح: يابنتي انتي بقالك 10 ايام والده ،ولسا ضعيفه فرح :ياصباح انا متعوده متخافيش علياا ،وهقدر استحمل غير اني بقيت كويسه ،وياستي لو علي احمد هخده معايا واغطيه كويس ويبقي يقعد جنبك وانا اشتغل صباح بطيبه وهي تأخذه منها : طيب هاتي الواد العسل ده بقي حبيبي فرح : خديه اه ياستي ، لاحسن بقي مجنيني ، هقوم اسخنلك انا الاكل ذهبت فرح ،وظلت تنظر صباح للطفل وتحدثه امك ديه غابيه فاكره نفسها هتكون قويه وهتستحمل ظلم الناس وجشعهم ، بس طيبه وهابله وعلي نيتها اووي هي لو مكنتش كده كان حد قدر يعمل فيها كل ده ، اظاهر يا حماده ان الطيب والغلبان مبقاش ليهم الحق انهم يعيشوا او يحلمواا ،بس لازم امك تعرف ابوك بوجودك لانكم محتاجينه مهما كان وهي اكتر منك محتاجه بس هو جراحها ياحبيت عيني الظلم وحش اوي ،كانت تحدث الطفل وكأنه يسمعها نظرت الي وجهه الملائكي وجدته يبتسم وهو نائم ،نظرت له بحب وضمته اليه .................................................. ........... لسا برضوه ياياسمين ،ملقهاش ،ياحبيبتي يافرح، وكمان كانت حامل ،البنت ديه استحملت كتير اوي استحملت ظلمي وجبروتي ،وظلم جوزهاا ، لو حصلها حاجه مش هسامح نفسي طول حياتي ده انا عايشه علي امل انها ترجع واطلب منها انها تسامحني ،يارب انا عارفه اني عاملت حاجات كتير غلط بس توبت وندمانه وخجلانه منك ياغفور نظرت ياسمين لامها بأشفاق وربطت علي كتفها بحنان :فرح طيبه ياماما وهتسامحنا ، ادعي اننا نلاقيها وترجع تاني لحياتنا تفتكري زمانها ولد ت دلوقتي ،يا انا هبقي خاله كريمه وقد تبدل حالها كثيرا ،فنعم الصفعات قد تغيرك لشخص اخر بصوره اجمل ، او تغيرك لشخص اخر غير نفسك ولكن بصوره اسوء :يـــاربــــ احنا طمعانين في كرمك وعطفك يارب .................................................. ...... مش هتيجي تبص علي احوال المزرعه واتشوف المحصول ،ياكريم بيه كريم : مش وقته يافهمي ،هاا مافيش حد من شهر جيه غريب البلد هناا فهمي : لا يابيه ، مافيش انا سألت ودورت ومخلي الرجاله يدوره بس لسا مافيش جديد كريم بضيق : ماشي يافهمي ،روح شوف انت شغلك مين الطفل ده ياصباح ،من امتا بنجيب اطفال في الشغل صباح بأرتباك : استاذ فهمي ، معلش ده بس ابن واحده صاحبتي راحت مشوار وطلبت مني انها تخليه معايا ساعه ،اصلها تعبانه وراحت المستوصف تكشف فهمي بحده : متتكررش تاني ياصباح ، وخدوا بالكم ان البيه هنا مفهوم صباح بأرتباك : حاضر فهمي وهي يذهب : مش هحزرك تاني ياصباح فاهمه نظرت له بخوف وهو يحزرها ، ثم عادت الي الطفل وجدته يبكي من الجوع ندهت عليها بصوت واطي لكي لا يوبخها احد ثانيه : فرح خدي احمد جاع ، بس روحي في مكان مداري كده ورضعيه ياحبيبتي ،عشان المشاكل اصل الايام ديه في شويه شد في المزرعه عشان صاحبهاا هنا فرح وتركت ما تعمل به : حاضر ، معلشي ياصباح لو بسببلك مشاكل صباح : ولا يهمك ياحببتي ، احنا مالناش لغير بعض ولا ايه فرح : ربنا يخليكي ياصباح ، هروح ارضعه وانيمه واجي اكمل شغل اصلا مش فاضل كتير واخلص واروح بي .................................................. ........... كانوا يتحاثون الشاي ليلا مع بعضهم ويتحدثون قولي ياحسن ، مافيش حد جيه البلد هنا غريب حسن وهو يرتشف من كوب الشاي : مممم ، تقريبا لاء ،بس بتسأل ليه فهمي : هو انت متعرفش اصل كريم بيه ، بيدور علي مراته هناا حسن بدهشه : وايه الي هيجبها هنا ، هي من هنا اصلا فهمي : والله انا مش فاهم حاجه اصلا ، ومرضتش اسأل ديه خصوصيات برضوه وده البيه بتاعناا حسن : مممممم ، انا بصراحه فاكر ان في بنت تقريبا من شهر مش فاكر يعني صالح جابها تشتغل هنا ، بس مدام بتقول مراته فستحاله تكون هي ، ايه جاب لجاب فهمي : علي رئيك ، سيبك خلينا نشرب الشاي ياعم .................................................. ...... مقدرش اسيبه ياصباح لوحده ، مش هاين عليا صباح بأشفاق : هنعمل ايه يافرح مضطرين، وممكن يطردوكي وانتي محتاجه الشغل فرح وتنظر لطفلها بأشفاق : مش هقدر برضوه اسيبه فاطمه ببرود: متخلصينا بقي ، خلينا نشوف اشغالنا ، مش عارفه قلبي حاسس اننا هنطرد قريب بسببك انتي وابنك نظرت صباح لفاطمه بأشمئزاز ولكن لم تتحدث : بصي كل شويه هبعتك تروحي تشوفيه اتفاقناا نظرت لطفلها بحزن ، وصمتت صباح : حصلينا ماشي مش قادره اسيبك ياحبيبي ، افرض صحيت وجعت، بس مش بايدي حاجه اوعا تزعل مني ماشي غصب عني والله ، ثم وضعته علي السريروظلت تنظر له ولكن لم تستطع تركه حملته مجددا واخذته ذهبت خلفهم وهي تحملوه وتحاول ان لا احد ينتبهه لها ، وصلت الي مكان عملها ظلت تنظر حولهاا وجدت مكانا خاليا بعيدا عن الانظار ، وضعته فيه بعد ان احكمت غطائه واطمئنت ثم ذهبت وهي نظرها عليه .................................................. .............. كان يسيرشاردا ، لعله يجد في تلك الهوا راحه ، فقد شعر بالاختناق بعد محادثه ادهم ،فلا يوجد لها اثر في اي مكان هنا ، كان شارداا تمام ، ولكن صوت اتي بجانبه وهو يسير بجانب تلك الشجره ، كان صوت طفلا صغيرا ظل يبحث عن مصدر الصوت وجد طفلا يبكي ، حمله برفق شديد عندما رئه الطفل توقف عن البكاء تماما ، وكأنه يشعر بأن يد اباه هي التي تحمله كانت تحاول ان تنجز عملها، قررت ان تذهب لتطمئن علي طفلها الصغير ، ذهبت اليه ولكن يا لها من صدفه انه هو ، وجدته يحمل الطفل ويضمه ، ويتأمله... احس ان احد يقف خلفه نظر لمن يتابعه ، ظل ينظر طويلا ولم يصدق عينيه،اقترب منها لكي يتأكد هل هي حقا ام اصبح يحلم بسبب اشتياقه لها، ياا كما اشتقت لكي ياحبيبتي كانت ضعيفه للغايه وجهها شاحب، نظر لها بحب وشوق شديد بدء صوته يخرج ببطئ : فرح نظرت له بعتاب والم ، تذكرت كل ما مرت بيه ، تذكرت ظلمه الذي لم تنساه ، تذكرت اهانته وكلماته الجارجه ولاول مره تشعر بأن ظلم الايام قد جعلتها قويه هات ابني ياكريم ، سيبه متلمسهوش ، عشان متوسخش ايدك بأبن الزباله كريم وقد انتبهه انها ليست حامل ، ايعقل ان تكون قد وضعت طفلهم ، تذكر كلماتها الاخيره ، ثم نظر الي الطفل الذي يحمله ، كان يشبهه ، ايعقل ان يكون هذا الطفل ابني ، ظل يتأمله بأعين دامعه : ابني يافرح صح قولي انه ابني فرح : ايوه ابنك ، الي طردتني انا وهو ورمتنا في الشارع ،رمتنا كأنك بترمي زباله من ايدك ، رمتنا لمجرد انك صدقتهم ومرضتش تسمعني اقترب منها بحنان وحب : سامحيني يافرح ، عارف ان غلطتي كبيره ومتتغفرش ، بس صدقيني انا ندمت ، انا كنت بموت ببعدك عني انتي وابني ، كنت فقدت الامل بوجودكم تاني في حياتي ، صدقيني انا دوت عليكي كتيير اووي حتي من قبل ما اعرف الحقيقه فرح : ياا بسهوله كده ، عايزني اسامحك ، مقدرش ياكريم خلاص حياتنا انتهت ، فرح بتاعت زمان ماتت مع كل لحظه الم عشتها ، انا مكنتش فارقه مع حد ولا معاك تقريبا لو كنت موت مكنتش برضوه هفرق مع حد ولا حد هيسأل عني سيبني انا وابني في حالنا ، احنا حياتنا من غيرك كده احسن ، بس اكتب الطفل بأسمك ومش عايزه حاجه تاني ، ومتخافش ده ابنك ياكريم مش ابني حد تاني ، وبعد كده هنريحك مننا خالص انا وابني كان ينظر لابنه ويتأمله ، كانت كل كلمه تقولها يعلم انه من جرحهاا الكبير الذي تسبب فيه ، ويجب ان يتحمل كل شئ لكي تغفر له : سمتيه ايه فرح بأسي: احمد ، زي ما اتفقنا زمان فاكر تذكر تلك اليوم ، كما كان يتمني ان اول طفل يرزق به يسميه بهذا الاسم علي اسم والده، ثم تنهد بأسي وقال : الله يرحمك يا امي ، لو كنتي لسا عايشه كنتي هتفرحي اووي بأحمد الصغير وضعت يدها علي فمها من الصدمه ودموعها تنساب علي وجهها من تلك الخبر: ماما امينه ماتت نظر لها بأسي ولم يتحدث ، مد لها يدهه الاخري بحنان ولكن ظلت واقفه بعيده عنه كريم : يلا يافرح بينا فرح بكبرياء وهي تستجمع قواها: انا ورايا شغل ، ومش مستعده اخسره عشانك ، امشي بقي من هنا قبل ما حد يشوفك وصاحب المزرعه يطردني كريم بأبتسامه حزينه فهو من اوصلها لذلك جعلها تعمل وتعيش اصعب ايام هي وابنهم وفي النهايه كانت تعمل في مزرعته : انا صاحب المزرعه الاخيـــــــــــــــــــــــــره لم تصدق انها بعد كل ذلك ،عادت ايضاا اليه بل وتعمل في مزرعتها ، ايعقل ان يكون القدر اراد ان يجمعهم ثانيه بعد ان افترقا ، ولكن هو من قرر الفراق هو من ظلمهاا وطردها من حياته كلها ،لم يعطي لها فرصه واحده لكي يسمعها ،كان هو القاضي والسجان بل والجلاد ايضا ، نظرت لها بأعين تملئها الدموع ولكن تأبي ان تخضع ،دموع ولاول مره تشعر بأنها قد سالت كثيرا من اجل تلك الصفقه ،نعم فقد كانت صفقه في البدايه لم تكن غير ذلك ،صفقه عانت بهاا كثيراا من تلك الحب ، بالرغم من كل ماحدث فهي مازالت تحبه ولم تكرهه يوما ،كانت تحلم دائما بكل لحظاتهم السابقه حتي لو كانت قليله ،اعاد صوته لهاا كل ذكرياتهاا ،وقفت تنظر اليهاا بدون ان تتفوهه بكلمه ،الي ان فرح :القدر جمعنا لما جيت اشتغل عندك واتجوزتني بعرضك ،واتفرقنا وبرضوه رجعناا لنفس البدايه اتجمعنا وانا برضوه بشتغل عندك ،بس المره ديه للاسف جمعك بانسانه مكسوره من كتر الوجع والظلم مبقتش تقدر تفرح ، حتي الامل بقي مجرد شعاع بسيط ،ثم بدأت تتنهد ببطئ ،رجعت ليه تاني ياكريم رجعت ليه عشان اكتشفت اني مظلومه وندمت ، ندمت بعد ايه بعد ما نهيت كل حاجه جميله بيناا ثم نظرت لطفلهاا الذي يحمله ،وقالت بأسي حبك ده كان اسوء شئ حصلي في حياتي ،كان نقمه عليا كنت فكره ان الحب ده نعمه كبيره بس اكتشفت انه ساعات بيكون نقمه علي الي بيحب ،ثم قالت بين دموعها التي لم تستطع ان تحبسها اكثر من ذلك ... كنت راضيه بحياتي وسعيده بيها برغم انهاا مكنتش فيها غير الم وبكي ،بس لما انت دخلت حياتي حسيت اني رجعت طفلها صغيره من تاني كلها امل وحب كنت حاسه اني في حلم وانت معايا ومكنش نفسي اصحي منه ،كنت حاسه انك السعاده الي جت بعد صبر طويل ،مكنتش عايزه اكون غير جنبك وبس مكنتش عايزه غير كده ،بس في الاخر اكتشفت ان كل ده وهم ،ومكنش ينفع اعيش عليه ،لانك ببساطه اتجوزتني كعرض وفضلت سلعه بين ايديك وبس كان يسمعها ودموعه تنساب ، لم يستطع ان يتحدث كأن الكلمات عجزت ان تخرج الان ، اقترب منها ليضمهاا لصدره بكل شوق وحنان ،ولكن كانت يدها هي الاسبق وهي تبعده عنها فرح:هات ابني بقي ياكريم ،سيبلي الحاجه الوحيده الي مخلياني عايشه ، انا سيبتلكم حياتكم وخرجت منها ، خرجت من العالم بتعكم الي كله ظلم في ظلم ، عالم فيه الفلوس كل حاجه حتي لو هتظلم وتقتل غيرك ،عالم الانتقام والكرهه فيه طاغي علي قلوبكم كانت تقول ذلك وهي تتذكر ،كل شئ تتذكر كلمات ماجده الجارحه ،نظرات رندا الخبيثه ، وابتزاز شادي لها وفي نهايه زوجهاا الذي صدقهم جميعا واصبحت هي المذنبه لم تستطع قدماها ان تحملها اكثر من ذلك ، انهارت قواهاا وسقطت مغشيه عليها .................................................. ................. جلس بجانبهاا ينتظر ان تفيق ، بعد ان فحصها الطبيب واطمئن عليهاا افاقت وهي لا تشعر بأي شئ حولها ، سوا يدهه التي تمسك يدهاا بشده ودموعه عليهاا، عندما رئهاا تفتح عينيهاا نظر لها بحب انتي كويسه ياحبيبتي نظرت له ولكن لم تتحدث ، كان بداخلها وجع كبير عندما رائته اصبح وجعها وألامهاا اكثر ، ظل يردد كلمته (انتي كويسه ياحيبتي ) ياااحبيبتك ياكريم ، حبيبتك طب ازاي فهمني قطع شرودهاا ، صوته الذي يبدو عليه القلق(طب ردي عليااا طيب ) فرح بتعب: فين احمد كريم بابتسامه بين دموعه : متقلقيش علي احمد ياحببتي بدأت تحاول ان تنهض من مكانهاا ، ولكن كريم وهو يهم بالوقوف: رايحه فين انتي تعبانه ، احمد نايم ، ومخلي واحده من الخدم تاخد بالهاا منه ، استريحي انتي دلوقتي وبكره نبقي نتكلم كانت متعبه للغايه ، ولذلك انصاعت له ، وبدون ان تشعر بدأت تغفو ثانيه .................................................. .............. طلعت مرات مين ياصباح صباح بعد ان علمت سبب اختفاء فرح: مرات صاحب المزرعه فاطمه : يابنت المحظوظه ، طب وكل ده متعرفش انها في مزرعه جوزهاا صباح بتعب : الحمدلله ، ان ربنا جمعهم تاني ورجعوا لبعض ، قومي بقي سخنيلي الاكل عشان جعانه ، والله هتوحشيني يافرح انتي واحمد فاطمه :ههههههههههههه ،زمانها نسيتنا ماخلاص بقي رجعت لجوزهاا ، بس برضوه انا عايزه افهم الحكايه وازاي تكون في مزرعه جوزها ومتعرفش ، ثم غمزت لها وقالت : مممم اكيد انتي عارفه الحكايه صباح : ولا حكايه ولا روايه ، قومي بقي بطلي رغي وكلام في الي ميخصكيش ، وحضرلينا لقمه ناكلها فاطمه : قايمه ياختي اه ، ثم ذهبت وهي تتمتم ببعض الكلمات (كان لازم لسانك يتبر منك وتضايقيهاا ، اه دلوقتي انتي بتشتغلي عندهاا وبكلمه منها ممكن تتطردك ، اه فعلا ناس ليها حظوظ وكل الخيرده .................................................. ........... جلس بجانب ابنه يتأمله بحب وهو يمسك اصابعه الصغيره ويلمسهااا ، كان يشعر بأنه الان اصبح يمتلك كل شئ وكفي (فزوجته قد عادت ، هي وطفله الذي لم يعلم عن حمل والدته به سواا من مده قصيره )، ظل ينظر له بحزن لكل مافعله به وامه فهو السبب في كل ماحدث ، ولكن هو ايضا قد اذاق الم الحزن والفراق وكان ضحيه هو وزوجته للعبه قذره ولكن في النهايه هو ايضاا مخطئ ،وكان الجاني عليهاا قطع شروده تلك صوت هاتفه ، خرج سريعا من الغرفه لكي لا يستيقظ الصغير بتقولي ايه ياعمر، ان لله وان اليه راجعون ،خلي بالك من نور وان شاء الله الصبح راجع لما فرح تفوق اغلق الهاتف مع صديقه ،ثم تنهد بأسي .................................................. ........... جاء الصباح ،ليعلن عن بدايه يوم جديد ،ملئ بالمشاعر المختلفه دخل اليها لكي يطمئن علي صحتها ،وهو يحمل صنيه الفطور نظر لها بابتسامه جميله ، قد افتقدتها طويلاا ، وبدون ان تشعر اشاحت بوجهها بعيدا عنه ، فما زال قلبها موجوع ولن يغفر له بسهوله ، نظر لها بأسي ولكن لم يعقب ، واتجهه اليهاا لكي يطعمها كريم : يلا ياحبيبتي افطري ، وهروح اجيبلك احمد عشان هنسافر القاهره فرح بخضه : هنسافر كريم بأسف : خالتي ماجده اتوفت نظرت اليه بصدمه ، ولم تستوعب كلامه ، ايعقل ان تلك المرأه بقوتها وجبروتها قد رحلت عن الحياه ، نظرت له بحزن ولم تعقب ،لم تستطع ان تطلب منه الطلاق الان ،فهي مهما كان تعلم حق زوجها عليهاا ويجب ان تشاطره حزنه قبل فرحه ولا تزيد هما عليه ،ولتترك خلفاتهم الان جانبا حتي تهدء الامور .................................................. ................ عادوا الي القاهره سريعاا ، وبعد ان انقضت ايام العزاء كانت تجلس بجانب صديقتها وتحمل الطفل الصغير بين ذراعيهاا نور رضيت تاكل يافرح فرح : لاء برضوه يامي ، بجد انا حاسه بيها اووي ،شعور صعب ربنا يصبرهاا مي بحنان: ربنا يصبرهاا ،اخبارك ايه انتي وكريم فرح بتنهد: تقريبا مبشفهوش ،غير لما بيجي يطمن عليا انا واحمد واحنا نايمين ، قالت جملتهاا هذه وابتسمت وكأنهاا بدأت تغفر له ثم نظرت الي صديقتها وجدتها تتطلع لهاا وتتأمل ملامحهاا وهي تتحدث عنه فرح : لاء يامي ،الي في دماغك مش صح ،انا صح مبسوطه عشان ابننا مش هيتحرم من حد فينا ، بس برضوه فكرة الانفصال انا مصممه عليها ، انتي كان عندك حق لما قولتيلي زمان اني غلطت لما قبلت بالعرض وجيه الوقت الي ننفصل فيه بهدوء مي :ده كان زمان ،بس انا دلوقتي شايفه اتنين بيتعذبوا بسبب الحب ده وبقي بينهم طفل ،انا كنت كرهه كريم اوي بسبب الي عمله فيكي ،بس لما فكرت شويه وحطيت نفسي مكانه وحطي نفسك انتي كمان برضوه ، صدقيني هتعملي زيه عارفه ليه ،لاننا بشر مبنقدرش نسامح علطول ولا ننسي بسهوله ولاحتي بنقدر ساعات نتحكم في غضبنا ،وممكن نعمل حاجات كتير في لحظه نضيع بيها كل حاجه ، انا مش بقولك كده عشان تغفري وتسامحي بسهوله ، انا بس بحاول احطك قدام خطوه ممكن تنسيهاا ،اوعي تنسي اننا بشر يافرح ،ومش معصومين من الخطئ فرح بشرود:اسامح ،طب ازاي ،انا لسا بحبه بس للاسف لسا جوايا وجع كبير اووي عشان هو مكنش اي حد بالنسبه لياا ده كان حياتي كلهاا مي بحب وقد لاحظت شرود صديقتها : طيب سمي كده ، وخدي احمد نيميه علي سريره ، وانا همشي عشان لسا هروح لماما انا وعمر .................................................. ................... انتي طالق ... كان ينطق بهاا شادي لرندا ، بعد انا تزوجهاا لفتره لكي يكفر عن خطئه بما فعله بها ، فقد اراد ان يمحوا جزء لو بسيط في حق من اجرم في حقهم ،في حق كل من اراد ان ينتقم منهم وقد نسي تماما ان للكون ربا يحاسب عباده نظرت له رندا بحزن ،وصمتت فهي تعلم تمام ان كل ماحدث لها من صنع نفسهاا ، وعليها ان تتحمل خطئهاا ،فهي من حولت حياتها الجميله النقيه الي حياه مليئه بالخبث والكرهه، حياه تريد ان تملك منها كل شئ ،حتي تصبح الاقوي ، حتي تعوض نفسهاا من حرمان والدهاا الذي هجرهم وتزوج بأخري نظر لها شادي بأسف ، ثم تركهاا ورحل (وهو يتذكر ياسمين ،الذي لم يشعر بحبهاا سوا عندما فقدهاا ) قرر الرحيل عن البلد بأكملها ولكن بعد ... .................................................. ................. وقفت بين يدي الله ،لتصلي وتدعي لوالدتها ان يغفر لها خطايهاا ،كانت تتمني لوان الله منحها فرصة اخري ،ولكن قد شاء القدر وفارقت الحياه ،وللاسف فارقتهاا وهي تشعر بالذنب اتجاهه اختاها ،فلولاا خلافها الاخير معاهاا وتركها وهي تستنجد بها ان تعطي لها الدواء المخصص للقلب ،لكانت بقيت علي الحياه ،ولكن امر الله كان مفعولا ، انهت صلاتها وبدأت تبكي وهي تدعواا الله ،ودت لو ان يرجع الزمن مره ثانيه ،لكانت غيرت من نفسها وحياتها وايضا والدتهاا ،ولكن هيهات دخلت عليها فرح وهي تحمل لها صنيه الطعام ، نظرت لها نوربحزن ونهضت من مكانهاا لتجلس علي السرير ،ثم نكست رأسها للارض قليلاا وهي تبكي بصمت فرح وهي تجلس بجانبها وتربط علي كتفها بحنان: ادعيلها يانور،هي محتاجه دعائك ياحبيبتي نور بألم وهي ترفع وجهها لها : سامحيها يافرح ، عارفه انه صعب تسامحي واحده خربت حياتك وبيتك ،بس هي دلوقتي بين ايد ربنا نظرت لها فرح بدهشه ،فهل ايعقل ان تكون ماجده وراء ذلك ايضاا ،فهي تعلم بأنها تركهه ولكن لم يخيل في بالهاا ان تفعل ذلك ،نظرت الي نور بحب وأشفاق ، فهي لا ذنب لهاا لما حدث ومهما حدث ، فلن تكون نسخه من نفوس البشر التي تشمت بغيرهاا مهما فعلوا بها ، فهي لديها ثقه تامه بأن الله لا يظلم احد من عباده وهو المنتقم الجبار، ومهما ظلموك اهل الارض فرب السماء لا يظلم احدا كلي يانور،انتي بقالك 3 ايام مبتكليش ، عارفه لما ماما ماتت ،كنت لسا صغيره ،كنت لاول مره اعرف يعني ايه تتحرمي من اغلي الناس ليكي ،بس برضوه مكنتش حاسه اوي بالفقد حسيت بيه لما كبرت ، بس لما كبرت ربنا اداني الصبر والرضي ، بقيت كل ما اشتاق ليها ادعيلها ،اقرء قراءن ، اتصدق بأي حاجه علي قد استطاعتي ، ابص في وش طفل يتيم وابتسم ،لقيت نفسي لوحدها رضيت بقضاء الله وطابت.. كانت تستمع لها نور بحب وقالت : الحمدلله ، انا راضيه بقضاء الله ،يارب اغفرلهاا فأنت الغفور الرحيم فرح بحب : يلا كلي بقي نور: حاضر يافرح ، عارفه عندها حق خالتو امينه الله يرحمها تحبك اوي ، وكمان كريم ، انتي فعلا انسانه جميله وطيبه اووي من جواه فرح بحزن عندما تذكرت امينه : ربنا يرحمها ، ويرحم اموات المسلمين اجمعين .................................................. ............ كانت تضع الطعام هي ووالدتها ، ثم ذهبت لاخيها وزوجهاا لكي يأتون لتناول وجبه العشاء جلسواا جميعهم ، حول المائده مي وهي تحدث زوجهاا : صعبانه عليا اوي نور ، ديه حابسه نفسهاا من ساعة ما والدتها اتوفت سعاد بأشفاق : ياحبيت عيني عليكي يابينتي ، اكيد من الصدمه منهم لله الي كانوا السبب ، الحمدلله ان البوليس قبض عليهم عمر: ربنا يصبرها ، ويغفر لها كان يستمع الي حديثهم بصمت ، وهو يعبث بطبقه ، فقد شعر بالوجع الشديد اتجاه حبيبته ،كان يود ان يكون بجانبها الان ويأخذها بين ذراعيها ، فكلما تذكر منظرهاا عندما كانوا في المقابر ،يشعر بأن قلبه يتمزج ، فهو مازال يحبهاا بل يعشقهاا سعاد: ايه ياحبيبي مبتكلش ليه محمد : باكل اه ياست الكل نظر له عمر بأشفاق ولكن لم يتحدث ، فلا احد يعلم ان نور هذه هي حبيبته .................................................. ....... نام ياداده ام محمد : اه ياحبيبتي ، الحمدلله انك رجعتي تملي علينا البيت تاني ، انتي واحمد ، ياا ده البيت كان وحش اوي ،بعد مع انتي سيبتي البيت وست امينه الله يرحمها ده حتي كريم ابتدي يرجع يبتسم تاني ياا ايام الله لا يعودها ، بس الحمدلله حاسه ان الفرح هيرجع البيت تاني نظرت لها فرح بحب ، وابتسمت بأسي ام محمد : تصبحي علي خير يابنتي فرح : وانتي من اهله ياداده جلست بجانب ابنهاا ، وظلت تتأمله بحب وتبتسم لبتسامته الملائكيه طرق عليها الباب بخفه ، كي لا يزعجها هي والصغير ودخل عليهم ، ثم اقترب من طفله بحنان وطبع قلبه رقيقه علي وجنتيه الصغيره ، كانت تنظر اليه بشغف وشوق شديد ، ولكن كل هذه الاحاسيس كانت تصعب عليها طلبهاا ، فقلبها بدء يلين ثانيه امام من تحب ، ولا تسألون كيف ،فهذا هو الحب الم وفراق وسعاده وشوق وفي النهايه يصبح التسامح والغفران هما سيماته ، فأمرك عجيب ايها القلب نظر الي زوجته بحب ، كان يود ان يضمها الي صدره ويبكي بين احضانهاا ويشكوا لها اوجعه ، ولكن من يشكوا لمن وبدون ان تشعر ، شعرت بواجبها نحوه : شكلك تعبان نظر لها بنظرة حب : اوووي يافرح ،بس اول ما بشوفك انتي واحمد بنسي تعبي وبكون عايز اجري عليكم بعد ان قال لهاا جملته هذه ، نظرت له ولم تعقب ، فالصمت الان هو افضل شئ ، ولكن قلبهاا كان يحدثهاا بكل حب ، كان يجعلها تنظراليه والي طفلهم وتشعر بالسعاده ، تنظر الي اسرتها الصغيره وتشعر بالسعاده ،وكأن القدريحاول ان يجمع عاشقينه ثانيه ، وها هو يلعب دوره ،نعم الدور صعب ولكن سوف ينجح مادام مازال القلب ينبض .................................................. ................... ياسيدي ياسيدي ، بقينا نرجع نبتسم من تاني كريم وهي يتكئ علي كرسيه براحه : يااا ياعمر ، حاسس بسعاده مش قادر اوصفهالك ، ونفسي اسعد كل الناس وافرحهم ،النظره علي مراتي وابني تسواا الدنياا بجد الحمدلله ، ثم تنهد بأسي : بس نفسي تسامحني وتنسي عمر : ان شاء الله النفوس هتتصافي ، بس مجرد وقت خلي عندك امل في ربنا كريم : ونعمه بالله ياصاحبي في تلك اللحظه ، دخلت ياسمين عليهم بعد ان اذن لها كريم بالدخول في ضيف مستني حضرتك بره ، تقريبا الي جيه مع استاذ احمد قبل كده كريم: اه دكتور ادهم ، دخليه ياياسمين اتفضل يادكتور ادهم وهو يسلم عليهم : البقاء لله ،عارف انها جات متأخره بس لسا عارف من احمد امبارح وقولت اجي اعزيك يابشمهندس كريم : ده انا الي كنت عايز اجيلك ، عشان اشكرك انت والاسره ، انكم حفظتوا ورعيتوا مراتي الايام الي فاتت ، ده جميل عمري ما هنساه ادهم : متقولش كده ، ووالدي كان ناوي يجي يعزيك ، بس تعب شويه وبيتمني بجد انكم لما تيجوا المزرعه تاني ، تيجوا تقضوا يوم معاناا ، ويتعرفوا عليك كريم : الشرف ليا ، يادكتور ، وان شاء الله في اقرب فرصه هاجي انا وفرح ادهم : طيب استأذن انا ، عشان الحق اسافر، ووصل سلامي لفرح قصدي مدام فرح ابتسم كريم له ووقف لكي يودعه : يوصل ان شاء الله يادكتور، وتأكد ان بيتي ديما مفتحولك في اي وقت انت والاسره ، وياريت لما تيجي ابقي عارفني ادهم : ان شاء الله ، سلام عليكم كريم وعمر: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته وقبل ان يغادر ادهم ، نظر سريعا الي ياسمين وبدون ان يشعر لاحت ابتسامه بسيطه علي وجهه وذهب .................................................. ............... ايه رئيك يافرح فرح بسعاده : جميل اووي يانور، الحجاب بجد منور وشك ، تعالي بصي كده في المرايه وقفت نور تنظر لنفسها في المرئه ، وهي تشعر بسعاده وراحه لا توصف ،ارادت ان تبدء حياه جديده ولكن بطاعه الله في تلك اللحظه ، اطرقت عليهم ياسمين الغرفه ودخلت اليهم وهي تبتسم ماشاء الله يانور، ربنا يهديكي ويهدينا كمان وكمان فرح : يارب ياياسمين ، احمد شكله تعبك وقولتي تيجي تتخلصي منه صح ههههههههه ياسمين بحب : ههههه ، لا ياختي ، ده احمد ده حبيب خالتو ، بس برضوه خدي ابنك ثم نظروا الي نور بفرحه لفرحتها : هتروحي مقابله الشغل بكره صحيح نور بسعاده : اه ، ان شاء الله ، ادعولي ياسمين وفرح : ربنا يوفقك ياحبيبتي ياسمين : ممكن لحظه يافرح ذهبت الفتاتان ، وظلت نور تشاهد نفسهاا في المرئه بملابسها المحتشمه وحجابها الذي اضاف نورا علي وجهها ياسمين بخجل : ماما يافرح عايزه تشوفك، بس ... فرح : بس ايه ياياسمين ، انا كمان عايزه اشوفهاا ، وياستي هجيب احمد ان شاء الله بكره واجي اشوفهاا ياسمين بحب وهي تحتضنها : ديما يتخلفي كل توقعاتي ،هستانكي ماشي ومش هروح بكره الشركه عشان نقضي اليوم سواا ... ثم تذكرت شئ قبل ان ترحل : عارفه يافرح ، لولاه هو بعد ربنا كان زماني انا وامي مبقاش لينا مكان نعيش فيه ، لما الحدثه حصلتلي المستشفي حسابها كتر اوي وامي رهنت البيت عشان تدفع حساب المستشفي ، ثم ابتسمت وهي تتذكر الايام السابقه: وكان خلاص مده الرهن خلصت ولازم نسيب البيت ، في اليوم ده جوزك جيه عشان يسأل عنك عندنا علي امل انك تكوني رجعتي هنا ، ولما جيه صاحب الرهن يطالب بفلوسه او البيت ، هو الي دفع الفلوس ورجعلنا البيت وشغلني كمان في الشركه ،حبيت بس اقولك يلا سلام اشوفك بكره بقي انتي واحمد حبيبي ذهبت ياسمين وتركتهاا ، وهي تعيد كلماتها ثانيه ، ثم ارتسمت علي شفتاها ابتسامه لم تستطع اخفائهاا ام محمد بسعاده: ربنا يفرح قلبك ويسعدك كمان وكمان ياحبيبتي فرح بحب : اللهم امين ياداده انا وانتي وجميع المسلمين، ايه الصندوق ده ام محمد بحزن : ست امينه الله يرحمها كانت موصياني ، اني مدهوش لحد غيرك ، ووصتني يفضل الصندوق معايا لحد ما ترجعي وادهولك ، معلشي فرحتي برجعوك نستني خدي بقي الامانه يابنتي ذهبت ام محمد ، وظلت تتأمل الصندوق وقبل ان تقرر فتحه ، بدء طفلهاا في البكاء ، تركت الصندوق جانبا وذهبت لكي ترضعه .................................................. ................ في شركه يبدو عليها ، انها حديثه الافتتاح السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، عندي مقابله مع المدير الفتاه: اه ، ثواني يافندم ، لما بس الي قبل حضرتك تخلص مقابلتها جلست نور وهي تدعو الله ان تقبل في تلك الوظيفه ، فبرغم عرض كريم عليها ان تعمل معه ، ولكن رفضت تماما واردت ان تعتمد علي نفسهاا جاء دورهاا ، لم تكن تلك اول مره تعمل بهاا ، ولكن كانت تشعر بالخوف والقلق الشديد، دخلت خلف السكرتيره ، وعندما رفع المدير وجهه ليكشف عنه، كانت الصاعقه محمد وبدون اي معالم علي وجهه : اتفضلي اقعدي جلست نور ، امامه ، وهي لا تصدق ،شعرت بالحزن لانه لم يبدي اي شعور اتجاهه وكأنه قد نسياهاا ، حاولت ان تتماسك وتحبس دموعها الي ان تنتهي المقابله ، وبعد ان انهت تلك المقابله ،دعت الله ان لا تقبل في تلك الوظيفه ، فهي لن تستطع ان تري تلك المعامله الجافه من حبيبهاا محمد بحب بعد ان غادرت: يااا يانور ، لو تعرفي قد ايه انا فرحان بيكي وبتغيرك ده ، اه لو تعرفي ياحبيبتي لسا بحبك وعمري ما نسيتك .................................................. ............... هفضل كده واقفه ، ولا اروح ولا ايه (كانت تقول لها هذا وهي مبتسمه ) كريمه بدموع : تعالي اتفضل يابنتي ، ده البيت بيتك ياخبر دخلت فرح وهي تحمل طفلها الصغير ، وبدأت تنظر علي البيت وتتذكر جميع ايامها السابقه نظرت لها كريمه بدموع : وحشك البيت صح ، سامحيني يابنتي ، بس الدنيا كانت لهياني عن حق ربنا وكانت عاميه قلبي ، ونسيت من لا يرحم لايُرحم فرح بحب : انتي قولتيها من لا يرحم لايٌرحم ، واكيد من لا يُسامح وينسي لا يطلب من احد ان يُسامحه كريمه بفرحه : بجد يعني انتي مسمحاني ، طول عمرك قلبك طيب زي ابوكي الله يرحمه فرح وهي تتذكر والدها الرجل الطيب : الله يرحمه في تلك اللحظه جائت اليهم ياسمين وهي ترتدي مريله المطبخ وتمسك في يدهاا المعلقه : انا كده هعيط ،ثم اقتربت منهم بحنان : انا فرحانه اووي اننا اتجمعنا من تاني بس بقلوب ونفوس غير الي فاتت .. الحمدلله ان ربنا محرمناش من اللحظه ديه كريمه بحب : ربنا يخليكوا ليا يابناتي ، ثم مدت يدها بحب لفرح لكي تأخذ الطفل الصغير وتحمله ابتسمت لهاا فرح بسعاده واعطته لها ، ثم نظرت هي وياسمين لبعضهم وابتسموا .................................................. ..... جلست علي الارض تبكي بحرقه ، وكلما تذكرت كلماته الصارمه وكأنه لم يعرفها في يوم ، حتي انه لم ينظر اليها للحظه وكأنه يكره رؤيتهاا ، وكلما تذكرت ماحدث تبكي بحرقه علي حب عمرهاا الذي اهدرته واضاعته بغبائهاا ، لم تستطع ان تلوم احد غيرها لذلك كانت تشعر بالوجع والحرقه ، تمنت لو انا الايام عادت للوراء ،لتشبثت به بقوه ودافعت عن هذا الحب ولكن هيهات .................................................. ............... اخباريومك كان ايه اتبسطي .... وبدون ان تنظر له او حتي تشعر بما تتفوهه به : هو احنا هنطلق امتا ياكريم نظر لها بصدمه شديده ، فلم يتوقع بعد كل هذا ستكون هذه العاصفه فقد شعر بأنها بدأت تسامحه ، ولكن كيف وهي تريد الطلاق ايعقل انها لم تسامحني نظر لهاا طويلا وبصوت ضعيف للغايه: انسي يافرح ، انا لو طلقتك يبقي بسيب روحي تاني ،وانا مش مستعد اسيبهاا ثم تركها وذهب الي مكتبه ، لكي يطلق لغضبه العنان اما هي ، فقد كانت مصدومه من مما نطق به لسانها ، ولكن كرامتهاا اليوم أبت الخضوع واخرجت تلك الكلمه التي تظن انها ستريحها ولكن للاسف نطقتهاا وهي تخشي عواقبهاا ارادت ان تتحدث مع احد ، ذهبت الي نور ولكن مالك يانور، انتي كنتي بتعيطي وبدون ان تشعر ارتمت بين احضانهاا ، وظلت تبكي مثل الطفل الصغير وبالرغم من ان فرح هي الاصغر ولكن من يراهم ينظر الي فرح بأنها الاكبر من حنانها واحتوائهاا فرح بصدمه : في ايه ،ايه الي حصل ، حصل حاجه في المقابله بتاعت النهارده وبدون ان تشعر نور ، ظلت تحكي لها كل شئ وكأنها كانت تريد ان تخرج كل ما بدخلها من الم ووجع الان فرح بأشفاق : اوعي تيأسي يانور، اوعي تضيعي حب عمرك من ايدك ، هو اكيد موجوع منك ، بس الي بيحب هيسامح نور:يبقي سامحي انتي كمان يافرح ، اكيد لما انتي هتسامحي ، محمد كمان هيسامح ، انا سمعتك وانتي بتطلبي الطلاق اوعي يافرح تضيعي حب عمرك ، انا عارفه انك بتعشقي كريم وهو كمان اوعي يافرح ، ياريت محمد يقدر يسامحني بس للاسف اكيد السنين بردت وجعه واست قلبه ونسيني ، اما انتي وكريم لسا الحب بينكم سامحي يافرح لم تستطع فرح ان ترد عليها ، فماذا ستقول لها ، فكل كلمه ستتفوهه بها ستكون ضدها ، وكان اول شئ عندما حاثتها علي حب عمرها ، فهي طلبت الفراق ، وعندما اعطتها امل بأنها سيسامحها ، فهي لم تسامح ذهبت الي غرفتها ،وهي شارده وبدون ان تشعر نامت علي فراشها بجانب طفلهاا بعد تفكير طويل ولكن في منتصف الليل ، استيقظت فجأه وهي تتذكر امر الصندوق الذي نسيته تماما ، ذهبت لكي تفتحه وتري ما بداخلها وعندما فتحته ، وجدت فيه مجوهرات امينه ، ولكن لفت انتباهها وجود تلك المظروف اندهشت من وجوده ، ثم بدأت تفتحه لتري ما بدخله اكيد لما هتقري الكلام ده يافرح ، هكون انا بين ايدين الي خلقني ، انا كان عندي امل انك هترجعي تاني لحياتنا وهيكون قريب وهيكون معاكي هديه لينا ياحبيبتي ، متستغربيش انا حلمت بيكي انتي وطفل صغير ، نفسي تكوني سمتيه احمد ، سامحي يافرح ،انا عارفه ان الظلم وحش وكريم غلط في حقك ، بس ربنا بيدينا فرص كتير علي اخطائنا وبيسامحنا ،والعبد الكويس هو الي بيعرف ذنبه ومبيرجعش ليه تاني ، لان عرف غلطته ، كان لازم يبقي في درس في الحياه عشان نتعلم منه ، الدرس كان صعب بس اكيد اتعلمنا ، بوسيلي حفيدي وقوليله تيته بتحبك اوووي اوووي وكانت نفسها تشيلك ، بس هي شفتك في حلمهاا كانت تقرء كلمات امينه ودموعهاا تتساقط طوت تلك الورقه واعادتها مكانها ثانيه ثم ، نظرت الي طفلهاا النائم ، و ذهبت لتحمله برفق وخرجت من غرفتها وذهبت اليه ظلت واقفه امام باب غرفته ، وبدون ان تشعر فتحت تلك الباب ، وقفت تنظر اليه طويلا ،ثم وضعت طفلهم في المنتصف ونامت هي في الطرف الاخر ، كان يشعر بوجودهاا ولكن ترك نفسه ينعم بتلك اللحظه الجميله .................................................. ............... في الصباح،واشراق يوم جديد.. جلس بجانب طفله علي الفراش يلاعبه ، وهي مازالت نائمه ، فتحت لهم اعينها وابتسمت بحب ، وكأن كل شئ قد تلاشي وكأن الجليد اصبح ماء ، وكأن الخريف تحولا لربيعا نظر لهاا بأعين مليئه بالحب : صباح الخير ياحبيبتي فرح :اكيد صحاك من النوم كريم بحب : انا كنت صاحي من بدري بتأمل فيكوا انتوا الاتنين ، ثم نظر الي طفله الجميل .. والاستاذ صحي بعدي عشان نكمل فرجه علي ماما الكسلانه بقي فرح :هههههههههههه ، طيب بما اني كسلانه ، هكمل نوم بقي كريم بضحك وهو ينهض من علي الفراش ويذهب الي الطرف الاخر ، ثم جذبها لحضنه : وحشتيني اوووووي يافرح ، بحبك ياملاكي الصغير ، يا اجمل نعمه ربنا حفظها ليا ورجعهالي تاني ... ثم بدء ينظر لعينهاا بحب وشوق شديد وبدء يلمس شفتيهاا ليطبع عليها قبله طويله لم يقطعهاا سواا بكاء طفلهم نظروا الي بعضهم ، وظلوا يضحكون علي فعلت طفلهم كريم بضحك : ههههه ، ابنك شكله غيران ياهانم فرح :ههههههه ، طبعا مش مامته حبيبته لازم يغير عليها كريم بدعابه: ياسلام فرح وهي تنظر لطفلهاا : هههه صح يا احمد كريم بحب وسعاده وهو يقبل طفله : ربنا يخليكوا لياا .................................................. ............... وبعد 6 اشهر كان يقفون امام بيت الله الحرام ، ليأدون مناسك الحج .. وكان معهم طفلهم الصغير ، نظر الي زوجته وطفله بحب وظل يحمد الله بأن اعاد اليه تلك الحياه السعيده ، وتمني ان تدوم تلك الحياه وينعموا بهذا الحب ويكونوا رفيقان ايضاا في الاخره ثم التفت اليه ، ونظرت الي زوجها بسعاده ، وحمدت الله بأن جعلها تعفو وتسامح لتنعم بتلك الحياه وسط عائلتها الصغيره .................................................. .......... كانوا يجلسون سوياا ،علي احد الشواطئ ويضحكون وبجانبهم اطفالهم ، اما ازواجهم فقد تركوا لهم مهمه اعداد الطعام كمعاقبه لهم لتركهم دائما وانشغالهم بعملهم بعض الاحيان ياسمين وبطنهاا المنتفخه: كل ما اقوله يا ادهم تعبانه ، يقولي نامي ياحبيبتي عندي مستشفي الصبح ، حاسه اني ممكن اولد وانا نايمه جنبه ولا هيعبرني فرح بضحك وهي تضع يدها علي بطنهاا الصغيره : ههههههههههههه ،ما انتي ياياسمين كل يوم تصحيه تقوليله هولد ، ده انتي من الشهر التاني وانتي هههه بتقوليله هولد ياسمين بضحك : هههههههه ، دافعي عنه ياختي ماشي مي : هههههههههه يعني انا الوحيده الي في القاعده ديه ، مش حامل شكلي هغير واعملهاا نور بتعب : ياختي انتي في راحه ، انا مش هعملهاا تاني ، قال اخوكي قال عايزني اجيب دسته ، هو اخره واحد ويحمد ربنا مي بضحك : هههههههههههههههه ، دسته لاء تصدقي اخويا طلع جامد محمد : مين الي بيجيب سيرتي هاا ، ثم نظر الي زوجته بحب ماتقومي ياحبيبتي نتمشي شويه عشان عايزك في كلام مهم مي وفرح : هههههههههههههه ، قومي يانور قومي الله يسهلك نور بمُداعبه وهي تخرج لهم لسانها لتغيظهم ، ثم قامت مع زوجها فرح : شوفتي بطلع لسانهاا ازاي ، طيب يانور كريم بحب : مين الي مضايق مراتي حببتي ، ومزعلها فرح بحب وهي تتشبث بذراعه : تعالا نتمشي ياكريم وجيبلي ايس كريم كريم بضحك :هههههههه من عنياا ياحببتي ياسلام انتي تؤمري وانا عليا الطاعه فرح بضحك: خلي بالك من احمد يامي ، ثم ذهبت سريعاا ودون ان تنتظر رد منها ياسمين بضحك : مفضلش غيري انا وانتي ، اندال مي بضحك وهي تنظر في الاتجاه الاخر : ههههههههههه ، شكلك انتي كمان هتسبيني نظرت ياسمين خلفها وجدت زوجها يأتي اليه ادهم بحنان : وحشتيني ياحببتي ، ثم وضع يده علي بطنها المنتفخه ، حبيبت بابا عامله ايه ياسمين بحب (فهي تعشقه كثيراا فبرغم ماعارفه عن ماضيها ،لم يؤثر عليه شئ واراد ان يحيا حاضره ومستقبله معاها ، اما الماضي فقد مات ): حبيبت بابا ، طب وانا ادهم : قلب وعقل وروح وعيون بابا مي بضحك وهي تنظر لهم : اقوم انا اشوف الولاد عمر : ايه ياحبيبتي جعتي ، اومال فين الباقين مي : سبوني وراحوا يتمشوا مع ازوجهم العزاز عمر بضحك : ياسلام هي جات عليكي انتي ، ده انا هفسحك احلي فسحه ، وهنسيب باسم مع كريم وفرح ونعيش بقي ياجميل مي بحب : ربنا يخليك لياا يارب يا اجمل واحلي زوج عمر:خفي شويه يامي ، ماشي عشان منظرنا بس قدام الناس مي بضحك : هههههههههههههههههههههه ، طيب خلاص اسفين ياحبيبي عمر: ايوه كده شطوره ياقلبي اما هو وقف يحتضنها من خلف ويتحسس بطنهاا الصغيره بحب وحنان ، ثم همس في اذنها بحب (بحبك يا اغلي هديه ربنا رزقني بيها )...ثم اخفض رأسه ليري طفلهم الذي جاء اليهم ومسكه من احد ارجله لكي يحمله .. حمله برفق فوق كتفيه ، ثم مد يدهه الي زوجته وساروا سوياا ليكملواا مشوار حياتهم التي بدأت بصفقه ... ثم تحولت لحب ... ثم لفراق ... ثم عاد الحب من جديد ليكون اسره جميله..... النهـــايـــه