اوهمته الجزء الاخير
اصبحت حياته بلا امل وهدف ،كان يجلس في مكتبه يتابع عمله وعلامات الحزن والاسي علي وجهه ، وكيف لا يشعر بذلك وقد فقد حبيبته وزوجته واضاعها ،كل محاولاته للبحث عنها قد ابت بالفشل ،اصبح يبحث عنها في وجهه كل من يقابلهم ،لايفكر في اي شئ سوا ان يجدها حتي لو عاقبته بما فعله بهاا
دخل عليه صديقه وهو يشعر بالاسي اتجاهه ، فهذه هي حالته منذ ان علم الحقيقه واكتشف مؤامره خالته ورندا ،حمد ربه انه لم يخبر صديقه بأمر حملها فكيف ستكون حالته عندما يعرف انه عندما طردهاا وتركها كانت تحمل في احشائها طفل منه
عمر :مافيش اي اخبار ياكريم
كريم وهو يترك ماكان يتطلع اليه ،ثم بدء يسترخي : للاسف ياعمر كل المحاولا ت فشلت ومافيش نتيجه ، انا خايف عليها اووي 5 شهور معرفش عنها حاجه ،قربت اتجنن ياعمر
عمر بأسف علي حال صديقه :طيب مروحتش لمرات باباها تاني يمكن تكون راحت ليهاا
كريم : للاسف متعرفش حاجه عنها ،صح ياعمر في بنت هتيجي تقدم في شغل ابقي تابع الموضوع عشان خاطري واهتم بيه
عمر : تمام
كريم : انا ماشي دلوقتي ، سلام
ظل ينظر علي صديقه بحزن بعد ان رحل ،وهو يتمني له ان يجمعه القدر بزوجته مره ثانيه
………………………………………….. ………………
ممممم،الجميل سرحان في ايه ،واخبار الواد الشقي ايه
فرح وهي تضع يدها علي بطنهاا المتكوره الصغيره :الحمدلله
ادهم : ماما قالتلي انك كنتي تعبانه امبارح
فرح بأرهاق :دكتوره زهره قالتلي انه ده شئ طبيعي عشان بقيت في الشهور الاخيره
ادهم بتردد : مش ناويه يافرح ، تقولي لباباه ، بلاش تحرميه من اجمل حاجه اي راجل بيتمناها
فرح بحزن: بس باباه مش عايزني في حياته ، ثم تذكرت بأسي كلماته (عارفه يافرح نفسي اجيب طفل منك ويكون شبهك ، وكمان مش واحد بس انا عايز نص دسته ) ثم تذكرت وهي يدفعها من امامها ويطردهاا ويقول لها كلمته الجارحه (الشارع مابيجبش غير الزباله)
نظر لها ادهم بأسي : للاسف مهما جرحونا الي بنحبهم ،بنفضل متعلقين بيهم ومش بننساهم
نظرت له فرح بألم وحزن يملئ عينيها ،وابعدت وجهها عنه لكي تترك لدموعها العنان
ادهم بحنان :قولنا بلاش عياط ،انا مبحبش النكد
فرح بحب : انت طيب اووي يا ادهم بجد ، انا لو كان عندي اخ مكنتش هحبه زي ما بحبك كده ولا كان هيبقي حنين عليك كده
ادهم بتفاخر: احم احم ، دعونا نعمل في صمت لا داعي للتصفيق
فرح بأبتسامه باهته:هههههههههههههه
ادهم : ايوه كده اضحكي ، يلا سلام بقي عشان عندي شغل في العياده .
كانت تقف في شرفتها تتأملهم وتتابع حركاتهم واندماجهم مع بعض
صفيه (الخادمه):سي ادهم بقي متعلق بست فرح اوي
هدي بقلق: خايفه اوي ياصفيه ليحبها ، مهما كان ادهم شاب وممكن يفكر فيها بطريقه تانيه
صفيه وقد تذكرت موقف ما:فكرتيني بأخويا ياست هدي ، حب يساعد واحده ومكناش نعرف ليهاا اصل ولا فصل وعايشها معاه ومراته وفقت علي كدا وبعدين حصل الي حصل وحبهاا ،لما مراته عرفت طلبت الطلاق وياا مواويل بس المشاكل متحلتش الا بعد مع البنت ديه مشيت ،اصل قلوبنا مش بأيدنا ياست هدي
هدي بخوف: عندك حق ، انا لازم ادور لأدهم علي عروسه بسرعه او ، بس مش عايزه اعمل التصرف التاني واجي عليهاا وديه بنت مسكينه كفايه الي شفته
………………………………………….. ………….
مش معقول ادهم باشا جيه من المانيا ، اخيرا ده انا كنت قربت افقد الامل في انك ترجع تاني يا ابني
ادهم : ازيك يا احمد وحشني جداااا ، سمعت انك اتجوزت
احمد: اه اتجوزت ساره بنت عمي ، وبقيت اب لبنوته من اسبوع كمان شوفت بقي
ادهم : مبروك يا احمد ، الف مبروك تتربي في عزك
احمد :الله يبارك فيك ،عقبال ما افرح بيك ان شاء الله
ادهم بأبتسامه : اقعد احكيلي بقي عامل ايه في حياتك ، ولسا مستقر هنا ولاا بعدت
احمد :باجي هنا البلد ديماا عشان امي مرضتش تسيب البلد بعد وفاة ابويا الله يرحمه ،بس شغلي في القاهره
ادهم بأسف: الله يرحمه
احمد: شكلي معطلك عن شغلك ، امشي انا بقي ونتقابل وقت تاني
ادهم :لاء انا خلاص خلصت شغلي ،تعالا نقعد في مكان وندردش سوا احسن انت وحشني اوووي
………………………………………….. ……………….
انتي بتقولي ايه ياهدي ،ايه الي جرالك انتي عمرك ماكان تفكيرك كده
هدي: انا ام ياعلي وخايفه علي ابني ،متنساش ان ابنك شاب وممكن يعجب بيها ويحبها ويقولنا اتجوزها ،صحيح والله انا بحبهاا بس برضوه خايفه علي ابني انت مبتشوفش بيعاملها ازاي
علي بضيق :ياهدي ابنك عاقل وبيخاف ربنا وعمره ماهيفكر في حاجه زي كده
هدي:ابني عاقل اه ،بش الشيطان ممكن يأثر فيه ، انا خايفه بجد بس انا قررت ان اعيشها في شقة ماما الله يرحمها هخلي صفيه تروح بكره تنضفها وتعيش فيها لغايت لما تولد وبعدين لازم بقي نشوف جوزهاا ولا ايه
علي بأسف : استغفر الله العظيم ، اعملي الي يريحك ياهدي
كانت ذاهبه اليهم لكي تخبرهم بشئ ما ،وسمعت حديثهما
وقفت خلف الباب بأنكسار ،ثم سحبت نفسهاا وذهبت الي غرفتها
فرح بدموع علي حالهاا ، ظلت تتذكر كل كلمه سمعتهاا وتعلم بأن هدي لم تقل سوا الشئ الصحيح فهي مهما كان ليست ابنتهم ،ويكفي انهم راعوها الي الان …. جلست تبكي علي كل مايحدث لهاا ثم وضعت يدهاا الصغيره وبدأت تمررها علي بطنها بأعين دامعه
فرح: متخفش ياحبيبي ، هنمشي من هنا ارض الله واسعه ، شوفت لو بابا كان صدقني مكنش هيحصل كل ده ، مش عارفه هروح لمين بس انا وانت شكلنا حياتنا هتبقي زي بعض بس متخافش انا هعوضك وهشتغل مش هخليك تحس انك عبئ علي حد أحساس صعب اووي ياحبيبي مش هخليك تحسه ، وهعوضك ونعمل بيت لينا حلو وصغير اوعي لما تكبر تبعد عني وتسبني وتروح لبابا عشان هيبقي معاه فلوس كتير ، اوعي تسبني ماشي ان هستحمل والله كل حاجه وهصبر عشان ربنا يعوضني فيك خير ، بدأت تحس بحركه بداخلهاا ، كأنه يقول لها انا اشعر بيكي يا امي
في تلك اللحظه اطرق عليها علي الباب
علي :ايه يافرح مالك ياحببتي ،عمال انادي عليكي من بدري يلا تعالي نتعشا سواا
فرح :ماليش نفس ،هصلي العشا وهنام
علي :ماشي يابنتي الي يريحك
ادهم :ها فين فرح يابابا ،مش هتيجي تتعشا معانا ولا ايه
علي :لاء يابني قالت ملهاش نفس
كانت هدي تتابع نظرات ابنهاا وتشعر بالضيق الشديد
هدي بغضب :في ايه يا ادهم ،مش ملاحظ اهتمامك بفرح بيزيد كل يوم
علي :هدي ،في ايه ابنك مش قصده حاجه
ادهم بأستغراب: مالك ياماما ، الايام ديه بقيتي متغيره حتي في معاملتك مع فرح
هدي وقد تركت الطعام وذهبت : مافيش
علي : كل يابني ، متشغلش بالك امك اعصابها بقيت تعبانه اليومين دول ربنا يهديهاا
………………………………………….. ………….
كانت في منتصف الليل ، تمشي بين الاشجار تائهه خائفه ، لا تعلم الي اين ستذهب ،ظلت تسير الي انا جلست في مكان لترتاح قليلا ، بدأت تشعر بالتعب الشديد، سمعت صوت من خلفها قوي
انت بتعملي ايه هنا ، في نصاص الليلي اتكلمي
فرح بخوف وهي تنظر الي تلك البندقيه (فيبدو من مظهره انه غفير يعمل في تلك المكان: ابدا بستريح شويه وهمشي
الغفير وبدء يشفق عليها فعلامات التعب تبدوا علي وجهها :طب اقعدي يابنتي استريحي ،معلشي خضتك
نظرت له فرح بأمتنان : لاء شكرا خلاص ، انا ماشيه
الغفير: شكلك غريبه من البلد ، اصل تقريبا اعرف معظم بنات البلد عشان شغلهم هنا في المزرعه
فرح : هو في هنا شغل للبنات
الغفيرونظر اليها :اه في ،بس انتي …
فرح:متقلقش انا لسا فاضلي شهرين ،علي ماولد الله يخليك ساعدني اني اشتغل انا بجد محتاجه الشغل هناا
الغفير بتردد : مش عارف اقولك ايه يابنتي ،هقول لاستاذ حسن
فرح :هو استاذ حسن هو صاحب المزرعه
الغفير:لاء المزرعه بتاعت بيه كبير بس مش عايش هناا ،بيجي كل كام شهر، عشان اشغاله كلها في القاهره
فرح :طيب هتساعدني
الغفيروبدأ يتعاطف معها: طب بصي لو سألوكي عن الحمل قولي انك لسا في الشهر ال4 انتي كده كده بطنك مش كبيره اوي ، لانك لوقولتي في 7 ديه صعبه يابنتي انهم يشغلوكي لانك ممكن في اي وقت تولدي
فرح بأمتنان : مش عارفه اقولك ايه بجد ، انت راجل طيب
الغفير: طيب تعالي جوا من السقعه ديه لحد الصبح ولا هتفضلي قاعده كده بره
فرح : لاء هنا كويس هستني للصبح
الغفيروذهب للداخل ، ثم عاد ومعه بطانيه : خدي يابنتي عشان السقعه
نظرت له فرح بأمتنان شديد وغطت نفسها بتلك البطانيه ، ثم وضعت يدها علي بطنهاا وبدأت تتحدث مع طفلها : شوفت ياحبيبي اه الحمدلله لقيت شغل ، اوعي بقي لما تكبر تزعل عشان ماما بتشتغل في مزرعه تجمع المحاصيل، معلش ياحبيبي كان نفسي اخلص جامعتي بس ان شاء الله هعلمك وتكون ثم تذكرت زوجها وقالت بدموع (مهندس شاطر زي بابا )
………………………………………….. …………….
لا حولا ولا قوه الا بالله ،كان قلبي حاسس انها سمعتناا ،راحت فين دلوقتي
ادهم: هو في ايه يابابا وفرح سمعت ايه عشان تمشي
علي وكان ينظر الي زوجته ،ثم بدء يقص عليه حديث امه
ادهم :طب كنتي طلبتي مني انا اروح اعيش في بيت جدي ،او في اي مكان لحد بس ماتولد ،ليه كده بس ياماما
هدي :في ايه انتوا مالكم عمالين تجيبوا اللوم عليا ،ما انا كنت هعيشها في بيت امي اعمل ايه اكتر من كده متحسسونيش بالذنب
علي :خلاص يا ادهم الي حصل حصل ،ياريت بس متكونش بعدت عن البلد ونعرف نلاقيها
ادهم : انا رايح ادور عليهاا
وبعد ان تركهم ادهم وذهب
هدي:اه شوفت خايف عليها ازاي ،بكره كان جيه قالك جوزهاني يابابا
علي :انتي اتسرعتي ياهدي،واحنا اكتر اتنين عارفين ان البنت متستهلش كده واهي مشيت وريحتك
هدي بخنقه :خلاص بقي ياعلي انا مش ناقصه
………………………………………….. …………..
حالك مبقاش عجبني ياصاحبي انت بقالك شهر ،مموت نفس في الشغل، ده انا كنت ماصدقت شوفت نفسك وحياتك
كريم وهومنهمك في عمله الذي اصبح يشغل معظم وقته منذ رحيل فرح ووفاة امينه والدته:حالي كده كويس ياعمر،ها فرحك انت ومي امتا
عمر:لاء طبعا مش دلوقتي خالص احنا اجلناه
كريم :ومي ذنبها ايه
عمر:مي هي كمان مصممه علي كده
كريم وجلس امام صديقه :افرح ياعمر وفرحني معاك ،ومتقلقش عليا صاحبك قووي اوووي وبيستحمل وراضي (الحمدلله)
نظر له عمر بحنان ،واحتضن صديقه
عمر:اناحاسس انك قريب اووي هتلاقي فرح ،وتذكر موضوع حملها ثم قال بهمس لا يسمعه احد وكأنه يحدث نفسه وهتفرح اووي ان شاء الله
………………………………………….. ………
ممممم ، قولتيلي حامل في الشهر الكام
فرح وهي تنظر للغفير ولكن قد سارع هو بالرد عليه : ما انا قولتلك ياعم حسن في الرابع
حسن بتردد: طب ليه عايزه تشتغلي وانتي حامل كده
الغفير: ظروف ياعم حسن، وهي محتاجه مساعده وانت ابو الكرم
حسن: ياصالح استني ، ما انت عارف انها مسئوليه وكمان الواحد خايف يحصلها حاجه وهي حامل ونروح في داهيه
فرح بخجل: متقلقش مش هيحصل حاجه، ولو حصلي حاجه مش هفرق مع حد ومش هوديكم في داهيه
حسن بأشفاق: تمام يابنتي
الغفير: ربنا يخليك لينا ياعم حسن ، وياريت تسكن مع البنات في السكن
حسن: تمام خلاص ، هتشتغلي من 6 الصبح لحد 4 العصر مفهوم هتجمعي المحاصيل مع البنات وتحطيهم في الكراتين بتاعتهم عشان الرجاله يحملوهاا
هزت له رأسها برضي
حسن: خدها ياصالح وديهاا ، السكن
صالح: تمام ياعم حسن ،ومتقلقش علي ضمنتي
حسن بقلق:اما نشوف
بعد ان انصرفواا ،ظل حسن ينظر عليهم ، ثم ذهب هو الاخر ليتابع عمله
………………………………………….. ………………
تعبت يا احمد ،من كتر اللف عليها ،مش عارف راحت فين بس ازاي لحقت تخرج من المنصوره كلها
احمد:مخلاص يا ادهم بقي ،انت عاملت الي عليك وراعيتوها بما يرضي الله وهي الي مشيت من نفسها
ادهم باسف : مشيت من كلام امي ، وانا يعلم الله عمري مافكرت فيها بطريقه مش كويسه ، يمكن ساعات بحس بشويه احاسيس غريبه نحيتها بس انا عارف انها بتحب جوزها اووي
احمد : هو صحيح اسمه ايه ، عشان نكلمه ونعرف نوصله
ادهم : كريم
احمد: كريم بس ، مافي مليون واحد اسمه كريم ما انا صاحب الشركه بتاعتي اسمه كريم يعني مثلا هتكون مراته ، اسمه بالكامل ياعم
ادهم : للاسف مقالتش غير اسمه بس ، مرضتش تقول اي حاجه تانيه ، يمكن كانت خايفه لنعرف نوصله ونقوله وبابا وماما مرضوش يضغطوا عليها
احمد وهو يربط علي كتف صديقه: ان شاء الله خير ياصاحبي ،مش تيجي تشوف فرح الصغيره
ادهم بشبه ابتسامه فقد تذكرها: اسمها فرح
احمد: اه
ادهم :ربنا يخليهالك
………………………………………….. …………..
يلا يابنات قوموا كفايه كسل ، عشان نلحق نبتدي شغلنا، ثم اتجهت الي الفتاه الجديده ،يلاا ميعاد الشغل
فرح : حاضر ، انا جاهزه
السيده وتدعي صباح : طيب يلا عشان اعرفك هتعمل ايه ،وقبل ان ترحل
انتي في الشهر الكام صحيح
فرح بتردد: انااا بصراحه في السابع بس اضطريت اقول في الرابع لأحسن عمي حسن ميوفقش اني اشتغل
صباح : مممم ، طيب هتعملي ايه لما تيجي تولدي
فرح:مش عارفه
صباح بأشفاق: صحيح هو فين ابوه ، ازاي يسيبك كده تشتغلي
نظرت له فرح ولم تتحدث
صباح وقد فهمت خطأ: اه فهمت ، ربنا يستر علي بنتنا وبنات المسلمين ، يلا ياحببتي قومي افطري الاول مع البنات عشان نشوف حالنا بقي
اه نسيت اعرفك بنفسي ، انا اعتبر المشرفه هنا واسمي صباح
فرح بأبتسامه : اهلا بحضرتك
صباح بهمس : شكلهاا بنت ناس ، ايه الي رماها علي كده ، وانتي ياحببتي اسمك ايه
فرح: اسمي فرح
صباح : ماشي يافروحه ياحببتي ، يلا تعالي افطري واعرفك علي البنات
مره اسبوع ، كان هذا الاسبوع مختلف علي ابطالنا
كانت تعمل مع الفتايات في الحقل، تعمل وتحمل الاشياء ولا تعلم ان كل هذا ملك لزوجهاا ،فيالك من عجيب ايها القدر
نظرت اليها صباح بأشفاق شديد ،علي حالها فيبدو انها فتاه بريئه ناقيه قد قست عليها الايام الي ان جعلتها تعمل وهي في مثل تلك الوضع ، ظلت تنظر عليها بأشفاق وحزن فكيف لفتاه في عمرهاا تتحمل كل هذا ،يالكي من فتاه قويه ، اتجهت اليهاا بحنان
صباح: تعالي يافرح ، عشان تاكلي مع البنات ياحببتي
فرح بتعب: لسا مخلصتش الشغل الي عليا ،هخلص واجي
صباح: ياحببتي تعالي كلي الاول الشغل مش هيطير، يلاا بقي بسم الله
كان الطعام بسيط جدا من خبز وجبنه وخضروات ، جلست تأكل معهم وهي تشعر ببعض التعب ولكن كانت تحاول بشده الا تظهر تعبها كي لا يروهاا غير صالحه في العمل وتطرد منه
بدأت الفتايات يمزوحون مع بعضهم ، كانوا في اعمار مختلفه ، ولاول مره يحاولون ان يكتشفوا سر هذه الفتاه ، فمنذ ان جائت كانوا يتهامسون مع بعضهم ، ولكن اليوم
احدي الفتايات : انتي صحيح يافرح في الشهر الكام
اسرعت صباح وردت قبل ان ترد عليها فرح التي ظلت متوتره فقد كانت صباح تعلم ان تلك الفتاه لا تترك احد الا وتتحدث عنه وسوف تكشف امرها وتتسبب في تطردها من العمل اذا علموا حقيقه كذبهاا : ما قولتلك في الخامس يافاطمه ، في ايه بقي
فاطمه: مممم ، بس يافرح فين ابوه ،اوعي تكوني استغفر الله العظيم
صباح بحده : فاطمه ، عيب الي بتقوليه ده واظن ده شئ يخصهاا تقولكم مين ابوه ولا لاء هي حره، وبلاش تظني في حد ظن سوء
فاطمه:انا مش قصدي ياست صباح ، بس يعني مستغربه اصل شكلها غريبه عن البلد وباين عليهاا مش من هنا خالص ايه بقي الي جابهاا المنصوره ،وكمان ازاي جوزها يسيبها تشتغل كده وهي حامل
صباح بحده :فاطمه خلصي اكلك ويلا روحي كملي شغلك بطلي رغي
بدئوا الفتايات يهمون بالنهوض ،وذهبوا الي ما كان يعملون به قبل الراحه
نظرت صباح الي فرح التي وجدتهاا مازالت جالسه بحزن شديد والدموع تملئ عينيهاا
صباح :متزعليش منها ياحببتي ،هي بس الي حشريه زياده عن اللزوم ما انتي شايفه باقي البنات محدش بيدخل في خصوصيات التاني وكل واحد في اكل عيشه
فرح : هي ليه من ساعة ماجيت مضايقه مني ،مع انها ولا تعرفني ولا اعرفها ،وعماله تتهمني في شرفي مع ان والله الي في بطني مش ابن حرام ،وليه اب
صباح :يعني انتي مش هربانه من اهلك
فرح بحزن :لاء ، ديه قصه طويله اوووي وقبل ان تكمل كلامهاا كان شخص يندهه عليهم بصوت عالي لكي يتابعوا عملهم
صباح:طب تعالي نكمل شغلنا ،وبعدين نبقي نتكلم
………………………………………….. …………………
نظر اليها بحب شديد وهي ترتدي فستان فرحها ،وتتشبث في يد اخاهاا ،ظل يتأمل وجهها البريئ وفستانها الابيض فقد كانت في غايه الجمال
عمر بحب :ماشاء الله
نظرت له مي بخجل :يعني طالعه حلوه ياعمر
عمر بحنان :انتي اجمل حاجه عنيا شفتهاا
كان محمد يتطلع اليهم بحب وفرح ، نظر الي والدته وجدها تبكي
محمد بدعابه: ايه ياست الكل ، ما انا موجود اه مش هسيبك
سعاد بحزن: نفسي افرح بيك انت كمان يامحمد ، وترجع تعيش هنا يابني
محمد بتنهد: قولي ان شاء الله يا امي
سعاد بتمني :يــــاربــ يكون قريب
………………………………………….. ………….
دخلت معه وهي تتشبث في ذراعه ، فمنذ اسبوع تقريبا قد جائت
تركها مع احدي صديقاتها وذهب هو لصديقه ، ليبارك له ، ثم وقف بجانب بعض الاشخاص ليتحدث معهم وبعد فتره ترك القاعه بأكملها وخرج ، ظل يتذكر يومهم هذا كما كانت جميله ،استحملت اهانته كثيرا وسامحته ، ظل يتذكر ضحكاتهاا وحديثهاا ونظراتهاا التي تحمل كل معاني الحب ،وايضا حديثها الطفولي معاه تذكر يوم جلست بجانبه تري بعض صور الاطفال وتتأملهم بأعين جميله بريئه ، مرت امامه كل لحظه جميله قضوها سويا ، لم يستطع الصمود اكثر من ذلك بدات دموعه تتساقط دون ان يشعر
نور بأسي علي حاله وهي تربط علي احد كتفيه : ان شاء الله هتلاقيها ياكريم ، متيأسش ، عارف ساعات بحس بالذنب عشان مقولتلكش نيه ماما ،مكنش حصل كل ده بس صدقني مكنتش اعرف انها هتوصل لكده ،بس ربنا اخدلك حقك منها
كريم بتنهد: كل شئ نصيب يانور ،ولو هنجيب اللوم فأنا اكتر واحد لازم يتلام ولازم يتعذب
نظرت له نور بأسي ، وقررت ان تتركه بمفرده
كانت ذاهبه وهي تخفض رأسها بحزن ، وفجأه اصطدمت بأحدهم
رفعت راسها بضيق كي توبخه علي هذا ، ولكن كانت المفاجأه
ظلوا ينظرون لبعض طويلا ، يتذكرون الماضي بكل مافيه من لحظات حب والم ورحيل وفراق ، نظرت له بدموع كانت كل دمعه تقول له ، اعلم انني جرحتك ياحبيبي ولكن قد ندمت ، نعم فقد فات وقت الندم ولكن امنحني فرصه كي اجعلك تنسي كل ما سببته لك ، اما هو وبرغم ماعاني منه بسبب صدمته في حب عمره فقد تركته من اجل المال،ظل يتذكرها عندما تعرف عليهاا كانت برغم لبسهاا الذي دائما كان يغضب منها بسببه الا انه كان يحبهاا يكون دائما لها ناصح كان يري فيها البرائه والنقاء الذ احبها بسببهم ، غفر لها الكثير من التصرفات من اجل حبه لها ولكن عندما جائت علي كرامته ، فلم يستطع دفن حبه في قلبه ورحل عنهاا
نور: يا يا محمد، اتقبلنا بنفس الطريقه فاكر من 5 سنين ،بس المكان مختلف
ظل يتذكر اول يوم رأها نعم كانت الصدفه بمثل تلك الطريقه
فلاش باك !
كلفته شركته بالذهاب الي فرعهم في دبي ، لكي يقضي مده يتابع بعض الاعمال نظرا لكفائته ، وفي يوم كان احد اصدقائه في العمل دعاه لحضور حفله، ذهب وهو لا يعلم ان حياته بعد تلك الحفله ستتغير تمام ،فقد تعرف عليهاا ومن بعدهاا لم يتفرقوا ابدا جمعه القدر بهاا بعض اللقائات الاخري وظل يقربهم من بعض الي ان كبرا الحب بداخلهم ،حتي انه بعد ان انهي عمله وعاد ثانيه الي مصراتفقوا ان يتلاقوا علي وعد ،وعندما اخبرته انها ستأتي كان سعيد للغايه حتي يريها والدته واخته الصغيره ويعرفهم علي ما ان اخذت قلبه ومازالت تسكنه من اول لقاء لهم ،وقفا صامتاا لبعض الوقت ،ثم ادار وجهه ورحلا بصمت
نور ببكاء:عارفه اني كنت غلطانه وانانيه يامحمد ، وجرحتك ، بس انا اتغيرت والله وندمت ، انا دورت عليك كتير وسألت عنك ، سامحني يامحمد ،سامحني
وقف ساكنا وقلبه يكاد يتمزج ، فلماذا جئتي اليوم ، فقد عودت حياتي علي غيابك ، فلتذهبي ياحبيبتي واتركيني لحياتي تلك ،فلم اعد كما كنت فقد تغيرت كثيراا
تركهاا وذهب وقلبها يتمزق من الوجع ،ظلت واقفه تبكي فهي السبب في كل هذا ،ويجب ان تتحمل غلطاتها
مالك يانور
نور:ممكن تروحني ياكريم ، ارجوك انا تعبانه اووي
امسك يدها بحنان ،ورحلوا سويا وكل منهم يحمل بداخله وجعاا شديد ولكن يختلف منهم من عاد جرحه السابق ينزف من جديد لقدوم حبيبه ،ومنهم من ومازال جرحه ينزف ولكن علي غياب حبيبته
كان يتابعها من بعيد ، وهي متكيئه عليه ،ظل ينظر اليها بحزن ،ثم ذهب الي اخته لكي يشاركها فرحتهاا
نظر الي زوجته العروس ، ووجدها شارده حزينه
عمر:مالك ، تعبتي ولا ايه ياحبيبي
مي بحزن : كان نفسي فرح تكون معايا في اليوم ده ، خايفه يكون حصلها حاجه
عمر :ان شاء الله لما نرجع من العمره ، هنكون عرفنا طريقها ،اضحكي بقي وقولي ان شاء الله
مي بحب لزوجهاا : ان شاء الله ياحبيبي
عمر :ياا اخيرا يا مي قولتيها الحمد لله ، ده انا كنت هتشل منك خلاص
نظرت الي زوجها بخجل وصمتت
ظل ينظر لهاا بسعاده ويتأمل خجلهاا
………………………………………….. ……………….
استيقظت من نومها ،وهي تشعر بالتعب الشديد،كانت حبات العرق تملئ وجهها بغزاره ،جلست بعيداا في احد الاركان وظلت تبكي من كثرة الالم ،احست بهاا صباح وذهبت اليهاا لتطمئن علي حالها
صباح : مالك يافرح
فرح بتعب تحاول ان تخفيه : مافيش بس شويه تعب وهيروح
صباح بأسي :ياحببتي ، مكنش ينفع ليكي شغل في الايام ديه انتي المفروض ترتاحي ،وتاخدي بالك من صحتك بس هقول ايه عارفه انه مش بأيدك ربنا يعينك ياحبيبتي ،وتقومي بالسلامه
فرح بأبتسامه باهته : يــــاربــــ
………………………………………….. …………….
اتفضل الملفات الي حضرتك طلبتها ، والفاكس لسا واصل حالا من الشركه الايطاليه
كريم ودون ان ينظر لها :شكرا ياياسمين ، اتفضلي انتي علي شغلك
ذهبت ياسمين ، وبدء يكمل عمله ثانيه
كانت واقفه تنظر علي امها من خلف الزجاج ،فمنذ تلك الحادثه وهي راكضه في المشفي وحالتها لم تتحسن ،فمهما فعلت بها فستظل امهاا لم تصدق امر تعبهاا حتي انهاا لم تأتي اليها الا بعد فتره فلم تعمل بأمر الحادثه الا متأخراا ، ظلت تتذكر أمها بكل جبروتهاا وتخطيطهاا لم تعلم انه ممكن ان ياتي يوم وتبقي في مثل هذ اليوم ، ظلت تبحث عن ثراء الدنيا ونسيت بأن الدنيا فانيه ، وقفت تمسح دموعهاا علي والدتها فهي لم تتمني ان يحدث لامها هذا ، فبعد خلافها مع اختهاا ووفاتها ،ذهبت الي بيتهاا فلم تكن تعلم ان في يوم ذاهبها الي شقتهاا ، كانوا ينون اقتحام الشقه وسرقتها وحدث ما حدث
جاء الطبيب من خلفهاا ، يخبرها بأن الحاله بين يدا الله وانهم فعلوا كل ما بوسعهم ،حتي عرض كريم لكي ياخذها لخارج البلاد لن يفيد بشئ
نظرت للطبيب بحزن ، وعاودت النظر الي امها الراكضه ثانيه
………………………………………….. ……………..
ايه رئيك يافرح في الهدوم بتاعت البيبي ديه ، انا عارفه انها مش جديد ه بس اه نعمل حسابنا لحد ما تولدي
مسكت الملابس التي جلبتها اليها صباح ، واخذت تتأملهم ، تمنت ان كل ماحدث ليته لم يحدث ،كانت تتمني ان تذهب هي وهو لشراء ملا بس ابنهم عندما يعلمون نوع الجنين ، تمنت ان يكون بقربها في تلك الايام يطمئنهاا ويغمرها بحنانه تمنت ان تري الفرحه في عينيه وهو يشاهدها وبطنها تكبر يوم بعد يوم ، تمنت مثل اي زوجه عندما تعلم بخبر حملهاا وتخبر زوجها وتري الفرحه في عينيه ،احاسيس كثيره بداخلهاا ولكن نصيبهاا ان تعيش تلك الايام الصعبه وحيده مظلومه تائها (ولكن كانت تتذكر دائماا قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ، يقول الله تعالي … انا عند ظن عبدي بي ،وانا معه اذا ذكرني،فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ، وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ، وان اتاني يمشي اتيته هروله
فكانت تقابل وجعها بحسن ظنها بالله ، وبرغم كل ماحدث لهاا كانت صابره تعلم بأن الله لن يتركها هي وطفلها الذي لم يأتي بعد الي تلك الحياه
………………………………………….. ………
اوعي تقولي انك هتسيب المنصوره ، وجاي القاهره تعيش فيهاا
ادهم : لا ياسيدي ، انا جاي بس عشان حاجه كام يوم وهمشي علطول
احمد : خير في حاجه
ادهم : لا متقلقش مافيش حاجه ، جاي في شغل وادور عليهاا كمان
احمد : وانت ايه الي عرفك انها من هنا
ادهم وبدء يقص عليه كل ما يعرفه عنها من والده
احمد : يعني هي من هنا ، طيب اسمها ايه بقي بالكامل ، انت عارف ابن خالي دكتور في كليه تجاره جامعه القاهره وممكن يساعدنا من الاسم نعرف كل حاجه عنها
ادهم بتنهد : اسمها فرح عبدالله….
ظل يردد هذا الأسم في ذهنه لفتره طويله ،وفجأه
احمد: ومن امتا ، الحادثه حصلت وباباك اخدها معاه المنصوره
وبعد ان علم احمد اليوم ، تأكد من كل شئ
احمد : قوم معايا يا ادهم ، ياا كل ده وانا معرفش انها هي
نظر له ادهم بأستغراب : انت تعرفها يا احمد ، طيب ازاي قولي
احمد : تعالا معايا وانت تعرف يا أدهم ، ياا الدنيا ديه بجد عجيبه
………………………………………….. ………….
بشمهندس عمر ، راجع بعد يومين ، هيتابع هو كل حاجه ياياسمين ، تمام
ياسمين : تمام يافندم ، هي طياره حضرتك دلوقتي
نظر كريم في ساعتها : كلمي السواق خلي يجهز
ذهبت ياسمين لتفعل ما طلبه منها ، وبدء هو يجمع بعض اوراقه للذهاب الي المطار
وبعد ان رحل بحوالي ساعه ، جاء احمد ومعه ادهم
احمد : بشمهندس كريم جوا ياياسمين
ياسمين وقد تغيرت كثيراا في ملا بسهاا وتصرفاتها وكل شئ فمن يراهاا يري ياسمين اخري فقد تبدل كل شئ للاحسن : سافر يا استاذ احمد ، زمان الطياره طلعت دلوقتي
احمد : سافر ، طب هيرجع امتاا
ياسمين : بعد اسبوع كده
احمد : ياسمين لازم نوصله حالا ، ثم نظر لادهم عرفت طريق فرح ، فرح في المنصوره ويارب تكون لسا هناك
ياسمين : بجد يا استاذ احمد ، الحمدلله ، بس انت عارف التليفون مش هيكون متاح دلوقتي ، ومعظم الوقت بيكون قفله بشمهندس كريم
احمد : ياسمين بجد يااريت ، نعرف نوصله بسرعه ويرجع في اسرع وقت
نظرت له ياسمين ، وقلبها لا يكاد يصدق انها ستري فرح ثانيه : بس انت عرفت مكانها منين
احمد : اقدملك دكتور ادهم ، وهو هيحكلنا علي كل حاجه المهم كريم يعرف ويرجع حالا عشان نعرف ندور عليهااا في اسرع وقت
………………………………………….. ………….
ازاي في الشهر الخامس وبتولد
صباح بضيق : ممكن تنقطينا بسكاتك ، وتجيبيلي ميه سخنه
فاطمه : طيب ، طيب هروح اجيب اه براحه هو احنا كنا ناقصين
صباح بضيق : استغفر الله العظيم، ثم نظرت الي تلك المسكينه التي تتأوه من الاولم
صباح بحنان : استحملي يااحببتي ، معلشي هانت خلاص وتشوفي ابنك
فرح ببكاء : مش قادره ، يااااارب
صباح : هانت ياحببتي هانت ، اتنفسي براحه كده ، يلا يافاطمه بسرعه وانتي يا زينب ياعديني
ظلت تتـألم وبعد وقتا طويلاا ، وضعت طفلها الجميل ،اخذته صباح وحملته بحنان ، كانت فرح قد غابت عن الوعي تمام
زينب بأسي : ديه تعبت خالص ياعيني ،الحمدلله ان محصلهاش حاجه ده انا كنت خايفه عليهاا
صباح : ربنا عالم بحالهاا ، الحمدلله انه يسرلهاا في ولادتهاا
فاطمه وهي تحدث صباح: عم حسن عرف بالموضوع ومستنيكي بره
صباح وهي تعطي المولود لفاطمه : سمي عليه وبراحه يمكن قلبك يرق ، ربنا يستر هروح اشوفه
زينب وهي تقف بجانب فاطمه وينظرون للطفل : الله ده جميل اووي ماشاء الله
فاطمه وبدء قلبهاا يضعف امام تلك البرائه : ياخراشي علي الجمال ،ياتري ابوك فين وازاي يسيبك كده ويرميك انت وامك
جائت اليهم صباح وعلامات الطمأنينه علي وجهها : الحمدلله عم حسن قال ترجع شغلها بعد ما تشد حيلهاا
زينب : عم حسن راجل طيب ، ومكنش هيرضي بقطع رزقها
صباح وتأخد الطفل ثانيه : نورت اوضتنا الصغيره ديه ياضيف ياجديد
الحلقه التاسعه عشر