جوزي ضربني حصري لصفحة روايات رولا
— لا مش هطلق!
— أنت بعتلي ورقة الطلاق عشان تخوفني وتخليني أرجع أستسمحكم.
— كنت عايزك ترجعي! أنا بحبك يا داليا!
— أنت كنت بتحب إن في حد بيصرف ويطبخ وينظف ويستحمل الإهانة ويسكت.. ده مش حب.
الاتفاق اتوقع: الطلاق، وتعويض مالي عن الأضرار، وإخلائهم التام للشقة، والتحقيق في التزوير ياخد مجراه القانوني.
سميرة سألت بصوت مكسور:
— طب إحنا هنروح فين وهنعيش فين؟
رديت عليها:
— في المكان اللي على قد فلوسكم.
أحمد وقع الأوراق، والشقة بيعتها لأن نسائم الوجع فيها كانت خنقاني، واشتريت شقة أصغر جنب أمي بفيو حلو وزرعت فيها الورد اللي سميرة كانت بتقول عليه “بيلم تراب”. مكتب الديكور بتاعهم اتقفل بسبب الديون والفوايد، وسميرة مبقتش تقدر تتفشخر بسيدة الأعمال، وأحمد اضطر يدوّر على شغل من أول وجديد بمرتبات ضعيفة.
بعد شهرين بعتلي إيميل: “أنا وأمي قاعدين في شقة قانون جديد صغيرة، والفلوس مش مكفية.. عرفت قيمتك وعرفت أنتِ كنتِ شايلة إيه. اديني فرصة ثانية.”
رديت بجملة واحدة: “أي تواصل هيتم عن طريق المحامي.” ومبعتش تاني.
أخي كريم بقا يجيلي كل أسبوع، وفي يوم جاب معاه كيس فطير وقال:
— عارفة إيه الغريب؟ وأحنا صغيرين أنتِ اللي كنتِ بتحميني!
— والنهاردة جاي تأخد أتعابك فطير مشلتت؟
ضحكنا سوا.. وأمي عملت عزومة بمناسبة انتهاء إجراءات الطلاق، عملت بط وشوربة لسان عصفور ومحشي.. كل الأكل اللي أنا بحبه. طول السنين اللي فاتت كنت بطبخ اللي يرضي أحمد وسميرة وبس، وأظبط الملح على مزاجهم.
— كلي يا داليا الأكل هيبرد —قالتها أمي بابتدسامة.
أكلت وعيني دمعت.. دموع راحة مش حزن. أخدت وقت طويل عقبال ما أفهم إن سلامك النفسي مش معناه إنك تستحمل قلة الأدب والعنف. العيلة المحترمة مش محتاجة ست تسكت وتتضرب عشان البيت يمشي، العيلة محتاجة احترام وحدود وناس بتخاف على بعض بجد. الصبر مش إنك تسيب نفسك تتكسر.. الصبر الحقيقي إنك تقفل الباب في وش اللي أذاك، وما تبصش وراك تاني أبداً.
💚 لو كنتِ مكاني، كنتِ هتديه فرصة ثانية بعد الضرب والسرقة، ولا كنتِ هتمشي وتجيبي حقك بالقانون؟
❤️ بتمنى الصحة والسعادة لكل حد قرا القصة دي! ❤️