اكلي بعد الولاده حصري لصفحة روايات رولا

حازم جه البلد تاني يوم الصبح، وكان طايح ومغلوق عشان مشينا من غير ما نقوله. الحاجة فاطمة حطت إيصال الصيدلية قدامه على الترابيزة. —قبل ما تجعر وتعملنا فيها راجل، فهمنا مين أمل دي؟ وليه في واحد من شركة قروض بيلف ورا عيلتنا؟ حازم اتزنق واعترف في الآخر إن بنت أمل هي اللي كانت سخنة في الليلة اللي طنش فيها مكالماتي، وإنه هو اللي وداهم المستشفى. حسيت بحاجة اتكسرت جوايا. —ابنك اللي لسة مولود كان جسمه بيولع نار وما كنتش عارف هو حي ولا ميت، وجريت تتنطط عشان بنت واحدة تانية؟! —أمل كانت متلخبطة ومش عارفة تتصرف —رد عليّ— وما لهاش حد هنا. —وأنا كان لي مين؟! ما عرفش يفتح بقه. بعدها دخلت شيماء، أخت حازم. في الأول كانت بتدافع عنه: —أخويا طول عمره شهم وبيخدم الناس، مش معنى كده إنه بيلعب بذيله من وراها يعني! الحاجة فاطمة قطعت عليها الكلام بحدة: —الخيانة مش بتبدأ في السرير يا بتي! الخيانة بتبدأ لما تدي لغيرك الوقت والقرش والاهتمام اللي أنت عاصرهم عن مراتك وابنك. وبعدين الحاجة فاطمة سألته عن الفايل. حازم وطي رأسه في الأرض. —أنا ضمنت أمل في قرض. —بكام؟ —مبلغ بسيط يعني… —بكام أخلص؟! —حوالي مية وعشرين ألف جنيه. السكوت نزل على القعدة زي الصاعقة. طلبت منه يوريني كشف الحساب من الأبلكيشن، رفض ومسك في تليفونه لحد ما الموبايل اتهز على الترابيزة. ظهرت رسالة من رقم غريب: “أنت وعدت تسدد أول قسط يوم سبوع ابنك، ما تجبرنيش أجيلك لحد البيت.” السبوع كان فاضل عليه أربع أيام. حازم حلف بأغلظ الأيمان إنه عمره ما هيمس قرش من نقطة الولد. الحاجة فاطمة قررت تحطه تحت الاختبار. جمعنا ستين ألف جنيه من نقطة القرايب على قرشين كانت الحاجة شايلاهم لحفيدها، وشيماء أخته راحت معاه البنك عشان يفتحوا حساب باسم مالك. وهما مستنيين دورهم، مدرسة بنت شيماء كلمتها وقالولها البنت وقعت وإيدها اتجزعت. حازم أصر عليها تمشي: —روحي أنتِ للبنت وأنا هخلص كل حاجة، وخلال ثلث ساعة هبعتلك صورة الفيزا والإيداع. بعد ساعات رجع من غير دفتر، ولا إيصال، ولا جنيه في جيبه. —السيستم كان واقع —قالها وهو بيهرب بعينه. شيماء مدّت إيدها: —خلاص هات الستين ألف. حازم اتسمر مكانه. —أنا تصرفت فيهم لكام ساعة بس… —عملت إيه يا حازم؟! —حوّلت خمسة وأربعين ألف لشركة القروض وديت خمسة عشر ألف لأمل، وهي هترجعهم لي. حسيت بنَفَسي بيتسحب مني. وفي اللحظة دي دخلت هدى الجنينة ونزلت عليه بالضربة القاضية: —أنا شفته النهاردة طالع من كافيه مع أمل، سلمها ظرف مقفول وبعدها طلع على الماكينة. فتحنا الحساب المشترك اللي ما كنتش بفتحه من يوم الولادة، اكتشفنا إن حازم قبل ما أقوم بالسلامة بست أيام، كان ساحب مية وأربعين ألف جنيه كنا شايلاهم لظروف الولادة والمستشفى. —ديتهم لأمل —اعترف وهو مخنوق. الحاجة فاطمة سحبت منه مفاتيح البيت. —أنت الليلة دي تبات في المَخزن، وبكرة في سبوع ابنك هتوقف قدام الناس كلها وتفهمنا القرف ده! أنا كنت فاكرة إني سمعت أوسخ ما عنده، بس طلعت غلطانة. لأن تاني يوم، وفي وسط لمة السبوع والأكل شغال، دخل راجل من بوابة البيت وفي إيده فايل أسود، وقال بصوت عالٍ: —أنا الأستاذ مجدي… وجاي عشان دين حازم— وعشان حتة الأرض اللي حطها ضمان!فيديو 15 ثانية فيه حركة
مجدي وشمّس الفايل في وش الكل. الحاجة فاطمة قامت وقفت وزقت الكرسي:
—أرض إيه يا جدع أنت اللي ضمان؟! الأرض دي باسمي أنا!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *