حماتي طردتني حصري لصفحة روايات رولا
في نفس اليوم مصطفى اتصل بيا ١٧ مرة. ما رديتش على ولا مكالمة.
تاني يوم، أستاذ عادل استلم أوراق بعتها حد من غير اسم. كانت سكرين شوتس لمحادثات بين مصطفى وأمه:
“خليها تمضي الطلاق الأول قبل ما تعرف موضوع القرض.”
“أول ما تطلع من البيت، ننقل اللي فاضل.”
“لو طالبت بحاجة، هنقول دي كانت مساهمة ودية منها في الجواز.”
جالي غثيان وقرف. هما ما طردونيش عشان كبرياء ولا زعل… هما طردوني عشان كانوا محتاجين أختفي فوراً قبل ما أبدأ أسأل وأنبش وراهم.
بس الضربة القاضية كانت لسه جاية.
وأستاذ عادل بيراجع عقد الشقة الأصلي، لقى بند إرث وتخصيص موقع من المالك القديم — اللي هو خال مصطفى. الشقة ما كانتش متنازل عنها نهائي لتوحيدة، كان في شرط واقف:
— “لو العقار ده استخدم كضمان أو رهن لديون تجارية من غير موافقة كل الورثة المستحقين,” أستاذ عادل قرأ البند بصوت عالي، “يتم إلغاء ونزع الملكية فوراً.”
— “ومين هما الورثة المستحقين؟”
بص لي وقال:
— “مصطفى… وأخته كaudia (جيهان).”
أنا كنت أعرف جيهان أخته. كانت عايشة في الإسكندرية ومقاطعة أمها ومابتكلمهاش بقالها ٧ سنين. أستاذ عادل كان بعت لها إخطار رسمي.
بالليل لقيتها بتتصل بيا:
— “إلينا… أنا جيهان. أظن إن أنا وإنتِ لازم نتكلم حالاً عن اللي أمي عملته في بيت العيلة.”جيهان وصلت القاهرة بعد يومين ومعاها فولدر محتفظة بيه من يوم وفاة خالها. اتقابلنا في مكتب أستاذ عادل.
— “أمي طول عمرها بتقول إني تنازلت عن حقي. أنا عمر ما مضيت على ورقة تنازل.”
طلعت صورة طبق الأصل من الوصية وجواب تاني. الخال كان سايب الشقة لمصطفى وجيهان بالنص قد بعض، بس توحيدة قعدت سنين تتصرف في العقار كأنه ملكها لوحدها.
— “هو مصطفى كان عارف؟”
جيهان هزت رأسها:
— “من زمان أوي.”
حسيت بآخر حاجة فاضلة جوايا بتتكسر. مصطفى ما كانش بس مخبي دين؛ ده رهن ملك مش ملكه لوحده، وساب أمه تسرق تحويشتي عشان يغطوا على كذبتهم. جيهان قدمت طلب رسمي للتدخل في القضية، وده شقلب الكيان كله. البيع والتنفيذ وقفوا للتحقيق، والبنك اضطر يفصل بين ديون الشركة وبين حقوق الملكية.
توحيدة جرت على المكتب لما عرفت، ودخلت من غير حتى ما تسلم:
— “إنتِ!”، زعقت في جيهان، “بعد كل السنين دي جاية تخربي بيتك وتدمري عيلتك؟”
جيهان ما تهزتش من مكانها:
— “لا… أنا جاية عشان إنتِ بقالك سنين بتستخدمي كلمة ‘عيلة’ عشان تسرقي وتكتبي باسمك اللي مش حقك.”
توحيدة بصت لي بغل:
— “مبسوطة دلوقتي؟ ده اللي كنتِ عايزاه؟”
— “أنا كان كل اللي عايزاه أطلع من الجوازة دي من غير ما اتسرق.”
— “كل اللي حطيتيه كان لعريسِك وجوزك!”