مكنش. بقالي حصري لصفحة روايات رولا
“بلاش تدخلي الشرطة في مشاكل عائلية وتفضحينا.”
“موضوع القروض ده له تفسير عندي.”
الجملة الأخيرة دي استوقفتني أوي.. هو ما نكرش القروض، هو قال إن ليها “تفسير”!
بعد يومين، ظهر دليل جديد من التحقيقات.. النيابة جابت تتبع حركة الـ 180 ألف جنيه. اتكشف إن 135 ألف جنيه منهم اتدفعت مقدم لشقة صغيرة في منطقة عزبة النخل، والشقة مكتوبة باسم مين؟ باسم شادية!
يعني استخدموا فلوسي عشان يشتروا ملك خاص لأمه!
الأستاذة دينا قالتلي:
— استني، التقارير الرقمية وصلت كمان.
التقرير أثبت إن طلب القرض الأولاني اتعمل من شبكة الـ Wi-Fi بتاعة شقتي أنا، الساعة 2:14 الفجر وأنا نايمة جنبه! والطلب التاني اتعمل من شبكة الشغل بتاع إبراهيم.
بس المصيبة الأكبر كانت وجود ملف تفويض إلكتروني مرفق فيه التوقيع الإلكتروني بتاعي، ومختوم بختم يبان أصلي تماماً!
— هما يقدروا يزوروا حاجة زي دي؟
— يقدروا لو معاهم بياناتك الشخصية الكاملة وبصمتك ورقمك السري.. هو كان بيفتح لابتوبك؟
— أيوة، كان بياخده كتير بحجة الشغل.
أخدنا اللابتوب لخبير بصمات رقمية، وقدر يرجع فايل ممسوح كان إبراهيم مسميه: “NADA FINAL”.
جوا الفايل كان فيه: صور بطاقتي، إيصالات مرافق، كشوف حسابات، وصور واضحة لتوقيعي الشخصي!
ولقينا كمان شيت إكسيل مكتوب فيه أرقام وتواريخ وملاحظات:
خانة مكتوب فيها: “شقة أمي”.
خانة ثانية: “مصاريف الفرح”.
أما الخانة الأخيرة فدمي اتجمد في عروقي لما قريتها.. كان مكتوب: “بيع شقة مصر الجديدة”!
وجنبها تاريخ محدد بعد فرحنا بـ شهرين بس، ومكتوب قدامها المبلغ المتوقع: 4.5 مليون جنيه!
المحامية بصتلي وشدت حيلها:
— يا ندى، القروض دي كانت مجرد تسخين ورشوة للمصاريف.. الهدف الحقيقي كان شقتك!
في اليوم اللي بعده، استعلمنا من السجل العقاري ومكاتب التوثيق، ولقينا إن فيه طلب معينة متسجل لتقييم شقتي، ومين اللي مقدم الطلب؟ إبراهيم! وكاتب في سبب المعاينة: “البيع باتفاق مع الزوجة”!
أنا عمري ما وافقت ولا اتكلمت في بيع!
بس المرار الطافح كان في أيميل ممسوح استرجعناه من لابتوبه، كان مبعوتله من أمه شادية بتقوله فيه:
“بعد الجواز هنسيطر عليها وتبقى أسهل.. خليها تمضي على الأوراق المطلوبة الأول وبعدين حطها قدام الأمر الواقع واشرحلها”.