مكنش. بقالي حصري لصفحة روايات رولا
الكاميرا كانت مسجلة كل لحظة من الضرب والتقلية وكل حرف اتقال.
بس قبل ما أشغل الفيديو، جاتلي نوتفيشكن (إشعار) غريب من أبليكشن البنك بتاعي، مكتوب فيه إنه تم إرساله الساعة 3 الفجر:
”تم تفعيل جهاز جديد للدخول على حسابكم”.
نوع الموبايل المكتوب في الرسالة مكنش موبايلي أصلًا..
كان هو نفس مالشرطة وصلت بعد 12 دقيقة بالظبط. في الوقت ده، إبراهيم كان تحول من لغة التهديد والوعيد للغة الناعمة المزيفة:
— يا ندى، فكري كويس في الكلام اللي بتقوليه، الموضوع ممكن يتحل بينا وبين بعض عيب الدكاترة والشرطة.
— أنا فكرت خلاص.
الظابطة اللي جت مع الدورية بصت على علامات الحرق اللي في دراعي وشفتي المفتوحة من القلم.
— حابة تعملي محضر وتثبتي حالة اعتداء؟
— أيوة، ومتمسكة بحقي.
إبراهيم بصلي بنظرة كلها غدر وكأني أنا اللي خنته، وشادية حماتي بدأت تصوت وتصرخ في الصالة:
— هي اللي مسكتني وأنا بكب الصلصة! هي اللي بدأت!
أنا ما دخلتش في جدال ولا كلمة، ببرود تام فتحت أبليكشن الكاميرا المربوط بالموبايل ووريتهم الفيديو.
التسجيل كان واضح زي الشمس: شادية وهي داخلة بالبصمة، وهي بتقطم فيا، وهي بتحط جدول التعليمات على الترابيزة، ولحظة ما لفت الحلة ورمت عليا التقلية بتغلي بتعمد. وبعدها لحظة ما إبراهيم ضربني بالقلم.
سكوت ظباط الشرطة بعد ما شافوا الفيديو كان كفيل يرد على كل حاجة. إبراهيم اضطر يلم هدومه في شنطة صغيرة ويمشي، وشادية خدت بعضها ومشت وراه وهي بتتحسبن. وقبل ما تركب الأسانسير لفتلي وقالت:
— المحاضر مش هتخليكي ست محترمة في نظرنا!
قفلت الباب في وشهم، وغيرت كل الباسوردات وشفرات الباب الذكي في ساعتها. ولما فتحت أبليكشن البنك، عرفت إن رسالة الفجر مكنتش غلطة ولا تهيؤات.
كان فيه موبايل “سامسونج” متسجل كجهاز موثوق بيه على حسابي، وده نفس نوع موبايل إبراهيم. مسحت الجهاز فوراً وطلبت خدمة العملاء.
الموظفة سألتني بجدية إذا كنت مقرّة بطلبين سحب وقرض اتعملوا خلال آخر 6 أسابيع.
— لأ، أنا ما طلبتش أي قروض!
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
— يا فندم، فيه قرض منهم خلاص اتوافق عليه واتصرف.
حسيت بقلبي وقع في رجلي. القرض كان بـ 180 ألف جنيه!
والفلوس اتسحبت واتحولت لحسابات تانية وما فاضلش منها غير أقل من 20 ألف جنيه. التحويلات كانت بتطلع على مبالغ: 25 ألف، 30 ألف، 18.5 ألف، وكلها رايحة لحسابين أنا عمري ما شفتهم. أما الطلب التاني اللي كان بـ 140 ألف جنيه، فكان لسة تحت الإجراءات، ولحقنا نوقفه ونلغيه.