السفرة حصري لصفحة روايات رولا

​ماجدة ما نزلتش دمعة واحدة. الوجعتحول لجمر مولع جواها، والكسرة اتحولت لرغبة انتقام حادة زي الس\كينة. طلعت على أوضتها ببطء، فتحت الخزنة المخفية وطلعت كارت ميموري صغير، وحطته في تليفونها.
​الكارت ده كان عليه تسجيلات كاميرات المراقبة المخفية اللي كانت زارعاها في البيت من قبل ما تسافر لحماية شغلها وورقها. فتحت التسجيلات بتاعة الشهور الأخيرة.. الشاشة كانت بتعرض أبشع كابوس ممكن أم تشوفه.
​شافت نوال وهي بتزق تيمور برجلها عشان يبعد عن سكتها. شافت سماح وهي بتسحب من إيده حتة الأكل وترميهاله على الأرض. وشافت شريف، جوزها وأبوه، واقف بيتفرج وبيضحك وهو بيشوف ابنها بيعيط ويتوسلهم على الأرض عشان لقمة عيش.
​مسحت دمعة هربت من عينها، وطلعت تسجيل تاني.. تسجيل مكالمة بين شريف وسماح ونوال، كانوا بيتفقوا فيه إنهم يلفقوا لماجدة ق\ضية اختلاس في فرع لندن عشان يجبروها تتنازل عن حصتها في الشركة وتتطلق من غير ما تاخد مليم واحد، ويسحبوا منها حضانة تيمور بحجة إنها أم غير مؤهلة وبيدعوا إن الولد متخلف عقلياً.
​صباح اليوم التالي، كان شريف ونوال وسماح قاعدين على السفيرة يفطروا بمنتهى الروقان.
​نزلت ماجدة، لابسة بدلة شغل أنيقة، ماسكة تيمور في إيدها وهو نضيف ولابس هدوم جديدة، بس لسة خايف ومستخبي في ضهرها.
​شريف بص بضيق: “إيه يا ماجدة؟ مش قلنا الولد ده ما يقعدش هنا؟ يبوظ نفسية زياد.”
​نوال كملت بمنخار مرفوع: “وبعدين إيه اللي أنتي لابسه ده؟ أنتي نازلة ولا إيه؟”
​ماجدة ابتسمت ابتسامة باردة وزي التلج، طلعت تليفونها ووصلته بسماعة البيت الكبيرة، وضغطت تشغيل.
​صوت شريف رن في الصالة كلها، وهو بيقول لسماح: “أول ما ترجع ماجدة، هنكون مجهزين أوراق الاختلاس.. تلبس الق\ضية وتتزق في السجن، وأمي ترفع ق\ضية جنون على الولد عشان نخلص منه ومن أمه وناخد الشركة كلها.”
​وش شريف اتخطف وبقى زي الميت. سماح اتسمرت مكانها والشوكة وقعت من إيدها، ونوال قامت وقفت وهي بتشهق.
​شريف اتلعثم وهو بيترعش: “ماجدة… ده… ده تسجيل مفبرك! أنتي بتهددينا؟”
​ماجدة قربت من السفيرة، وحطت إيدها على الترابيزة وبصت في عين شريف مباشرة:
“التسجيل ده، مع الفيديوهات اللي فيها تعذيبكم لابني وراميكم للأكل ليه على الأرض زي الكلاب، بقت دلوقتي في إيد النيابة العامة، وفي إيد أكبر محامي قضايا أسرة وجنايات في مصر. وبكره الصبح، الفيديوهات دي هتكون تريند على كل منصات التواصل الاجتماعي عشان مصر كلها تعرف حقيقتكم.”
​سماح قامت تصرخ: “أنتي مجنونة! أنتي كده بتبوظي سمعة الشركة!”
​ماجدة ضربت بكفها على الترابيزة بصوت هز المكان: “الشركة دي بتاعتي أنا! بنيتها بعرقي وتسبي في لندن وأنتي كنتي لسة سكرتيرة بملاليم! والبيت ده مكتوب باسمي أنتي وهي وهو!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *