الجواب حصري لصفحة روايات رولا
بصيت للعلبة الفاضية:
– أنا فهمتها أكتير ما سامحتها.. ويمكن دي البداية.
أمي اختارت بيتها على حس حقي.. دي حقيقة. بس برضه عاشت طول عمرها بتدفع تمن خوفها. كل 50 جنيه تحطها في العلبة كانت اعتراف بذنبي هي مش قادرة تنطقه.
بعد شهور لقي ورقة كيكة البرتقال بتاعتها. عملتها.. وبدال ما أخبي الفلوس، اشتريت علبة دقيق جديدة شفافة.. من غير أسرار.
ولما ريحة الكيكة ملت البيت، عيطت.. بس المرة دي افتكرت أمي كاملة: الست اللي ظلمتني، والست اللي كانت بتمشطلي شعري وتترجاني أسامحها.
علبة الصاج القديمة لسة فاضية على الرخامة.
مش عشان أظبط بيها الديكور، ولا عشان أزوق الوجع.. بس عشان افتكر إن الحقايق لازم تتشاف زي ما هي.
أنا ومصطفى لسة بنتعلم نتكلم بنظافة من غير كدب.. أوقات بنتعارك وأوقات بنسكت، بس خلاص.. مابقاش فيه سر مستخبي في المطبخ.
والفلوس؟ الفلوس سترتني.. بس الدرس الحقيقي اللي أمي سابتهولي ماكانش الورق الأخضر اللي تحت الدقيق..
الدرس كان إن السكوت هو القنبلة الحقيقية.. وأنك لو خبيت سر في المطبخ، هييجي يوم ويفجر البيت كله في وش اللي بتحبهم.