حلف حصري لصفحة روايات رولا

— “ومع وجود الولد هناك، غصباً عنها هتفتحي الباب. بكرة تشوف هي نفسها هتشكرني إني جنَبها عشان أساعدها.”
​أخدت “سكرين شوت” للرسائل.. كنت هترجع من القرف. هم مكنوش عايزين بيت بس.. هم كانوا عايزين يحولوا شرطي الوحيد في الجوازة للعبة قانونية: مش عايشة معايا، دي عايشة على بعد 3 متر، وبفلوسي اللي اتنصبت مني بحجة الوفاة والمزاد!
​الليلة اللي قبل عزيل نادية، مصطفى جه البيت طاير من الفرحة:
— بكرة هطير بدري يا حبيبتي، عندي شغل كتير وأوردرات.
— هتنزل الساعة كام؟
— على 6:30 كده.
​كان بيكذب بمهارة تخلي الواحد يضحك من القرف.
​الساعة 6:45 الصبح، سمعت حركة ودوشة في الممر. أمي كانت معايا من بدري، ويوسف نايم في حضنها ومبتسم. قفلت باب الشقة اللي اشتريتها بعرقي قبل ما أعرف مصطفى للمرة الأخيرة.
​الساعة 7:00 الصبح بالدقيقة، الأسانسير وقف في دورنا. خرجت نادية من الشقة 1202 وحواليها الكراتين، لفت وشها وشافت الشنط جنب الأسانسير.. ابتسمت بشماتة ومن غير ما تفهم حاجة قالت:
— يا محاسن الصدف! كويس إننا بقينا جيران.. من بكرة تعمليلي الفطار معاكي بالمرة.
— إحنا مش جيران.
— يوووه! هتبدأي نكد من أولها؟ أنا قعدة في ملكي جنب بابك أهو.
— بالظبط كده.. في ملكك.
​ورايا باب الشقة اتفتح، وخرج مصطفى وهو بينهج وبيقفل قميصه. رميت الظرف في وشه وتحت رجليه:
— إيه ده؟!
— دي فاتورة الـ 3,200,000 جنيه اللي افتكرت أنت وأمك إنهم ثمن إني أتحول لخدامة عندكم!
​نادية وشها اصفرّ:
— جنى.. انتي فاهمة غلط والله!
​طلعت صورة الشهادة العقارية للشقة 1202:
— المالك: نادية عبد الفتاح. تاريخ الشراء: بعد تحويل فلوسي بيوم واحد.. إيه اللي أنا فاهمة فيه غلط بقى؟!
​مصطفى نفسه اتكتم ومبنطقش.. وريته السكرين شوت بتاع رسالته على موبايلي:
— “لما تبقي في الشقة اللي جنبنا مش هتقدر تقول عايشين مع بعض”.. كلامك برضه فاهمة فيه غلط؟!
​حماتي سندت على الحيطة وكانت هتقع من طولها.. وكل ده وماكنوش يعرفوا إن بعد أقل من 24 ساعة، مصطفى نفسه مش هيكون حيلته شقة يرجع ينام فيها!مصطفى حاول يقرب مني وخطو خطوات ناحيتي:
— جنى، اسمعيني بس.. أنا اقدر اشرحلك كل حاجة والله!
— ممتاز جداً.. تشرح الكلام ده كله للمحامي بقى.
​أمي دازت زر الأسانسير بثبات:
— وقولوا للحاجة تتنعم بالمطبخ الجديد وشبكتها الجديدة.. أصل طلع مكلف أوي عليها!
​نادية صوتها طلع ورجع لها الكلام بغل:
— الفلوس دي كنا هنرجعها! إحنا متسرقناش منك حاجة!
— أنتو كدبتوا عليا في حكاية المزاد والشارع عشان تاخدوا الفلوس.. واشتريتوا الشقة دي بفلوسي ثاني يوم على طول!
— بس مصطفى ماضيلك على وصل أمانة وإقرار دين!
— بالظبط كده.. كثر خيرك إنك فكرتيني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *