حماتي ادعت حصري لصفحة روايات رولا

بعد ما كل حاجة هديت والقانون أخد مجراه…
​كنت قاعد في صالة الشقة بالليل، المكان كان ساكت تماماً، وبنتي كاميليا نايمة في أوضتها مطمنة وفي أمان.
​بصيت على الشباك وشفت كشافات الشارع ضربة في زجاج أوضة المكتب. نفس الأوضة اللي كانوا محططين يدخلوها ويسرقوا تحويشة عمري وشقايا عشان يدفعوا ثمن طمعهم وغباوتهم.
​شريف حاول على مدار سنة كاملة يرجع يكلمني.
​بعت رسائل، كلم ناس من القرايب الكبار، وكان كل يوم بيسيب ورد تحت العمارة أو بيحاول يستنى كاميليا قدام المدرسه عشان بس يسمع منها كلمة. بس أنا كنت حاسمة وموقفي واضح: فيه كسر لما بيحصل في الثقة والأمان، مافيش أي أسف في الدنيا يقدر يرجعه زي الأول.
​هو صحيح ما كانش متفق مع أمه على السرقة والاقتحام، بس ضعفه وسكوته على تجاوزاتها طوال السنين دي هو اللي وصل أمه للجرأة إنها تفكر تسرق بيته وعيلته.
​أمّا يسري، فبعد الجلسة الأخيرة، اتحكم عليه هو ونادية بـ 3 سنين سجن مشدد بتهمة التحريض والمشاركة في الشروع في سرقة وتزوير أوراق ملكية، ووائل أخد حكمه برضه عشان يكون عبرة.
​الشركة اللي كنت شغالة فيها ترقيت فيها وبقيت مديرة القطاع، وقدرت أشتري النص التاني من الشقة من شريف بالقانون وبورق رسمي ومسجل، عشان أضمن إن الشقة دي تبقى ملك خالص لكاميليا 100% ومافيش حد يقدر يرفع عينيه فيها أو يهدد استقرارها تاني.
​في يوم، وأنا بنضف الخزنة في البنك، طلعت الملف الأزرق القديم، ومسكت ورق الشقة اللي بقيت كاتباه باسم كاميليا.
​كاميليا دخلت عليا الأوضة، وقفت جنبي، وبصت للورق وقالتلي بابتسامة: «ماما.. فاكرة لما كنا ورا العمود في سيتي ستارز وكنت مرعوبة؟»
​ابتسمت لها وحضنتها: «فاكرة يا حبيبتي.. بس من اليوم ده اتعلمت إن الخوف ما بيحميش حد، الصراحة والشجاعة هما اللي بيحموا البيوت.»
​دلوقتي، الشقة مش مجرد حيطان وباب مقفول بكالون حديث.. الشقة بقت رمز للقوة والإصرار إن محدش يقدر يظلمنا أو ياخد حقنا طالما واقفين على رجلين ثابته.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *