طليقي حصري لصفحة روايات رولا

​وقفت بثبات في نص القاعة، وبصيت لكل الوشوش اللي كانت من كام دقيقة مستنية تشوفني وأنا بره مطرودة. شريف كان واقف على بعد خطوات، وشه هرب منه الدم، وجسمه كان بيتشرخ من الخوف.
​”الليلة دي مش بس عشان نحتفل بنجاحات السنة اللي فاتت،” كملت وبصيت بثبات لشريف وسارة، “الليلة دي عشان نفتح صفحة جديدة مبنية على الشفافية والعدل. والشركة اللي بتبني مستقبلها ما ينفعش تتغاضى عن اللي بيحاول يهد أساسها من الداخل.”
​الأستاذ حسين مشي خطوتين ووقف جمبي، وبص للمستشار القانوني اللي شاور لأمن الفندق. أربعة من كبار رجال الأمن دخلوا القاعة بهدوء ووقفوا ورا شريف وسارة مباشرة.
​سارة بصلته برعب وقالت بصوت متقطع: “شريف… هو إيه اللي بيحصل ده؟ انت قايل لي إن كل حاجة قانونية!”
​شريف ما ردش عليها، كان بيبص لي وعينيه فيها ترجي لأول مرة في حياته. نفس الشخص اللي من ساعة واحدة بس كان بيضحك وبيقوم الأمن عليّ، كان دلوقتي يدوب قادر يقف على رجليه.
​”الاستاذ شريف فؤاد،” صوتي رن في الميكروفون، “موقوف عن العمل من اللحظة دي لحين انتهاء التحقيقات الجنائية في قضايا اختلاس وتزوير العقود. والأوراق والمستندات أصبحت رسمياً في إيد النيابة العامة.”
​موجة من الذهول والهمس هزت القاعة، والمستثمرين بدأوا يبصوا لبعض بذهول.
​شريف حاول يخطو خطوة ناحيتي وهو بيزعق بصوت مبشوح: “ريم! انتِ بتدمريني! عشان إيه؟ عشان سبتك؟ كل ده عشان انتقام شخصي؟”
​قربت منه خطوة واحدة، ونزلت الميكروفون وقولت له بصوت واطي جداً بس يوصل له لوحده:
“أنا ما دمرتكش يا شريف. انت اللي دمرت نفسك لما افتكرت إن سكاتي زمان كان ضعف، ولما نسيت إن أنا اللي عملتك من الأساس. انت فاكر إنك رميتني… بس الحقيقة إنك كنت بتفضي لي مساحة عشان أرجع واخد كل حاجة استحقها.”
​الأمن مسكوا شريف وسارة من دراعاتهم، بس المرة دي مش بناءً على كدبة أو افتراء… المرة دي بالقانون. وشريف بيتسحب لبره القاعة قدام كل رجال الأعمال والمستثمرين اللي كان بيباهي قدامهم، بص لي بكسرة وعجز، في نفس البدلة اللي أنا اشتريتها له.
​لفت وجشي للقاعة، رفعت كاس الميه بتاعي وقلت بثبات:
“أهلاً بيكم في العهد الجديد لشركة فانتاج.”

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *