فستان الفرح حصري لصفحة روايات رولا

​”أنت كنت بتخطط تلعب في ملكية شقتي وتغير أوراقها من قبل ما نتجوز أصلاً؟”
​طارق قال: “أنا كنت بس بستكشف الخيارات المتاحة مش أكتر!”
​رانيا تمتمت بصوت واطي جنبي: “دي ما اسمهاش خيارات لما تكون بتعملها من ورا صاحبة الشقة.”

​منيرة شاورتا عليا بسبابتها وزعقت: “أهو ده أكبر دليل إن طارق محتاج حماية منك! أنتِ واحدة مفترية وعايزة تتحكمي في كل حاجة!”
​بصيت لها بثبات وقلت: “لا.. أنا بصلح وبتحكم في الحاجات اللي ملكي وبس.”
​في اللحظة دي، تليفوني اتهز برنة مسج.
​كانت رسالة من المحامي بتاعي، اللي كان مساعدني في كتابة عقد الاتفاق المالي وحفظ الحقوق قبل الجواز، وكان حاضر الفرح كصديق للعيلة.
​الرسالة كان مكتوب فيها: “أوعي تمضي على أي حاجة. طارق بعتلي إيميل إمبارح بيسألني فيه لو ينفع يطعن في العقد أو يلغيه بعد الجواز.”
​رفعت رأسي وبصيت لطارق في عينه.
​تعابير وشه ونظرة الخوف اللي في عينيه قالت لي كل حاجة.مسكت التليفون ووريت الرسالة لطارق قدام كل المعازيم. وشه جاب ألوان واصفرّ كأنه شايف عفريت، وما عرفش ينطق بكلمة واحدة، لسانه اتعقد.
​قلتله بصوت هادي بس مسموع في القاعة كلها: “يعني كمان كنت بتخطط تلغي أي حماية مالية ليا من ورايا قبل ما ندخل الكوشة؟ أنت مش بس طمعان في شغلي وشقتي، أنت كنت جاي تنهبني وتستغلني.”
​منيرة أول ما لقيت إن الملعوب اتكشف، بدأت تزعق وتهاجم وتزعق في المحامي وفي أهلي وتقول: “أنتوا عيلة مادية وبتحسبوها بالقرش! الابن اللي يشتريكم تبيعوه عشان شوية فلوس وشقة؟”
​أمي ما سكتتش، طلعت وقفت جنب رانيا وجنبي وقالت لمنيرة بكل قوة: “بنتي هي اللي شارية نفسها وكرامتها، وابنك وأمه هما اللي جايين يسرقوا جهد تمان سنين من بنت تعبت وبنت نفسها بنفسها. الفرح ده خلص، ومعندناش بنات للجواز.”
​أبو طارق، من كتر الخزي والكسوف، أخد بعضه وانسحب من القاعة ومن غير ما يبص لأحد، ومنيرة وطارق الفضيحة طالتهم قدام قرايبهم وأصحابهم اللي كانوا واقفين مصدومين من كمية الجشع والتخطيط من ورا ضهري.
​شيلت المايك وحطيته مكان، ومسكت طرف الفستان بتاعي، وبصيت لطارق لأخر مرة وقلتله: “أنا خسرت فستان وقاعة النهاردة، بس كسبت عمري كله اللي كان هيضيع مع واحد زيك.”
​مشيت وأنا مرفوعة الرأس، ورانيا وأمي وجنبي أصحابي الحقيقيين، خرجنا من القاعة وأنا حاسة إن جبل انشال من على صدري.
​بعدها بأسبوع، غيرت كالون الشقة في التجمع، وبلغت الأمن في شركتي بإن طارق ممنوع يدخل الشركة أو يقابلني تحت أي ظرف. طارق حاول يتصل بيا عشرات المرات ويبعت رسايل يعتذر ويقول إن أمه هي اللي كانت بتزقه، بس أنا عملتله بلوك من كل حتة.
​الدرس كان قاسي، بس علمني إن كرامتي وستري وشقا عمري خط أحمر، وإن ربنا كشفهولي في الوقت المناسب قبل ما أدبس في جوازة كانت هتسلب مني كل حاجة بنيتها.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *