بعد وفاة بابا حصري لصفحة روايات رولا
”مين دي بجد؟”
كريم رد بهدوء:
”دي تبقى أختك.. بنت أباك الحقيقية.”
ما بقيتش عارف أتنفس!
بابا كان عنده خلفة تانية!
بنت!
والبنت دي هي اللي مربوطة بكل الأملاك والأصول اللي أمل كانت لسه حاطة أيدها عليها وبتقول إنها بتاعتها لوحدها!
بس كريم ما خلصش كلامه.. فتح ظرف أخير، وكان جواه رسالة مكتوبة بخط أيد بابا.
جملة واحدة بس اللي كانت باينة منها:
«تأكد إن ابني يعرف الحقيقة كاملة قبل ما أمل تحط إيدها على الفيلا وتضيع حقي وحقه.»
بصيت للرسالة وأنا مصدوم، وكريم قال لي:
”من هنا بقى الموضوع بيزيد تعقيد.. لأن الرسالة دي اتكتبت قبل ما أباك يموت، وفي حد حاول يقطع ويدمر الأوراق اللي بتدعمها.”
فضلت باصص للرسالة ومش قادر أنطق:
”ليه بابا يكتب كلام زي ده؟”
كريم رد بتأني:
”لأنه كان عارف إن في خناقة كبيرة هتعد على التركة بتاعته.”
”بيني وبين أمل؟”
”مش بالظبط.”
فتح فايل تاني وقال لي إن بابا كان بيفحص ويراجع خطة التركة بتاعته من شهور، وده ما فاجئنيش.. كان مريض وبدأ يتكلم عن الأوراق بكتير في أواخر أيامه، بس ما كنتش فاهم هو كان مجهز لكل ده إزاي.
كريم شرح لي إن بابا بدأ يقلق من تصرفات أمل المالية لما صحته بدأت تتدهور، لاحظ مسحوبات غريبة من حسابهم المشترك، وفي الأول افتكرها مصاريف بيت عادي، لحد ما اكتشف إنها بتسدد ديون قديمة عليها من قبل ما تتجوزه!
فعمل إيه؟ نقل جزء من أملاكه لحسابات محمية واستشار محامي، واشترى بيت المرج.. بس ده ما كانش كل حاجة، السبب الأهم إنه اكتشف إن الست اللي في الصور دي تبقى بنته “رشا”.
بابا ما كانش يعرف عن وجودها طول حياته، أمها ما كانتش قالت له إنها حامل، واتعرفوا على بعض قبل وفاته بسنين قليلة، ورشا كانت عايشة في المرج، وده يفسر البيت اللي اشتراه هناك.. ما كانش مجرد سر أو نزوة، كان بيأمن حياه بنته اللي لسه عارفها.
بصيت لكريم وسألته بصوت مكسور:
”وأنا؟ كان كاتب لي إيه؟”
كريم أداني وثيقة، قريت الصفحة الأولى وبعدها التانية.. بابا كان سايب لي نصيب كبير جداً من التركة، أكتر بكتير من الكلام اللي أمل قيلتاه لي.. وغير كده، كان كاتب إن كل صور العيلة، الرسائل الشخصية، والذكريات اللي أمل رمتها في كيس الزبالة، تكون من نصيبي أنا بس.
دموعي نزلت:
”هو كان عارف إنها هتعمل كده؟”