مراتي واهلها
ابتسمت وقالتلي:
— تمام أوي.. نبقى زمايل في الرحلة ونشيل بعض.
اتجوزنا وربنا رزقنا ببنت.
يوم ما بنتي اتولدت، افتكرت أمي الله يرحمها.
ما افتكرتش فلوس التأمين، ولا السفرية اللي اتصرفت فيها.
افتكرت كلامها لما كانت بتقولي: “يا حسام يا ابني، كرامتك هي أصلك، بلاش تطلب الإذن من حد عشان تحس إنك بني آدم”.
أنا أخدت وقت طويل أوي عقبال ما فهمت كلامها.
عشان كده، لو اتعلمت حاجة من التجربة دي، مش إن الراجل اللي معاه فلوس هو اللي “بيكسر” غيره.. ولا إن رد الإهانة بيشفي الغليل.
أنا اتعلمت درس أصعب بكثير:
لما تلاقي حد محتاج يقلل منك عشان يحس إنه كبير، مهمتك مش إنك تبهرة ولا تحاول تعجبه..
مهمتك إنك تلم كرامتك وتاخد بعضك وتمشي، وتسحب منه السلطة اللي إديتهاله إنه يحدد قيمتك!