حصري لصفحة روايات رولا
المحامي بتاعي فتح اللابتوب وقال وهو بيعرض الشاشة:
—فيه حاجة ثانية خطيرة. فيه تعديلات كتير على العقود متمضية بالتوقيع الإلكتروني الخاص بأستاذ أحمد، وفي أوقات هو أساساً ما كانش فيها جوة مصر.
أحمد قطم حواجبه واستغرب:
—مستحيل! إزاي ده حصل؟
المحاشة عرضت التواريخ؛ فيه توقيع لاتسحب وهو كان في مؤتمر في مدريد، وتوقيع ثاني وهو مسافر في الطريق بين الإسكندرية والقاهرة.
رانيا اتوترت وقالت بسرعة ووشها بيجيب ألوان:
—أنا كان معايا صلاحية الوصول عشان الإجراءات المستعجلة مش أكتر!
أحمد التفت لها وبص لها بنظرة مرعبة:
—أنا مديكي الصلاحية تبعتي أوراق ومستندات، مش تتصرفي وتلمسي توقيعي الشخصي وتمضي شروط باسمي!
نفسها بدأ يعلى ويبان عليها الخوف.
المستند اللي بعده كان الكارثة الأكبر؛ فيه بند اتعدل وترفع فيه نسبة شركة مقاولات وتوريدات تابعة لخال رانيا!
الحجة نادية، حماتي، غيرت موقفا في ثواني وبصت لرانيا بقرف وقالت:
—انتِ بتدخلي أهلك ونسايبك في شغلي وفي فلوسنا؟!
—دي كانت مناقصة رسمية والله!
—خلاص، اثبتي كلامك ده لو شاطرة —رديت عليها ببرود.
رانيا بصت لي بشر وغيط:
—انتِ عايزة تدمريني عشان أحمد سابك واختارني!
بصيت لها بضع ثواني وقلت لها:
—أنا وجعني إنك دخلتي بيني وبين جوزي ودمرتي بيتي. بس وجعي ده ما يشرحش ليه توقيع إلكتروني يتسرق ولا عقود تتضرب من ورا صاحب الشغل.
أحمد وطي راسه في الأرض. لأول مرة يفهم إن التحقيق ده مش خناقة ستات على راجل، دي سرقة وشغل جرايم.
التطور الكبير حصل تاني يوم على طول.
النيابة المالية والتحقيق الداخلي اكتشفوا إن التوقيع الإلكتروني بتاع أحمد اتسحب كذا مرة من تابلت خاص برانيا. ده غير إن فيه مبالغ تحت بند “استشارات” كانت بتروح لشركات وهمية تبع عيلتها.
صحيح ما أثبتوش إنها كانت متخططة تسرق ملايين من الأول، بس أثبتوا وجود تضارب مصالح واستغلال صلاحيات مش من حقها.
رانيا أتوِقفت عن العمل فوراً.
الضربة كانت قاضية قدام الناس كلها. الست اللي كانت من 24 ساعة ماشية في الفندق وبتطردني كأنها صاحبة الملك، اضطرت تسلم الكارت الذكي والموبايل بتاع الشركة قدام إدارة التحقيق. حتى الموظفين اللي كانوا بيقفوا يسلموا عليها، بقوا بيهربوا من عينيها. أنا ما شمتش فيها، لأن السقوط السريع بيبقى موجع بس دي كانت نتيجة أفعالها.