رواية جديده ج ٢

دلفت اليها نجاة وعلى وجهها الراحه بعد ان جلست قليلا مع الشيخ جاد بعدما ذهبت عائله فريد الصاوي تتحدث معه وتسمع رأيه بأنصات..وحدقت بزينه التي اتكأت على فراشها تتلاعب بخصلات شعرها بشرود
انا كده ارتحت واطمنت اكتر.. الحمدلله اني فكرت بالشيخ جاد.. بلا عم مسافر ولا خال مش فاضي
فأنتبهت زينه لحديثها.. فهمست برقه
بتقولي حاجه يانجاة
فأتسعت
عين نجاة ثم لطمت خدها كي تفيق
أنتي لحقتي تقعي في حبه
فلم تتمالك زينه ضحكاتها بعد أن عادت لأرض الواقع
صراحه حبيت قصه حياته وازاي هو فخور بنفسه من غير خجل وهو بيحكي كان ايه زمان
فجلست نجاة جانبها تتلمس اثر الراحه والسعاده في صوتها
نفس الحاجه اللي قالها عنه الشيخ جاد.. رغم أنه وصل لمكانه كبيره الا انه منساش أصله.. وولاد الأصول بس هما اللي مبينسوش اصلهم
فطالعتها زينه بصمت لتتسأل
هو ليه انا مشوفتش الشيخ جاد قبل كده حتى في وقت تعب عمي صالح
فهتفت نجاة وهي ترتخي بجسدها فوق الفراش
وقت تعب ومۏت بابا كان عند ابنه في السعوديه.. بس جيه زارني يطمن عليا بعد مارجع وعرف الخبر.. ساعتها انتي مكونتيش موجوده
وتابعت بمحبه لما فعله ذلك الرجل الطيب معها
أول ماروحتله وطلبت منه وجوده فرح وبكى وافتكر بابا الله يرحمه
وتنهدت نجاه بحزن وعندما استشعرت زينه ذلك حاولت تلطيف ما صنعته بسؤالها
ايه رأيك في سلمي
فتذكرت تلك الفتاه التي أحبتها من بعض كلماتها المرحه المحببه
تعرفي في الأول قولت البنت ديه متكبره بس لما قومنا نقعد بعيد عنك انتي وفريد عشان تتكلموا حبيتها.. ډمها خفيف زي
لتضحك زينه من قلبها.. فدفعتها نجاة بالوساده حانقه
ډمها خفيف زي ولا مش زي
فهتفت زينه وهي تلتقط أنفاسها من أثر الضحك
اه زيك يانجاة هو انا قولت حاجه
لتحدق بها نجاة بصمت ثم ترقرقت عيناها بالدمع
كانت أجمل سنه عشناها مع بعض.. مش مصدقه انك شهرين وهتتجوزي وتبعدي عني
فدمعت عين زينه بحب حقيقي
لا انتي لازم تيجي معايا مقدرش اسيبك هنا لوحدك
لتبتعد نجاة عنها تمسح دموعها
مافيش فرق بين البلد والقاهرة غير ساعه ونص.. يعني سهل اجيلك وتجيلي يازينه.. غير أنتي ناسيه أن فريد ليه بيت هنا والحجه امينه بتحب القريه.. مع ذكائك كأنثي تجيبي رجله علطول على هنا
وبعد أن كان العبوس يحتل ملامحهم عادوا يضحكون ثانية يهونون عن أنفسهم حال الدنيا
تمدت شهد علي الفراش بأرهاق تتثاوب بنعاس ..لتقع عيناها علي شقيقتها المنكبه علي تدوين بعض التقارير الخاصه بالعمل علي حاسوبها الشخصي
ماما زعلانه ليه ياسهر .. حساها مش مبسوطه النهارده
فزفرت سهر أنفاسها ..وزالت نظارتها الطبيه عن عيناها
ما انتي عارفه من ساعه ما عرفت ان فريد وافق علي اختيار خالتك في البنت اللي من البلد وهي مش قادره تستوعب يرفضني انا ويقبل بيها هي
فحركت شهد رأسها بحيره
من أفعال والدتها
مش عارفه امك وخالتك اخوات ازاي
فضحكت سهر وهي تستمع لشقيقتها
ما انتي عارفه ماما عندها عقدتين في حياتها العنوسه والفقر وتابعت مازحه
بس هي طيبه وبنت حلال
لټنفجر شهد في ضحكه صاخبه أتت علي أثرها والدتهم تعقد ساعديها متسائله
بتضحكوا علي ايه
لتحدق شهد بسهر محركه لها رأسها بأن تجيب عليها هي وتخرجهم من ذلك المأزق
ديه شهد كانت بتحكيلي علي موقف حصل مع واحده صاحبتها وخطيبها
لتنسي كاميليا الحديث بأكمله وتركز علي كلمه خطيبها واقتربت من شهد تلوي شفتيها بأمتعاض
ما صحابك بيتخطبوا اهم ..اومال بتضحكي عليا وتقوليلي كلهم يبحثون عن العلم ليه
لتتعلق عين شهد بأمتعاض من كذبه شقيقتها التي جاءت عليها
اصلها ملقتش في العلم فايده ..فقالت تتجوز
وقفزت من فوق الفراش راكضه
انتي قولتيلي انضف المطبخ .. انا شايفه ان المهمه ديه احسن ليا حاليا
فحدق بها كاميليا متأففه تطرق كفوفها ببعضهم
نضفي ياختي
وجلست علي الفراش تطالع سهر وټضرب علي فخذيها
انتوا مش طالعين ليا ليه .. طالعين زي ابوكم الله يرحمه
…………..
أستمع احمد بصمت للتفاصيل التي يخبره به فريد عن الزواج والأتفاق
كان نفسي اقولك مبروك من قلبي يافريد ..بس الجواز دلوقتي بقي بالنسبه ليا افشل مشروع في الحياه
فألتقط احمد كأس الماء يرتشف منه متعجبا من تلك السرعه
بلاش السرعه في الجواز يافريد
فأبتسم فريد فهو لا يريد خطبه طويله تتطلب منه أهتمام ودلال هو في غني عنها .. سيكون عائله بزوجه ألتمس فيها الطيبه والتقوي وانتهي الامر
……………
وقفت نجاة بسعادة بجانب زينه تختار معها شبكتها القيمه.. وامينه تقف معها هي وكاميليا التي كانت من حين وآخر تهمس بأذن شقيقتها عن عدم رضاها على تلك الفتاه التي لم يهتم بها أحدا من أهلها فأين عمها وخالها اللذان تحدثت عنهم
كانت امينه تسمعها بصمت وأحيانا تحدق بها بأن تصمت حينما تشعر بنظرات كلتاهما نحوهم
همست نجاة بأذنها مازحها عندما وجدتها من حينا واخر تختلس النظرات نحو فريد الذي يجلس على الاريكه الجانبيه بمحل الصغا الذي يتعاملان معه يتحدث في هاتفه بعمليه ويترك لها أمر الاختيار دون مشاركه
كفايه نظرات ناحيته
فتمتمت زينه بأسي
هو مش المفروض يختار معايا
وقبل أن تجيبها نجاة عن رأيها.. مالت امينه نحوهم تريهم احد الأطقم وقد اتسعت عين كاميليا عندما هتفت
ايه رأيك في الطقم ده ياحببتي
فدارت عين زينه في كل ما يحتويه الطقم… ولمعت عيناها بأعجاب تشاركها فيه نجاة
عادوا للمنزل ونجاة تأخذ أنفاسها براحه بعد أن انتهى ذلك المشوار على خير رغم حزنها أن الأقرب إليهم منشغلين بحياتهم حتى زوجاتهم لا تريد إلا يكون زوجها لاولادها فقط
وارتمت زينه على الاريكه هاتفه
الحمدلله انك اعترضتي يانجاة اننا نروح البيت معاهم ونرجع على البلد علطول..
فأقتربت منها نجاة تربت على يدها بدعم
طبعا لازم أرفض وارفع قيمتك بينهم ولا عشان هو شخص مقتدر هنرمي نفسنا على الجوازه.. احنا هنروح نزورهم بعد ما نتفق مع خالك عشان تشوفي المكان اللي هتسكني فيه
فألتمعت عين زينه بأمتنان وارتمت بين ذراعيها بحب
انا حسيت نظرات خالته ليا انها مش حباني وشيفاني قليله عليه
فأبتسمت نجاة مازحه
قولتلك المهم عندك حماتك.. وديه بقى سكر
لتلمع عين زينه بسعاده حقيقيه.. تلاشت
—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *